القسم الاول: في الموجبات على وجه عام › الكتاب الثاني: في مصادر الموجبات وشروط صحتها › الباب الرابع: في الاعمال القانونية › الفصل الثاني: في العقود › 1 - الغلط › 2 - الخداع › 3 - الخوف › 4 - الغبن

عيوب الرضى: الغلط والخداع والخوف والغبن

The deeper study material below is still in Arabic while translation is in progress.
AI-assisted explanation, not official text

Explanation

يقدم هذا الشرح تبسيطا لأحكام عيوب الرضى (vices du consentement)، وهو توضيح تعليمي وليس النص القانوني ذاته. يمنع الغلط (erreur) إنشاء العقد فيعد كأنه لم يكن إذا تناول ماهيته أو حقيقة موضوع الموجب (المادة 203). أما الغلط في صفات الشيء الجوهرية فيجعل الرضى متعيبا والعقد قابلا للإبطال فقط (المادة 204). وينطبق ذلك أيضا عند الغلط في هوية العاقد أو صفاته الجوهرية بالعقود المرتبطة بشخصه (intuitu personae) (المادة 204). كذلك يتعيب الرضى إذا وقع الغلط على فاعلية سبب الموجب، كالتعهد وفاء لموجب طبيعي ظنا أنه مدني (المادة 204).

لا يمس الغلط صحة العقد إذا لم يكن هو العامل الدافع (déterminant) إلى التعاقد (المادة 205). ويشمل ذلك الغلط في الصفات العرضية أو الثانوية، أو في البواعث، أو في قيمة الشيء باستثناء الغبن الفاحش (المادة 205). وإذا وقع الغلط في الأرقام أو الحساب يبقى العقد صالحا، ويجب عندها تصحيح الخطأ قانونا (المادة 205). ويعتد بالغلط القانوني (erreur de droit) فيعيب الرضى تماما كما يعيبه الغلط العملي (erreur de fait) (المادة 206). ويشترط لكي يهدم الغلط في الصفات الجوهرية العقد أن يكون مشتركا بين الفريقين وداخلا في الاشتراط (المادة 207). أما الغلط الواقع على الشخص فيعتد به ولو صدر عن فريق واحد فقط (المادة 207).

لا ينفي الخداع (dol) وجود الرضى، لكنه يعيبه ويبطل العقد إذا كان هو العامل الدافع (dol principal) للتعاقد (المادة 208). أما الخداع العارض (dol incident) الذي غير بنود العقد فقط، فيمنح المخدوع حق طلب بدل العطل والضرر وحده (المادة 208). ولا يؤدي الخداع الدافع إلى إبطال العقد إلا إذا أضر مرتكبه بمصلحة الفريق الآخر (المادة 209). ويهدم العقد أيضا خداع الشخص الثالث (tiers)، وعند عدم العلم به يطالب المخدوع الخادع وحده ببدل العطل والضرر (المادة 209).

يبطل كل عقد ينشأ تحت ضغط الخوف (crainte) الناتج عن عنف جثماني أو تهديد يصيب المديون أو ماله (المادة 210). ويسري الحكم ذاته إذا طال التهديد زوجه أو أصوله أو فروعه، أيا كان مصدر الضغط (المادة 210). ويجوز إلزام المكره بتعويض عادل للفريق الآخر حسن النية (bonne foi) إذا صدر الضغط عن ثالث أو ظروف خارجية (المادة 210). ولا يفسد الخوف الرضى إلا إذا كان حاملا عليه، ويقدر بحسب شخصية المكره كسنه وجنسه وتعليمه ومكانته (المادة 211). ولا يكفي لإفساد العقد خوف الاحترام (crainte révérencielle) للأبوين أو الأصول، ولا استعمال الوسائل القانونية المشروعة لتحصيل الحق (المادة 212).

يعرف الغبن (lésion) بأنه التفاوت وانتفاء التوازن بين الموجبات المتقابلة في العقود ذات العوض (contrats à titre onéreux) (المادة 213). ولا يفسد الغبن في الأصل رضى المغبون، إلا أنه يجعل العقد قابلا للبطلان إذا كان المغبون قاصرا (mineur) (المادة 214). أما إذا كان المغبون راشدا (majeur)، فيشترط لإبطال العقد أن يكون الغبن فاحشا وشاذا عن العادة المألوفة (المادة 214). كما يشترط في غبن الراشد أن يريد المستفيد استثمار ضيق أو طيش أو عدم خبرة في المغبون (المادة 214). وتجوز ضمن هذه الشروط المحددة المطالبة بإبطال عقود الغرر (contrats aléatoires) نفسها بسبب الغبن (المادة 214).

Official legal articles

قانون الموجبات والعقود · 203
اذا وقع الغلط على ماهية العقد او على حقيقة موضوع الموجب فهو يحول دون انشاء العقد نفسه فيعد العقد كأنه لم يكن.
بيان حالات الغلط المانع من إنشاء العقد أصلا لتعلقه بماهيته أو بحقيقة موضوع الموجب.
قانون الموجبات والعقود · 204
يعد الرضى متعيبا فقط والعقد قابلا للابطال: اولا- اذا كان الغلط يتناول صفات الشيء الجوهرية ثانيا- اذا كان الغلط يتناول هوية الشخص او صفاته الجوهرية في العقود المنظورة في انشائها الى شخص العاقد. ثالثا- اذا كان الغلط يتناول فاعلية سبب الموجب (كانشاء عهد من اجل موجب سابق كان يظن انه مدني مع انه كان طبيعيا فقط).
تحديد الحالات الثلاث التي يعيب فيها الغلط الرضى ويجعل العقد قابلا للإبطال فقط.
قانون الموجبات والعقود · 205
لا يمس الغلط صحة العقد اذا لم يكن هو العامل الدافع اليه وخصوصا اذا كان هذا الغلط يتناول: اولا- الصفات العرضية او الثانوية للشيء او للشخص ثانيا- قيمة الشيء فيما عدا حالة الغبن الفاحش (المادة 214) ثالثا- مجرد البواعث التي حملت فريقا من المتعاقدين على التعاقد رابعا- ارقاما او حسابا, وحينئذ يكون التصحيح واجبا قانونا, على ان العقد يبقى صالحا.
توضيح حالات الغلط غير الدافع الذي لا يمس صحة العقد، وقاعدة تصحيح الأخطاء الحسابية قانونا.
قانون الموجبات والعقود · 206
ان الغلط القانوني يعتد به ويعيب الرضى كالغلط العملي.
تقرير المساواة بين الغلط القانوني والغلط العملي من حيث الاعتداد بهما في تعييب الرضى.
قانون الموجبات والعقود · 207
ان الغلط الواقع على صفات الشيء الجوهرية لا يكون هداما للعقد الا اذا كان صادرا من قبل الفريقين وداخلا في الاشتراط اما الغلط الواقع على الشخص فيعتد به وان كان صادرا عن فريق واحد فقط.
التفريق بين الغلط في صفات الشيء الجوهرية والغلط في الشخص من حيث شرط اشتراك المتعاقدين فيه.
قانون الموجبات والعقود · 208
ان الخداع لا ينفي على الاطلاق وجود الرضى لكنه يعيبه ويؤدي الى إبطال العقد اذا كان هو العامل الدافع اليه والحامل للمخدوع على التعاقد. اما الخداع العارض الذي افضى الى تغيير بنود العقد ولم يكن هو العامل الدافع الى انشائه, فيجعل للمخدوع سبيلا الى المطالبة ببدل العطل والضرر فقط.
التمييز بين الخداع الدافع الذي يبطل العقد والخداع العارض الذي يوجب التعويض فقط.
قانون الموجبات والعقود · 209
ان الخداع الذي حمل على انشاء العقد لا يؤدي الى ابطاله الا اذا كان الفريق الذي ارتكبه قد اضر بمصلحة الفريق الآخر. اما الخداع الذي يرتكبه شخص ثالث فيكون هداما للعقد ايضا اذا كان غير عالم به فلا يحق للمخدوع الا مداعاة الخادع ببدل العطل والضرر.
اشتراط حصول الضرر لإبطال العقد بالخداع، وبيان حكم الخداع الصادر عن شخص ثالث.
قانون الموجبات والعقود · 210
باطل كل عقد ينشأ تحت ضغط الخوف الناجم عن عنف جثماني او عن تهديد موجه على شخص المديون او على امواله او على زوجه او على احد اصوله او فروعه. ولا حاجة للتمييز بين ان يكون هذا الضغط صادرا عن احد المتعاقدين او عن شخص ثالث او عن احوال خارجة عن دائرة التعاقد على انه يجوز في الحالتين الاخيرتين ان يلزم المكره الراغب في التملص من العقد باداء التعويض الى الفريق الآخر اذا كان هذا الفريق حسن النية. ويكون هذا التعويض على نسبة ما يقتضيه الانصاف .
تقرير بطلان العقد الناشئ تحت ضغط الخوف أيا كان مصدره، مع جواز تعويض المتعاقد حسن النية إنصافا.
قانون الموجبات والعقود · 211
ان الخوف لا يفسد الرضى الا اذا كان هو الحامل عليه. وللوقوف على ماهيته وتأثيره يجدر الاعتداد بشخصية المكره (كالنطر الى سنه او الى كونه امرأة او رجلا والى درجة تعليمه ومنزلته الاجتماعية).
اشتراط أن يكون الخوف حاملا على التعاقد، واعتماد المعايير الشخصية للمكره عند تقدير تأثيره.
قانون الموجبات والعقود · 212
ان الخوف الناشيء عن احترام الاب او الام او غيرهما من الاصول لا يكفي لافساد العقد وكذلك استعمال الوسائل القانونية ما دام هذا الاستعمال مشروعا اي ان يكون الغرض منه مجرد الحصول على ما يجب.
استبعاد الخوف الناشئ عن احترام الأصول واستعمال الوسائل القانونية المشروعة من أسباب إفساد العقد.
قانون الموجبات والعقود · 213
الغبن هو التفاوت وانتفاء التوازن بين الموجبات التي توضع لمصلحة فريق, والموجبات التي تفرض على الفريق الآخر في العقود ذات العوض .
تعريف الغبن بوصفه اختلال التوازن بين الموجبات المتقابلة في العقود ذات العوض.
قانون الموجبات والعقود · 214
ان الغبن لا يفسد في الاساس رضى المغبون. ويكون الامر على خلاف ذلك ويصبح العقد قابلا للبطلان في الاحوال الآتية: اولا- اذا كان المغبون قاصرا ثانيا- اذا كان المغبون راشدا وكان للغبن خاصتان: الاولى ان يكون فاحشا وشاذا عن العادة المألوفة, والثانية ان يكون المستفيد قد اراد استثمار ضيق او طيش او عدم خبرة في المغبون ويمكن, الى الدرجة المعينة فيما تقدم, ابطال عقود الغرر نفسها بسبب الغبن.
تحديد شروط إبطال العقد للغبن عند القاصر والراشد، ومدى سريان ذلك على عقود الغرر.

Think deeper

كيف يوفق القانون بين إبطال العقد الناشئ تحت ضغط خوف خارجي وحماية المتعاقد الآخر حسن النية؟

Flashcards

متى يحول الغلط دون إنشاء العقد نفسه فيعد العقد كأنه لم يكن أصلا؟

يعد العقد كأنه لم يكن إذا وقع الغلط على ماهيته أو على حقيقة موضوع الموجب (المادة 203).

ما هي الحالات التي يعيب فيها الغلط الرضى ويجعل العقد قابلا للإبطال فقط؟

يتعيب الرضى إذا تناول الغلط صفات الشيء الجوهرية، أو هوية العاقد أو صفاته الجوهرية بالعقود الملحوظ فيها شخصه (المادة 204). وكذلك إذا تناول الغلط فاعلية سبب الموجب، كالتعهد من أجل موجب طبيعي ظنا أنه مدني (المادة 204).

ما هو حكم الغلط غير الدافع إلى التعاقد، وما حكم الغلط في الأرقام والحساب؟

لا يمس الغلط غير الدافع صحة العقد، كالغلط في الصفات الثانوية أو البواعث أو القيمة باستثناء الغبن الفاحش (المادة 205). أما الغلط في الأرقام أو الحساب فيبقى معه العقد صالحا ويجب تصحيحه قانونا (المادة 205).

هل يعتد بالغلط القانوني كسبب من أسباب تعييب الرضى في العقود مقارنة بالغلط العملي؟

نعم، يعتد بالغلط القانوني ويعيب الرضى في العقود تماما كما يعيبه الغلط العملي دون تفريق بينهما (المادة 206).

ما الفرق بين الغلط في صفات الشيء الجوهرية والغلط في الشخص من حيث صدوره عن المتعاقدين؟

لا يهدم الغلط في صفات الشيء الجوهرية العقد إلا إذا صدر عن الفريقين ودخل في الاشتراط (المادة 207). أما الغلط الواقع على الشخص فيعتد به ولو كان صادرا عن فريق واحد فقط (المادة 207).

ما الفرق في الأثر القانوني بين الخداع الدافع إلى إنشاء العقد والخداع العارض؟

يعيب الخداع الدافع الرضى ويؤدي إلى إبطال العقد لأنه حمل المخدوع على التعاقد أصلا (المادة 208). أما الخداع العارض الذي غير بنود العقد فقط، فيقتصر أثره على المطالبة ببدل العطل والضرر (المادة 208).

ما هو شرط إبطال العقد بالخداع الدافع، وما حكم الخداع الصادر عن شخص ثالث؟

لا يبطل العقد بالخداع الدافع إلا إذا أضر الفريق الذي ارتكبه بمصلحة الفريق الآخر (المادة 209). ويكون خداع الشخص الثالث هداما للعقد أيضا، وعند عدم العلم به يداعي المخدوع الخادع بالتعويض فقط (المادة 209).

ما حكم العقد الناشئ تحت ضغط الخوف، ومتى يلزم المكره بتعويض المتعاقد الآخر؟

يبطل العقد الناشئ تحت ضغط عنف جثماني أو تهديد يصيب المديون أو ماله أو زوجه أو أصوله أو فروعه (المادة 210). وإذا صدر الضغط عن ثالث أو ظروف خارجية، جاز إلزام المكره بتعويض منصف للمتعاقد الآخر حسن النية (المادة 210).

متى يفسد الخوف الرضى، وما هي العناصر المعتمدة لتقدير ماهيته وتأثيره في المتعاقد؟

لا يفسد الخوف الرضى إلا إذا كان حاملا عليه، ويعتد في تقديره بشخصية المكره كسنه وجنسه وتعليمه ومنزلته الاجتماعية (المادة 211).

ما هو حكم العقد المبرم تحت تأثير الخوف الناشئ عن احترام الأصول أو استعمال الوسائل القانونية؟

لا يكفي لإفساد العقد الخوف الناشئ عن احترام الأب أو الأم أو غيرهما من الأصول (المادة 212). وكذلك لا يفسده استعمال الوسائل القانونية طالما كان مشروعا وغرضه مجرد الحصول على ما يجب (المادة 212).

ما هو المقصود بالغبن في العقود، وفي أي فئة من العقود يتحقق هذا العيب؟

الغبن هو التفاوت وانتفاء التوازن بين الموجبات المتقابلة لكل من الفريقين في العقود ذات العوض (المادة 213).

متى يؤدي الغبن إلى إبطال العقد بالنسبة إلى القاصر والراشد، وهل يطال عقود الغرر؟

يقبل العقد البطلان للغبن إذا كان المغبون قاصرا، أو راشدا متى كان الغبن فاحشا وشاذا عن المألوف (المادة 214). ويشترط للراشد أيضا استثمار المستفيد لضيق أو طيش أو قلة خبرة فيه، ويسري ذلك على عقود الغرر (المادة 214).

Practice questions

ما هو الأثر القانوني المترتب إذا وقع الغلط على ماهية العقد أو حقيقة موضوع الموجب؟

إذا وقع الغلط على ماهية العقد أو حقيقة موضوع الموجب يحول دون إنشائه ويعد كأنه لم يكن (المادة 203). أما الغلط على صفات الشيء الجوهرية أو هوية الشخص أو فاعلية السبب فيجعل العقد قابلا للإبطال (المادة 204).

ما هو مصير العقد إذا وقع الغلط في أرقام أو حساب دون أن يكون دافعا للتعاقد؟

لا يمس الغلط صحة العقد إذا لم يكن هو العامل الدافع إليه وتناول أرقاما أو حسابا (المادة 205). وفي هذه الحالة يبقى العقد صالحا، غير أن تصحيح الأرقام أو الحساب يكون واجبا قانونا (المادة 205).

متى يكون الغلط الواقع على صفات الشيء الجوهرية هداما للعقد ومؤديا إلى إبطاله قانونا؟

يشترط لاعتبار الغلط في صفات الشيء الجوهرية هداما للعقد صدوره عن الفريقين ودخوله في الاشتراط (المادة 207). ويعتد بالغلط على الشخص من فريق واحد، كما يعيب الغلط القانوني الرضى كالغلط العملي (المادتان 206 و207).

ما هو حق المتعاقد المخدوع إذا كان الخداع عارضا وأفضى فقط إلى تغيير بنود العقد؟

لا يؤدي الخداع إلى إبطال العقد إلا إذا كان هو العامل الدافع والحامل للمخدوع على التعاقد (المادة 208). أما الخداع العارض الذي غير بنود العقد فقط فيجعل للمخدوع سبيلا للمطالبة ببدل العطل والضرر وحده (المادة 208).

ما الذي يشترط لإبطال العقد بسبب الخداع الدافع، وما الحكم لو ارتكبه شخص ثالث دون علم؟

لا يؤدي الخداع الدافع إلى إبطال العقد إلا إذا أضر الفريق الذي ارتكبه بمصلحة الفريق الآخر (المادة 209). وإذا ارتكبه شخص ثالث وكان غير عالم به، فلا يحق للمخدوع إلا مداعاة الخادع بالعطل والضرر (المادة 209).

ما الحكم إذا نشأ العقد تحت ضغط خوف صادر عن شخص ثالث وكان المتعاقد الآخر حسن النية؟

يبطل العقد الناشئ تحت ضغط الخوف سواء أكان صادرا عن متعاقد أم شخص ثالث أم ظروف خارجية (المادة 210). ويجوز في الحالتين الأخيرتين إلزام المكره المتملص من العقد بتعويض الفريق الآخر حسن النية وفق الإنصاف (المادة 210).

هل يكفي الخوف الناشئ عن احترام الوالدين أو عن التهديد باستعمال الوسائل القانونية لإفساد العقد؟

لا يفسد الخوف الرضى إلا إذا كان حاملا عليه، ويعتد في تقديره بشخصية المكره وسنه ومنزلته (المادة 211). ولا يكفي لإفساد العقد خوف احترام الأصول أو الاستعمال المشروع للوسائل القانونية للحصول على ما يجب (المادة 212).

متى يصبح العقد ذات العوض قابلا للبطلان بسبب الغبن إذا كان المتعاقد المغبون شخصا راشدا؟

الغبن هو التفاوت وانتفاء التوازن بين الموجبات في العقود ذات العوض، ولا يفسد الرضى في الأساس (المادتان 213 و214). ويقبل عقد الراشد البطلان إذا كان الغبن فاحشا وشاذا مع استثمار ضيق أو طيش أو عدم خبرة (المادة 214).

Case problems

اشترى سامي لوحة فنية من وليد ظنا منه منفردا أنها أثرية، دون إدخال هذه الصفة في الاشتراط. كما مارس وليد خداعا عارضا لتعديل شروط التسليم فقط، علما أن سامي كان سيتعاقد بكل الأحوال. وتبين لاحقا وقوع غلط حسابي في جمع أقساط الثمن، فطالب سامي بإبطال العقد لمختلف هذه الأسباب.

Model answer

يعد الرضى متعيبا والعقد قابلا للإبطال إذا تناول الغلط صفات الشيء الجوهرية في العقد (المادة 204). لكن هذا الغلط لا يكون هداما للعقد إلا إذا صدر عن الفريقين ودخل في الاشتراط (المادة 207). ولما كان غلط سامي صادرا عنه وحده وخارج الاشتراط، فلا يبطل العقد لهذا السبب (المادة 207).

لا يؤدي الخداع إلى إبطال العقد إلا إذا كان العامل الدافع والحامل على التعاقد (المادة 208). أما الخداع العارض المفضي لتغيير بنود العقد فقط، فيمنح المخدوع حق طلب العطل والضرر وحده (المادة 208). وعليه لا يبطل العقد بسبب خداع وليد العارض، ويحق لسامي طلب بدل العطل والضرر فقط (المادة 208).

لا يمس الغلط صحة العقد عندما يتناول مجرد أرقام أو حساب بين المتعاقدين (المادة 205). وفي هذه الحالة يبقى العقد صالحا بين الفريقين، ويكون تصحيح الأرقام أو الحساب واجبا قانونا (المادة 205). لذلك يبقى عقد البيع صالحا، ويقتصر حق سامي على تصحيح الحساب ومطالبة وليد بالعطل والضرر.

Self-grading rubric

هدد شخص ثالث طارق بإحراق أمواله، فاضطر تحت ضغط هذا الخوف لبيع عقاره لزياد الحسن النية. وفي عقد آخر، باع طارق الراشد سيارته لابن عمه بثمن بخس جدا وشاذ عن العادة المألوفة. وقد أقدم طارق على بيع السيارة احتراما لوالده، دون أن يستثمر المشتري ضيقا أو طيشا فيه. يطالب طارق اليوم بالتملص من عقد بيع العقار، كما يطلب إبطال عقد بيع السيارة للخوف والغبن.

Model answer

يعد باطلا كل عقد ينشأ تحت ضغط الخوف الناجم عن تهديد موجه على أموال المديون (المادة 210). ويفسد الخوف الرضى متى كان هو الحامل عليه، ولو صدر الضغط عن شخص ثالث (المادتان 210 و211). لكن يجوز إلزام طارق المتملص من العقد بأداء تعويض لزياد الحسن النية وفق مقتضيات الإنصاف (المادة 210).

أما في عقد بيع السيارة، فإن الخوف الناشئ عن احترام الأب لا يكفي لإفساد العقد (المادة 212). وبالتالي لا يمكن لطارق التذرع باحترام والده للقول بأن رضاه كان فاسدا عند بيع السيارة (المادة 212).

والغبن هو انتفاء التوازن بين الموجبات في العقود ذات العوض، ولا يفسد الرضى أصلا (المادتان 213 و214). وإذا كان المغبون راشدا، فلا يبطل العقد إلا باجتماع الغبن الفاحش الشاذ واستثمار ضعف المغبون (المادة 214). ولما لم يستثمر المشتري ضيقا أو طيشا أو عدم خبرة بطارق، فلا يبطل بيع السيارة (المادة 214).

Self-grading rubric