مفعول الأحكام الأجنبية وأحكام الاسترداد وإجراءاته
Explanation
يشرح هذا العرض أحكام النصوص القانونية المعروضة على الصفحة حول مفعول الأحكام الجزائية الأجنبية والاسترداد [Extradition]. ففي غير الجرائم المرتكبة في لبنان أو الجنايات الماسة بأمن الدولة وماليتها، تمنع الملاحقة في حالتين. الأولى هي الملاحقة في الخارج بجرم إفلاس احتيالي أو تقصيري [Banqueroute frauduleuse ou simple] أو جرم متصل بهما ببلد مركز الشركة الخارجي. والثانية هي صدور حكم نهائي بالخارج، مع تنفيذ العقوبة أو سقوطها بمرور الزمن [Prescription] أو بالعفو [Amnistie ou grâce] عند الإدانة (المادة 27).
أما في الجرائم المرتكبة داخل الأراضي اللبنانية أو الجنايات الماسة بأمن الدولة، فلا يمنع الحكم الأجنبي من الملاحقة في لبنان إلا إذا صدر على إثر إخبار رسمي من السلطات اللبنانية. ومع ذلك، يحسم القاضي اللبناني ما نفّذ في الخارج من عقوبة وتوقيف احتياطي [Détention préventive] بالمقدار الذي يحدده من أصل العقوبة المقضي بها (المادة 28). كما يمكن الاستناد إلى الأحكام الأجنبية الصادرة في أفعال تعد جنايات أو جنحاً في لبنان لتنفيذ أو فرض تدابير الاحتراز [Mesures de sûreté]، وفقدان الأهلية وإسقاط الحقوق، والردود والتعويضات المدنية، ولتطبيق قواعد التكرار [Récidive] واعتياد الإجرام واجتماع الجرائم [Concours d'infractions] ووقف التنفيذ [Sursis] وإعادة الاعتبار [Réhabilitation]، وللقاضي التثبت من انطباق الحكم الأجنبي شكلاً وأساساً على القانون بالرجوع إلى وثائق القضية (المادة 29).
وفي موضوع الاسترداد [Extradition]، لا يسلّم أحد إلى دولة أجنبية إلا في الحالات المنصوص عليها في هذا القانون أو تطبيقاً لمعاهدة لها قوة القانون (المادة 30). وتبيح الاسترداد الجرائم المقترفة في أرض الدولة الطالبة، أو التي تنال من أمنها أو مكانتها المالية، أو التي يقترفها أحد رعاياها (المادة 31). وبالمقابل، لا تبيح الاسترداد الجرائم الداخلة في نطاق صلاحية الشريعة اللبنانية الإقليمية والذاتية والشخصية [Compétence territoriale, réelle et personnelle] المحددة في القانون (المادة 32).
ويرفض الاسترداد إذا كانت الشريعة اللبنانية لا تعاقب على الجرم بعقوبة جنائية أو جناحية [Double incrimination]، ويكون الأمر على النقيض إذا تعذر توفر ظروف الفعل في لبنان لسبب وضعه الجغرافي. ويرفض أيضاً إذا كانت العقوبة المنصوص عليها في شريعة الدولة الطالبة أو دولة مكان الفعل لا تبلغ سنة حبس عن مجمل الجرائم، أو كانت العقوبة المفروضة في حالة الحكم تنقص عن شهرين حبس، أو إذا قضي في الجريمة قضاءً مبرماً [Autorité de la chose jugée] في لبنان، أو سقطت دعوى الحق العام أو العقوبة وفق أي من الشرائع الثلاث (المادة 33). كذلك يرفض الاسترداد إذا نشأ الطلب عن جريمة ذات طابع سياسي [Infraction politique] أو ظهر أنه لغرض سياسي، أو إذا استُرق المدعى عليه في أرض الدولة الطالبة، أو كانت العقوبة في شريعتها مخالفة لنظام المجتمع [Ordre public] (المادة 34).
ومن حيث الإجراءات، يحال طلب الاسترداد على النائب العام التمييزي [Procureur général près la Cour de cassation] للتحقيق في توفر الشروط القانونية ومدى ثبوت التهمة. ويمكنه بعد استجواب المطلوب استرداده أن يصدر مذكرة توقيف [Mandat d'arrêt] بحقه ثم يحيل الملف مشفوعاً بتقريره إلى وزير العدل، ليبت بالطلب بمرسوم يتخذ بناءً على اقتراح وزير العدل (المادة 35). وأخيراً، تحمي قاعدة تخصيص الاسترداد [Principe de spécialité] المدعى عليه الذي يتم استرداده، فلا يمكن ملاحقته وجاهاً ولا إنفاذ عقوبة فيه ولا تسليمه إلى دولة ثالثة عن أي جريمة سابقة غير الجريمة سبب الاسترداد، إلا بموافقة حكومة الدولة المطلوب منها الاسترداد ضمن شروط التحقيق والبت ذاتها ودون التقيّد بحد العقوبة المقرر في الفقرة الثانية من المادة 33 (المادة 36).
Official legal articles
replace · 1995-12-21: Open the official text
amend · 1983-11-10: Open the official text
amend · 1983-11-10: Open the official text
replace · 1983-11-10: Open the official text
amend · 1983-11-10: Open the official text
Think deeper
كيف يوفّق المشترع في الجرائم المقترفة على الأرض اللبنانية بين قاعدة عدم توقف الملاحقة على الحكم الأجنبي وبين مبدأ العدالة في احتساب العقوبة والتوقيف الاحتياطي المنفذين في الخارج؟
Flashcards
متى تمتنع ملاحقة لبناني أو أجنبي في لبنان عن جرائم غير مقترفة في الأراضي اللبنانية وغير داخلة في الجنايات الماسة بأمن الدولة؟
تمتنع الملاحقة في حالتين: الأولى إذا لوحق بجريمة إفلاس احتيالي أو تقصيري أو جريمة متصلة بهما بسبب إفلاس أو توقف شركة أو مؤسسة تجارية عن الدفع وكان مركزها خارج لبنان وجرت الملاحقة في بلد المركز، والثانية في سائر الجرائم إذا حكم نهائياً في الخارج، وفي حال الحكم عليه إذا نفذ الحكم أو سقط بمرور الزمن أو بالعفو (المادة 27).
ما هو أثر الحكم الصادر في الخارج على ملاحقة جريمة اقترفت في الأرض اللبنانية أو نالت من أمن الدولة، وما مصير العقوبة والتوقيف المنفذين خارجاً؟
لا يحول الحكم الأجنبي دون الملاحقة في لبنان إلا إذا صدر على إثر إخبار رسمي من السلطات اللبنانية، غير أن العقوبة والتوقيف الاحتياطي اللذين نفذا في الخارج يحسمان بالمقدار الذي يحدده القاضي من أصل العقوبة التي يقضي بها (المادة 28).
في أي مجالات يمكن الاستناد في لبنان إلى الأحكام الجزائية الأجنبية الصادرة في أفعال تصفها الشريعة اللبنانية بالجنايات أو الجنح، وكيف يراقبها القاضي؟
يمكن الاستناد إليها لتنفيذ أو الحكم بتدابير الاحتراز وفقدان الأهلية والإسقاط من الحقوق والردود والتعويضات والنتائج المدنية الأخرى، ولتطبيق أحكام التكرار واعتياد الإجرام واجتماع الجرائم ووقف التنفيذ وإعادة الاعتبار، وللقاضي اللبناني أن يتثبت بالرجوع إلى وثائق القضية من انطباق الحكم الأجنبي على القانون شكلاً وأساساً (المادة 29).
ما هو الأساس القانوني الذي يجيز تسليم شخص إلى دولة أجنبية؟
لا يسلّم أحد إلى دولة أجنبية إلا في الحالات التي نصت عليها أحكام قانون العقوبات، أو تطبيقاً لمعاهدة لها قوة القانون (المادة 30).
ما هي الفئات الثلاث من الجرائم التي تبيح الاسترداد لصالح الدولة طالبة الاسترداد؟
تبيح الاسترداد الجرائم المقترفة في أرض الدولة طالبة الاسترداد، والجرائم التي تنال من أمنها أو من مكانتها المالية، والجرائم التي يقترفها أحد رعاياها (المادة 31).
ما هو أثر دخول الجريمة في نطاق صلاحية الشريعة اللبنانية الإقليمية أو الذاتية أو الشخصية على إمكانية الاسترداد؟
لا تبيح الاسترداد الجرائم الداخلة في نطاق صلاحية الشريعة اللبنانية الإقليمية والذاتية والشخصية كما حددتها نصوص القانون (المادة 32).
ما هي شروط وصف الجريمة ومقدار العقوبة التي يرفض الاسترداد عند تخلفها، وما هو الاستثناء المتعلق بالوضع الجغرافي للبنان؟
يرفض الاسترداد إذا كانت الشريعة اللبنانية لا تعاقب على الجريمة بعقوبة جنائية أو جناحية، ويكون الأمر على النقيض إذا كانت ظروف الفعل المؤلفة للجرم لا يمكن توفرها في لبنان لسبب وضعه الجغرافي، كما يرفض إذا كانت العقوبة المنصوص عليها في شريعة الدولة الطالبة أو دولة مكان ارتكاب الأفعال لا تبلغ سنة حبس عن مجمل الجرائم، أو إذا كانت العقوبة المفروضة في حالة الحكم تنقص عن شهرين حبس (المادة 33).
متى يرفض الاسترداد لأسباب تتعلق بصدور حكم مبرم أو سقوط الدعوى أو العقوبة، أو بطبيعة الجريمة وحالة المدعى عليه ونظام المجتمع؟
يرفض الاسترداد إذا قضي في الجريمة قضاءً مبرماً في لبنان أو سقطت دعوى الحق العام أو العقوبة وفق الشريعة اللبنانية أو شريعة الدولة الطالبة أو دولة مكان الجرم (المادة 33)، وكذلك يرفض إذا نشأ الطلب عن جريمة ذات طابع سياسي أو ظهر أنه لغرض سياسي، أو إذا استرق المدعى عليه في أرض الدولة الطالبة، أو كانت العقوبة في شريعتها مخالفة لنظام المجتمع (المادة 34).
ما هي الإجراءات القضائية والإدارية المتبعة للتحقيق في طلب الاسترداد والبت فيه؟
يحال طلب الاسترداد على النائب العام التمييزي الذي يتولى التحقيق حول توفر الشروط القانونية ومدى ثبوت التهمة، ويمكنه إصدار مذكرة توقيف بحق المطلوب استرداده بعد استجوابه ثم يحيل الملف إلى وزير العدل مشفوعاً بتقريره، ويبت بالطلب بمرسوم يتخذ بناءً على اقتراح وزير العدل (المادة 35).
هل تجوز ملاحقة المدعى عليه الذي تم استرداده وجاهاً أو إنفاذ عقوبة فيه أو تسليمه لدولة ثالثة عن جريمة سابقة غير الجريمة سبب الاسترداد؟
لا يمكن ملاحقته وجاهاً ولا إنفاذ عقوبة فيه ولا تسليمه إلى دولة ثالثة من أجل أي جريمة سابقة للاسترداد غير الجريمة التي كانت سبباً له، إلا إذا وافقت حكومة الدولة المطلوب منها الاسترداد ضمن شروط التحقيق والبت نفسها، ولا تتقيد الموافقة في هذه الحالة بحد العقوبة البالغ سنة حبس أو شهرين حبس (المادة 36).
Practice questions
متى يمتنع سوق ملاحقة في لبنان بجريمة إفلاس احتيالي أو تقصيري ناتجة عن توقف شركة عن الدفع؟
لا تساق ملاحقة في لبنان بجريمة إفلاس الشركة إذا كان مركزها بالخارج وجرت الملاحقة في بلد المركز (المادة 27).
ما الشرط اللازم لمنع الملاحقة في لبنان عن جريمة خارجية صدر فيها حكم إدانة نهائي في الخارج؟
يمتنع سوق الملاحقة في لبنان إذا صدر حكم نهائي بالخارج ونفذ في المحكوم عليه أو سقط بمرور الزمن أو بالعفو (المادة 27).
متى يحول الحكم الصادر عن القضاء الأجنبي دون ملاحقة جريمة اقترفت في الأراضي اللبنانية أمام القضاء اللبناني؟
لا تحول الأحكام الأجنبية دون ملاحقة جريمة مقترفة في لبنان إلا إذا صدر الحكم الأجنبي إثر إخبار رسمي من السلطات اللبنانية (المادة 28).
كيف يتثبت القاضي اللبناني من صحة الحكم الجزائي الأجنبي الصادر في أفعال تعد جنايات أو جنحا في لبنان؟
للقاضي اللبناني عند الاستناد إلى حكم جزائي أجنبي أن يتثبت من انطباقه على القانون شكلا وأساسا برجوعه إلى وثائق القضية (المادة 29).
ما حكم طلب الاسترداد إذا كانت الجريمة داخلة في نطاق صلاحية الشريعة اللبنانية الإقليمية أو الذاتية أو الشخصية؟
لا تبيح الاسترداد الجرائم الداخلة في نطاق صلاحية الشريعة اللبنانية الإقليمية والذاتية والشخصية المحددة في القانون (المادة 32).
متى يرفض طلب الاسترداد بالنظر إلى مقدار عقوبة الحبس في حال صدور حكم أو قبل صدوره؟
يرفض الاسترداد إذا كانت العقوبة المنصوص عليها لا تبلغ سنة حبس لمجمل الجرائم، أو كانت العقوبة المفروضة بالحكم تنقص عن شهرين حبس (المادة 33).
من يتولى التحقيق في شروط طلب الاسترداد ومدى ثبوت التهمة، وبأي أداة قانونية يبت في هذا الطلب؟
يحقق النائب العام التمييزي في طلب الاسترداد ويحيل الملف بتقريره إلى وزير العدل، ويبت بالطلب بمرسوم بناء على اقتراح وزير العدل (المادة 35).
ما حكم ملاحقة الشخص المسترد وجاها أو تسليمه لدولة ثالثة عن جريمة سابقة لطلب الاسترداد؟
لا يمكن ملاحقة المسترد وجاها أو إنفاذ عقوبة فيه أو تسليمه لدولة ثالثة عن جريمة سابقة إلا بموافقة الدولة المطلوب منها الاسترداد دون التقيد بحد العقوبة الأدنى (المادة 36).
Case problems
سامر تاجر لبناني يدير شركة تجارية يقع مركزها في فرنسا، وقد توقفت شركته هناك عن الدفع. لاحق القضاء الفرنسي سامر بجريمة إفلاس تقصيري في فرنسا حيث يقع مركز الشركة المتوقفة عن الدفع. ارتكب سامر في فرنسا أيضا جنحة عادية أخرى وحكم عليه فيها نهائيا بالحبس، لكنه فر إلى لبنان. لم ينفذ سامر عقوبة الحبس في فرنسا، ولم تسقط عنه هذه العقوبة بمرور الزمن أو بالعفو. ومن جهة أخرى، ارتكب فادي جنحة سرقة في الأراضي اللبنانية ثم هرب إلى دولة أجنبية. حاكم القضاء الأجنبي فادي تلقائيا دون إخبار رسمي من السلطات اللبنانية، فنفذ توقيفا احتياطيا وعقوبة حبس. بعد عودتهما إلى لبنان، أرادت النيابة العامة ملاحقتهما، وطلب المدعي الشخصي اعتماد الحكم الأجنبي لإثبات التكرار والتعويض. بيّن مدى جواز ملاحقة سامر وفادي في لبنان، وحساب العقوبة المنفذة، وشروط الاستناد إلى الحكم الأجنبي.
Model answer
بالنسبة إلى جريمة الإفلاس التقصيري، لا تساق ملاحقة في لبنان على لبناني أو أجنبي عنها (المادة 27). يشترط لذلك أن تقع الجريمة خارج لبنان، وأن يقع مركز الشركة التجارية خارج الأراضي اللبنانية (المادة 27). كما يكفي لمنع الملاحقة أن تكون الملاحقة قد جرت في البلد الذي يقع فيه المركز (المادة 27). وبما أن القضاء الفرنسي لاحق سامر في بلد مركز الشركة، فلا تجوز ملاحقته في لبنان (المادة 27).
أما في الجرائم العادية الأخرى المرتكبة في الخارج، فحجب الملاحقة في لبنان يتطلب حكما نهائيا أجنبيا (المادة 27). وفي حالة الحكم بالإدانة، يشترط أيضا تنفيذ العقوبة أو سقوطها بمرور الزمن أو بالعفو (المادة 27). وبما أن سامر هرب قبل تنفيذ العقوبة ولم تسقط عنه، فتجوز ملاحقته عنها في لبنان (المادة 27).
وبالنسبة إلى فادي، فإن الأحكام الصادرة في الخارج لا تمنع ملاحقة جريمة اقترفت في الأرض اللبنانية (المادة 28). ولا يمتنع ذلك إلا إذا صدر حكم القضاء الأجنبي على إثر إخبار رسمي من السلطات اللبنانية (المادة 28). ولما كان القضاء الأجنبي قد حاكم فادي تلقائيا دون إخبار رسمي، فتصح ملاحقته مجددا في لبنان (المادة 28). غير أن العقوبة والتوقيف الاحتياطي المنفذين في الخارج يحسمان من أصل العقوبة بالمقدار الذي يحدده القاضي (المادة 28).
يجوز الاستناد إلى الأحكام الجزائية الأجنبية في الأفعال التي تصفها الشريعة اللبنانية بالجنايات أو الجنح (المادة 29). ويشمل ذلك تنفيذ أو الحكم بالردود والتعويضات والنتائج المدنية الأخرى، وكذلك تطبيق أحكام التكرار (المادة 29). ويعود للقاضي اللبناني أن يتثبت من انطباق الحكم الأجنبي على القانون شكلا وأساسا برجوعه لوثائق القضية (المادة 29).
Self-grading rubric
طلبت دولة أجنبية لا ترتبط بمعاهدة مع لبنان تسليم أحد رعاياها المقيم في الأراضي اللبنانية. ارتكب هذا الشخص في أرض الدولة الطالبة جريمتين لا تدخلان في صلاحية الشريعة اللبنانية القضائية. الجريمة الأولى تعاقب عليها الشريعة اللبنانية بعقوبة جناحية، وتبلغ عقوبتها في شريعة الدولة الطالبة سنتي حبس. لم يقض في هذه الجريمة الأولى في لبنان، ولم تسقط دعوى الحق العام أو العقوبة فيها. أما الجريمة الثانية الواردة في طلب التسليم فهي جريمة ذات طابع سياسي، ولغرض سياسي واضح. وبعد إتمام الاسترداد، طلبت الدولة الأجنبية موافقة لبنان على تنفيذ عقوبة حبس سابقة مدتها شهر واحد. حدد مدى جواز الاسترداد في الجريمتين، وإجراءات البت بالطلب، وحكم تنفيذ العقوبة السابقة البالغة شهرا واحدا.
Model answer
يجوز التسليم إلى دولة أجنبية دون معاهدة متى توفرت الحالات التي نصت عليها أحكام هذا القانون (المادة 30). وتبيح الشريعة الاسترداد في الجرائم المقترفة في أرض الدولة الطالبة، أو التي يقترفها أحد رعاياها (المادة 31). ويشترط ألا تدخل الجريمة في نطاق صلاحية الشريعة اللبنانية الإقليمية أو الذاتية أو الشخصية (المادة 32).
يقبل الاسترداد في الجريمة الأولى لأن الشريعة اللبنانية تعاقب عليها بعقوبة جناحية ولم تسقط دعواها (المادة 33). كما أن العقوبة في شريعة الدولة الطالبة تبلغ سنة حبس على الأقل ولم يقض فيها بلبنان (المادة 33). أما الجريمة الثانية فيرفض الاسترداد فيها حتما لأن الطلب نشأ عن جريمة ذات طابع سياسي (المادة 34).
يحال طلب الاسترداد على النائب العام التمييزي للتحقيق في توفر الشروط القانونية وفي مدى ثبوت التهمة (المادة 35). ويمكن للنائب العام التمييزي إصدار مذكرة توقيف بحق المطلوب بعد استجوابه، ثم يحيل الملف لوزير العدل (المادة 35). يرفق النائب العام التمييزي الملف بتقريره، ويبت بطلب الاسترداد بمرسوم يتخذ بناء على اقتراح وزير العدل (المادة 35).
لا يمكن إنفاذ عقوبة في المسترد عن جريمة سابقة للاسترداد غير الجريمة التي كانت سببا له (المادة 36). غير أنه يستثنى من ذلك حالة موافقة حكومة الدولة المطلوب منها الاسترداد ضمن شروط التحقيق والمرسوم (المادة 36). ولا تتقيد الموافقة اللاحقة بشرط بلوغ العقوبة المفروضة شهرين حبس، فيجوز تنفيذ عقوبة الشهر بموافقة لبنان (المادة 36، المادة 33).