أسباب التبرير وممارسة الحق والدفاع المشروع
Explanation
هذا الشرح يبسط القواعد القانونية لمساعدتك على الفهم، بينما ترد النصوص الحرفية للمواد في موضعها المستقل. تتناول هذه النبذة أسباب التبرير (faits justificatifs) التي تخرج الفعل من دائرة التجريم. القاعدة الأساسية هي أن الفعل المرتكب عند ممارسة حق دون تجاوز لا يعد جريمة (المادة 183). ويعد الدفاع المشروع (légitime défense) الأكثر تطبيقا عمليا صورة من صور ممارسة الحق. فهو يبرر كل فعل فرضته ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق ولا مثار (المادة 184). وتشمل هذه الحماية النفس أو الملك سواء أكان المعتدى عليه هو المدافع نفسه أم الغير. كما يتساوى في هذه الحماية الشخص الطبيعي (personne physique) والشخص المعنوي (personne morale) بعد تعديل النص. أما عند التجاوز في الدفاع، فيمكن إعفاء الفاعل من العقوبة ضمن الشروط القانونية المقررة (المادة 184 والمادة 228).
كذلك لا يعد جريمة الفعل الذي ينفذ نصا قانونيا (ordre de la loi) أو أمرا شرعيا للسلطة (commandement de l'autorité légitime) (المادة 185). وإذا صدر أمر غير شرعي، يتبرر الفاعل فقط إذا كان القانون لا يجيز له التحقق من شرعيته (المادة 185). ومن التطبيقات الخاصة للأمر الشرعي الأمر الخطي الصادر عن رؤساء هيئات رقابية وأمنية محددة ضمن صلاحياتهم. وهم رئيس هيئة التفتيش القضائي ورئيس هيئة التفتيش المركزي ومدير عام قوى الأمن الداخلي ومدير عام الأمن العام (المادة 185). يجيز هذا الأمر الخطي لموظف أن يتظاهر بالإسهام في جريمة رشوة لكشف مرتكبيها وضبطها (المواد 351 إلى 356). ويشترط لذلك أن يكون مبرر الإسهام ضبط الجريمة، وألا يتعدى نشاط الموظف الغاية المتوخاة (المادة 185).
في المقابل، وضع المشترع قيودا صارمة تمنع التذرع بالأوامر غير الشرعية في الجرائم المتعلقة بالتعذيب (المادة 185). فلا تعتبر الأوامر بالتعذيب شرعية مطلقا، أيا تكن رتبة الموظف الآمر أو سلكه أو سلطته (المادة 185). كما يمنع على كل من يلاحق بهذه الجرائم الإدلاء بأية ذريعة لتبرير فعله (المادة 185 والمادة 401). ويشمل المنع حالة الضرورة أو مقتضيات الأمن الوطني أو أوامر السلطة الأعلى أو أية ذريعة أخرى (المادة 185).
إلى جانب ذلك، ينتفي التجريم عن الأفعال التي تقع بإجازة القانون (permission de la loi) في ثلاث حالات محددة (المادة 186). الحالة الأولى هي التأديب غير العنفي الذي يمارسه الآباء والأمهات على أولادهم بعد التعديل التشريعي الأخير. ويشترط فيه ألا يترك أثرا على جسدهم وألا يلحق ضررا بصحتهم الجسدية أو النفسية (المادة 186). والحالة الثانية هي العمليات الجراحية والعلاجات الطبية المنطبقة على أصول الفن (المادة 186). ويشترط إجراؤها برضى العليل أو رضى ممثليه الشرعيين أو في حالات الضرورة الماسة (المادة 186). أما الحالة الثالثة فهي أعمال العنف الواقعة أثناء الألعاب الرياضية بشرط مراعاة قواعد اللعب (المادة 186). وأخيرا، لا يعد جريمة الفعل المعاقب عليه لتعرضه لإرادة الغير إذا اقترف برضى سابق أو ملازم منه (consentement de la victime) (المادة 187).
Official legal articles
amend · 1983-11-10: Open the official text
insert · 1964-03-19: Open the official text
note_added_by · 1964-03-19: Open the official text
insert · 2017-10-26: Open the official text
replace · 2014-05-08: Open the official text
Think deeper
كيف يرتبط الدفاع المشروع بقاعدة ممارسة الحق، وما الأثر القانوني المترتب على التجاوز في حدود هذا الدفاع؟
Flashcards
متى يعد الفعل ممارسة لحق ولا يشكل جريمة، وما هي شروط الدفاع المشروع وحكم التجاوز فيه؟
لا يعد جريمة الفعل المرتكب في ممارسة حق بغير تجاوز (المادة 183). ويعد ممارسة حق كل فعل قضت به ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق ولا مثار عن النفس أو الملك، سواء أكان الدفاع عن الذات أم عن الغير، مع تساوي الشخص الطبيعي والشخص المعنوي في الحماية (المادة 184). وإذا وقع تجاوز في الدفاع أمكن إعفاء الفاعل من العقوبة وفق الشروط القانونية المقررة (المادة 184 والمادة 228).
متى يتبرر الفعل المرتكب إنفاذا لأمر السلطة، ومتى يعد التظاهر بالإسهام في جريمة رشوة أمرا شرعيا؟
لا يعد جريمة الفعل المرتكب إنفاذا لنص قانوني أو لأمر شرعي صادر عن السلطة، وإذا كان الأمر غير شرعي برر الفاعل إذا لم يجز له القانون التحقق من شرعيته (المادة 185). ويعد أمرا شرعيا الأمر الخطي الصادر ضمن الصلاحية عن رئيس هيئة التفتيش القضائي أو رئيس هيئة التفتيش المركزي أو مدير عام قوى الأمن الداخلي أو مدير عام الأمن العام إلى موظف بالتظاهر في الإسهام في جريمة رشوة لاكتشاف مرتكبيها وضبطها، شرط ألا يتعدى نشاطه الغاية المتوخاة (المادة 185 والمواد 351 إلى 356).
ما هو حكم الأوامر الصادرة بالتعذيب، وهل يجوز للملاحق بجرائم التعذيب التذرع بأوامر السلطة الأعلى أو الضرورة؟
لا تعتبر الأوامر بالتعذيب الصادرة عن موظف من أية رتبة أو سلك أو سلطة أوامر شرعية في أية حالة من الأحوال (المادة 185). ولا يجوز لمن يلاحق بإحدى جرائم التعذيب أن يدلي بأية ذريعة لتبرير فعله، سواء أكانت حالة الضرورة أم مقتضيات الأمن الوطني أم أوامر السلطة الأعلى أم أية ذريعة أخرى (المادة 185 والمادة 401).
ما هي الحالات الثلاث التي يجيزها القانون صراحة فلا تعد الأفعال المرتكبة ضمنها جريمة؟
يجيز القانون ثلاثة أفعال فلا تعد جريمة (المادة 186). أولا، أنواع التأديب غير العنفي التي يمارسها الآباء والأمهات على أولادهم شرط ألا تترك أي أثر على جسدهم أو تحدث ضررا في صحتهم الجسدية أو النفسية. ثانيا، العمليات الجراحية والعلاجات الطبية المنطبقة على أصول الفن شرط إجرائها برضى العليل أو ممثليه الشرعيين أو في حالات الضرورة الماسة. ثالثا، أعمال العنف التي تقع أثناء الألعاب الرياضية إذا روعيت قواعد اللعب (المادة 186).
متى يؤدي رضى الغير إلى نفي صفة الجريمة عن الفعل المرتكب، وما هو الشرط الزمني لهذا الرضى؟
إن الفعل الذي يعاقب عليه القانون لتعرضه لإرادة الغير لا يعد جريمة إذا اقترف برضى منه (المادة 187). ويشترط لقيام هذا التبرير أن يكون رضى الغير سابقا لوقوع الفعل أو ملازما له (المادة 187).
Practice questions
متى يعد دفاع الشخص عن نفسه أو ملكه ممارسة لحق تبرر الفعل المرتكب قانونا؟
لا يعد جريمة الفعل المرتكب في ممارسة حق بغير تجاوز، ويعد ممارسة حق كل فعل قضت به ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق ولا مثار عن النفس أو الملك أو نفس الغير أو ملكه، ويستوي في الحماية الشخص الطبيعي والشخص المعنوي، أما إذا وقع تجاوز في الدفاع أمكن إعفاء الفاعل من العقوبة ضمن الشروط القانونية المقررة (المادتان 183 و184).
متى يبرر الفاعل إذا ارتكب فعلا إنفاذا لأمر غير شرعي صادر عن السلطة؟
لا يعد جريمة الفعل المرتكب إنفاذا لنص قانوني أو لأمر شرعي صادر عن السلطة، وإذا كان الأمر الصادر غير شرعي برر الفاعل إذا لم يجز القانون له أن يتحقق شرعيته، مع العلم أن الأوامر بالتعذيب الصادرة عن أي موظف أو سلطة لا تعتبر أوامر شرعية في أية حالة من الأحوال (المادة 185).
ما هو الشرط القانوني لاعتبار أمر التظاهر بالإسهام في جريمة رشوة أمرا شرعيا مبررا للموظف؟
يعتبر من الأوامر الشرعية الأمر الخطي المعطى ضمن نطاق الصلاحية من رئيس هيئة التفتيش القضائي أو رئيس هيئة التفتيش المركزي أو مدير عام قوى الأمن الداخلي أو مدير عام الأمن العام إلى موظف بالتظاهر في الإسهام في جريمة رشوة بغية اكتشاف مرتكبيها، شرط أن يكون المبرر ضبط هذا النوع من الجرائم وألا يتعدى نشاط المكلف الغاية المتوخاة (المادة 185).
ما هي ضوابط تأديب الآباء والأمهات لأولادهم التي يجيزها القانون ولا يعد معها الفعل جريمة؟
لا يعد جريمة الفعل الذي يجيزه القانون، ومن الأفعال التي يجيزها القانون أنواع التأديب غير العنفي التي يمارسها الآباء والأمهات على أولادهم، على ألا تترك أي أثر على جسد الأولاد أو تحدث ضررا في صحتهم الجسدية أو النفسية (المادة 186).
متى يبرر القانون الفعل الذي يعاقب عليه أصلا لتعرضه لإرادة الغير فلا يعد جريمة؟
إن الفعل الذي يعاقب عليه لتعرضه لإرادة الغير لا يعد جريمة إذا اقترف برضى منه سابق لوقوعه أو ملازم له (المادة 187).
Case problems
هاجم لص مستودع شركة تجارية ليلاً، واعتدى بالضرب على الموظف المناوب دون أي استفزاز سابق منه. تدخل الحارس فوراً بالقدر اللازم لرد الاعتداء الحال عن حياة زميله وعن أموال الشركة المملوكة لها. واصل الموظف المناوب ضرب اللص بقسوة بعد شل حركته، مما أحدث تجاوزاً واضحاً في حدود الدفاع. نقل اللص فاقداً للوعي إلى المستشفى، فأجرى الطبيب جراحة عاجلة لإنقاذه وفق أصول الفن دون رضاه. ما هو الوصف القانوني لأفعال كل من الحارس والموظف المناوب والطبيب الجراح في هذه الواقعة؟
Model answer
لا يعد جريمة الفعل المرتكب في ممارسة حق من الحقوق متى وقع بغير تجاوز (المادة 183). يعد ممارسة حق كل فعل قضت به ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق ولا مثار (المادة 184).
يشمل هذا الدفاع حماية النفس أو الملك أو نفس الغير أو ملكه على حد سواء (المادة 184). يستوي في هذه الحماية القانونية الشخص الطبيعي والشخص المعنوي كالشركة التجارية صاحبة المستودع تماماً (المادة 184). لذلك فإن فعل الحارس مبرر ولا يعد جريمة لالتزامه حدود الضرورة الحالية دون أي تجاوز (المادة 183).
أما الموظف المناوب فقد واصل الضرب بعد زوال الخطر، فوقع منه تجاوز في حدود الدفاع (المادة 184). عند وقوع تجاوز في الدفاع لا يبرر الفعل، بل يمكن إعفاء الفاعل من العقوبة بشروطها (المادة 184).
أما عمل الطبيب الجراح فلا يعد جريمة لأنه من الأفعال التي يجيزها القانون صراحة (المادة 186). يجيز القانون العمليات الجراحية والعلاجات الطبية المنطبقة على أصول الفن في حالات الضرورة الماسة (المادة 186). تغني حالة الضرورة الماسة الناتجة عن فقدان الوعي عن اشتراط رضى العليل أو ممثليه الشرعيين (المادة 186).
Self-grading rubric
أصدر مدير عام قوى الأمن الداخلي أمراً خطياً ضمن صلاحيته لموظف بالتظاهر بالإسهام في جريمة رشوة. التزم الموظف المكلف بحدود هذا الأمر الذي استهدف ضبط الجريمة واكتشاف مرتكبيها دون تعدي الغاية المتوخاة. بعد توقيف المشتبه به، أصدر ضابط أعلى أمراً لمحقق بتعذيبه لانتزاع اعترافه بحجة مقتضيات الأمن الوطني. نفذ المحقق التعذيب ثم تذرع بطاعة أوامر السلطة الأعلى وبحالة الضرورة لعدم جواز التحقق من شرعيتها. هل يستفيد كل من الموظف الأول والمحقق الثاني من أسباب التبرير القانونية في هذه القضية؟
Model answer
لا يعد جريمة الفعل المرتكب إنفاذاً لنص قانوني أو لأمر شرعي صادر عن السلطة المختصة (المادة 185). يعتبر من الأوامر الشرعية الأمر الخطي الصادر عن مدير عام قوى الأمن الداخلي ضمن صلاحيته (المادة 185).
يبرر هذا الأمر تظاهر الموظف بالإسهام في جريمة رشوة بغية اكتشاف مرتكبيها وضبط هذا النوع (المادة 185). بما أن نشاط الموظف الأول لم يتعد الغاية المتوخاة، فإن فعله مبرر ولا يعد جريمة (المادة 185).
الأصل أن الأمر غير الشرعي يبرر الفاعل إذا لم يجز القانون له التحقق من شرعيته (المادة 185). غير أن الأوامر بالتعذيب الصادرة عن موظف من أية رتبة أو سلطة لا تعتبر شرعية مطلقاً (المادة 185).
لا يجوز للملاحق بجريمة التعذيب الإدلاء بأية ذريعة لتبرير فعله كالضرورة أو مقتضيات الأمن الوطني (المادة 185). كذلك لا يجوز له التذرع بأوامر السلطة الأعلى أو أية ذريعة أخرى، فيسأل المحقق جزائياً (المادة 185).