أحكام عامة في الإثبات أمام القضاء
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
الإثبات [La preuve] هو إقامة الدليل أمام القضاء لتأكيد واقعة أو عمل قانوني. يقع عبء الإثبات [Charge de la preuve] على من يدعي الواقعة، ويجب أن يكون الدليل مجديا وجائزا.
يلتزم الخصوم بتقديم جميع وسائل الإثبات دفعة واحدة وبحسن نية. كما يتعين على كل شخص مؤازرة القضاء في سبيل جلاء الحقيقة.
يحق للمحكمة أن تأمر بإجراء تحقيقات إضافية من تلقاء نفسها [D'office]. يمكنها القيام بذلك مباشرة أو عبر انتداب قاض للتحقيق، مع إمكانية استخدام التسجيل الصوتي أو البصري.
تخضع الأدلة على الأعمال القانونية للقانون النافذ وقت إنشائها. أما الأعمال المادية فتخضع للقانون النافذ وقت إقامة الدعوى، بينما تخضع إجراءات الإثبات لقانون وقت إجرائها.
يمنع على القاضي أن يبني حكمه على معلوماته الشخصية الخاصة بالنزاع. لكن يجوز له الاستناد إلى معلوماته العامة التي يفترض بالجميع معرفتها.
لا يطلب من الخصوم إثبات وجود القانون اللبناني. أما القانون الأجنبي فيثبته من يتمسك به، وإذا تعذر ذلك يطبق القاضي القانون اللبناني.
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
لماذا يمنع على القاضي أن يحكم بناء على معلوماته الشخصية في الدعوى، وكيف يختلف ذلك عن استناده إلى خبرته في الشؤون العامة؟
بطاقات الاستذكار
ما هو الإثبات وما هو واجب الأشخاص تجاه القضاء في هذا الصدد؟
الإثبات هو إقامة الدليل على واقعة أو عمل قانوني. ويتعين على كل شخص مؤازرة القضاء لجلاء الحقيقة (المادة 131).
على من يقع عبء إثبات الواقعة أو العمل القانوني؟
يقع عبء الإثبات على من يدعي الواقعة أو العمل، ويجب أن يكون الدليل مجديا وجائزا (المادة 132).
كيف يجب على الخصم أن يدلي بوسائل الإثبات المتعلقة بواقعة يدعيها؟
يجب عليه أن يدلي بجميع وسائل الإثبات في وقت واحد، وأن يتقيد بمبادئ الاستقامة (المادة 133).
ماذا تفعل المحكمة إذا لم يتبلغ الخصوم موعد إصدار الأحكام الصادرة بإجراءات؟
على المحكمة أن تبلغ تلقائيا منطوق هذه الأحكام للخصوم الذين لم يتبلغوا الموعد (المادة 134).
هل يحق للمحكمة أن تأمر بإجراء تحقيق من تلقاء نفسها لاستكمال الأدلة؟
نعم، للمحكمة أن تأمر بذلك من تلقاء نفسها، وتقوم به بنفسها أو تنتدب أحد قضاتها (المادة 135).
هل يمكن للخصوم الحصول على نسخة من التسجيل الصوتي أو البصري لعمليات التحقيق؟
نعم، يحفظ التسجيل لدى القلم، ولكل خصم طلب نسخة عنه مقابل دفع النفقة (المادة 136).
هل يجوز للمحكمة ألا تأخذ بنتيجة إجراء إثبات أمرت به سابقا؟
نعم يجوز ذلك، بشرط أن تبين المحكمة أسباب ذلك في الحكم الصادر عنها (المادة 137).
ما هو القانون الذي يخضع له قبول الدليل على الأعمال المادية من حيث الزمان؟
يخضع قبول الدليل على الأعمال المادية للنصوص المعمول بها وقت إقامة الدعوى (المادة 138).
ما هو القانون الذي تخضع له القوة الثبوتية للأسناد من حيث المكان؟
تخضع القوة الثبوتية للأسناد لقانون المحل الذي أنشئت فيه هذه الأسناد (المادة 139).
هل يعتد بإجراءات الإثبات التي تمت في دولة أجنبية ومخالفة لقانونها؟
نعم يعتد بها، إذا كانت مطابقة لأحكام القانون اللبناني رغم مخالفتها للقانون الأجنبي (المادة 140).
هل يجوز للقاضي أن يبني حكمه على معلوماته الشخصية في الدعوى؟
لا يجوز ذلك. لكن لا تعد المعلومات المستقاة من خبرته في الشؤون العامة معلومات شخصية (المادة 141).
ماذا يفعل القاضي إذا تعذر إثبات مضمون القانون الأجنبي الذي يتمسك به الخصم؟
إذا تعذر إثبات مضمون القانون الأجنبي، فعلى القاضي أن يحكم وفقا للقانون اللبناني (المادة 142).
أسئلة متعددة الخيارات
على من يقع عبء إثبات واقعة معينة في نزاع قضائي؟
يقع عبء الإثبات على من يدعي الواقعة أو العمل المراد إثباته (المادة 132).
متى يجب على الخصم الإدلاء بوسائل الإثبات التي يتمسك بها؟
يجب على الخصم الإدلاء بجميع وسائل الإثبات في وقت واحد لكل واقعة (المادة 133).
ما هو الأثر القانوني للاعتراض على قرارات القاضي المنتدب للتحقيق؟
يعترض على قرارات القاضي المنتدب دون أن يكون للاعتراض أثر موقف للتحقيق (المادة 135).
هل يجوز للمحكمة ألا تأخذ بنتيجة إجراء إثبات أمرت به؟
يجوز للمحكمة ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بشرط بيان الأسباب في الحكم (المادة 137).
ما هو القانون الذي يخضع له قبول الدليل على الأعمال المادية؟
يخضع قبول الدليل على الأعمال المادية للنصوص المعمول بها وقت إقامة الدعوى (المادة 138).
ما حكم إجراءات الإثبات التي تمت في دولة أجنبية ومخالفة لقانونها؟
يعتد بالإجراءات الأجنبية المخالفة لقانونها إذا طابقت أحكام القانون اللبناني (المادة 140).
هل يجوز للقاضي أن يبني حكمه على معلوماته الشخصية في الدعوى؟
لا يجوز للقاضي أن يحكم بناء على معلوماته الشخصية في الدعوى (المادة 141).
ماذا يفعل القاضي إذا تعذر إثبات مضمون القانون الأجنبي المتمسك به؟
إذا تعذر إثبات مضمون القانون الأجنبي، يحكم القاضي وفقا للقانون اللبناني (المادة 142).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
ادعى سامي أن رامي مدين له بمبلغ مالي. طلب سامي من المحكمة الاستماع لشاهد يثبت أن رامي يسافر كثيرا. صدف أن القاضي يسكن بجوار سامي. وقد شاهد القاضي شخصيا واقعة تسليم القرض لرامي. هل يمكن للقاضي أن يحكم بناء على مشاهدته؟ وهل يجب قبول الشاهد؟
الإجابة النموذجية
يقع عبء الإثبات على سامي لأنه من يدعي واقعة القرض (المادة 132).
يجب أن يكون ما يراد إثباته مجديا في النزاع القائم (المادة 132).
إثبات كثرة سفر رامي ليس مجديا لإثبات القرض المالي.
لذلك لا يجب على المحكمة قبول هذا الشاهد.
لا يجوز للقاضي أن يحكم بناء على معلوماته الشخصية في الدعوى (المادة 141).
مشاهدة القاضي للقرض هي معلومات شخصية محظورة يمنع بناء الحكم عليها.
ولا تعد هذه المشاهدة من قبيل الشؤون العامة المفروض إلمام الكافة بها (المادة 141).
شبكة التقييم الذاتي
نشأ نزاع في لبنان حول عقد تجاري. تمسك المدعى عليه بقانون أجنبي لكنه عجز عن إثبات مضمونه. والقاضي اللبناني لا يعلم مضمون هذا القانون. تمت إجراءات إثبات في دولة أجنبية. كانت الإجراءات مطابقة للقانون اللبناني ومخالفة للقانون الأجنبي. قررت المحكمة لاحقا عدم الأخذ بنتيجة هذا الإجراء. ما هو القانون الواجب التطبيق؟ هل الإجراء الأجنبي صحيح؟ وهل يحق للمحكمة تجاهل نتيجته؟
الإجابة النموذجية
يطلب إثبات مضمون القانون الأجنبي ممن يتمسك به في الدعوى (المادة 142).
إذا تعذر إثبات مضمونه فعلى القاضي أن يحكم وفقا للقانون اللبناني (المادة 142).
يعتد بإجراءات الإثبات التي تمت في دولة أجنبية إذا طابقت القانون اللبناني (المادة 140).
يصح ذلك الإجراء حتى وإن كان مخالفا لأحكام القانون الأجنبي (المادة 140).
يجوز للمحكمة ألا تأخذ بنتيجة إجراء الإثبات الذي تم (المادة 137).
يشترط لذلك أن تبين المحكمة أسباب ذلك في حكمها الصادر (المادة 137).