الاعتراض على الأحكام الغيابية
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
تنبيه توضيحي: هذا العرض مخصص للشرح والتبسيط ولا يعد بحد ذاته نصاً تشريعياً، فالنصوص القانونية معروضة بشكل حرفي ومستقل في موضعها المخصص. تتناول الأحكام القانونية المعطاة القواعد المنظمة لطرق الطعن (les voies de recours) وإجراءات الأوامر على العرائض (les ordonnances sur requête)، وتؤكد أن طلب إبطال الحكم لا يجوز إلا بسلوك طرق الطعن المعينة في القانون حصراً مع مراعاة حق الغير المتضرر في إبطال القرار الرجائي (المادة 602).
يشترط لممارسة الطعن توافر الصفة والمصلحة القانونية، إذ لا يقبل الطعن في الحكم إلا من المحكوم عليه أو من المتضرر منه. ولا يقبل الطعن ممن رضخ للحكم صراحة أو ضمناً (l'acquiescement) أو ممن قضي له بكل طلباته، ما لم يورد القانون نصاً خاصاً يقضي بخلاف ذلك.
الأصل في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة (les jugements avant dire droit) أنه لا يجوز الطعن فيها بصورة مستقلة إلا مع الحكم النهائي المنهي للمحاكمة. غير أن المشرع استثنى حالات حصرية يجوز فيها الطعن المباشر، ومنها: الحكم القاضي بوقف المحاكمة، ورد طلب التدخل أو الإدخال، وحكم توجيه اليمين الحاسمة (le serment décisoire) أو رفضها، وأحكام قسمة المال أو التصفية، والأحكام المؤقتة، والحكم الفاصل في نقطة نزاع المعجل التنفيذ.
الطعن في الأحكام المستثناة الصادرة أثناء المحاكمة لا يؤدي إلى رفع يد المحكمة عن سائر جوانب النزاع، ولا يعطل استمرار إجراءات المحاكمة في كل ما لا يرتبط بالحكم المطعون فيه.
تسري المهل المسقطة لحق الطعن (les délais de recours) من تاريخ تبليغ الحكم (la notification)، ما لم يحدد القانون تاريخاً آخر لسريانها. وتسري هذه المهلة بصورة متزامنة بحق طالب التبليغ وبحق الشخص المبلغ إليه معاً في الوقت ذاته.
أما بخصوص الأمر الصادر على عريضة، فإنه يسقط حكماً إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من صدوره دون طعن، أو من تاريخ رفض الطعن الواقع عليه، ولا يمنع هذا السقوط (la déchéance) من استصدار أمر جديد. كما أن رفع النزاع إلى محكمة الموضوع لا يمنع القاضي مصدر الأمر من الرجوع عنه أو تعديله.
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
replace · 1985-03-28: فتح النص الرسمي
تعمق في الفهم
كيف يتكامل مبدأ سريان مهلة الطعن بحق طالب التبليغ والمبلّغ إليه في آن واحد مع قاعدة منع الطعن ممن قُضي له بكل طلباته أو ممن رضخ للحكم؟
بطاقات الاستذكار
ما هو السبيل الوحيد الذي يجيزه القانون لطلب إبطال حكم قضائي؟
استعمال طرق الطعن المعينة في القانون حصراً، مع مراعاة حق الغير المتضرر في إبطال القرار الرجائي (المادة 613 والمادة 602).
من يحق له الطعن في الحكم القضائي، ومن يمنع منه قانوناً؟
يحق للمحكوم عليه أو المتضرر الطعن، ويمنع منه من رضخ للحكم أو من قضي له بكل طلباته (المادة 614).
متى يجوز الطعن في الأحكام الصادرة أثناء المحاكمة كقاعدة عامة؟
لا يجوز الطعن فيها إلا مع الحكم الذي تنتهي المحاكمة به، باستثناء الحالات المحددة قانوناً (المادة 615).
ما أثر الطعن في أحد الأحكام المستثناة الصادرة أثناء المحاكمة على يد المحكمة؟
لا يرفع يد المحكمة عن سائر نقاط النزاع، ولا يحول دون السير بالمحاكمة في كل ما لا يرتبط بالحكم المطعون فيه.
متى يسقط الأمر الصادر على عريضة قانوناً، وهل يمنع سقوطه استصدار أمر غيره؟
يسقط إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من صدوره أو من رفض الطعن فيه، ولا يمنع السقوط من استصدار أمر جديد (المادة 612).
من أي تاريخ تسري مهلة سقوط الحق بالطعن، وبحق من تسري هذه المهلة؟
تسري المهلة من تاريخ تبليغ الحكم، وتسري بحق طالب التبليغ والمبلغ إليه في آن واحد (المادة 616).
أسئلة متعددة الخيارات
في أي حالة يمتنع على الخصم ممارسة الطعن في الحكم وفقاً للقواعد العامة؟
لا يقبل الطعن ممن رضخ للحكم أو ممن قضي له بكل طلباته ما لم ينص القانون على خلاف ذلك (المادة 614).
ما هي المهلة المحددة لسقوط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ عند عدم وقوع طعن؟
يسقط الأمر الصادر على عريضة بعد ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره إذا لم يقدم للتنفيذ في حال عدم وقوع طعن عليه (المادة 612).
أي من الأحكام التالية الصادرة أثناء المحاكمة يجوز الطعن فيه استقلالاً قبل صدور الحكم النهائي؟
يعد الحكم الذي يقضي بوقف المحاكمة من الاستثناءات الصريحة التي تتيح الطعن المستقل قبل الحكم النهائي (المادة 615).
كيف تسري مهلة سقوط الحق بالطعن قانوناً؟
تسري المهلة من تاريخ تبليغ الحكم، وتسري بحق طالب التبليغ والمبلغ إليه في آن واحد (المادة 616).
إلى أي جهة يقدم الاعتراض على الأمر الصادر عن رئيس الغرفة الاستئنافية؟
يقدم الاعتراض على الأمر الصادر عن رئيس الغرفة الاستئنافية إلى هذه الغرفة ذاتها (المادة 610).
إذا طعن أحد الخصوم في حكم صادر بقسمة مال مشترك أثناء المحاكمة، فما أثر ذلك على سير الدعوى؟
الطعن بالأحكام المستثناة لا يرفع يد المحكمة المصدرة للحكم عن سائر نقاط النزاع، ولا يحول دون السير بالمحاكمة في كل ما لا يرتبط بالحكم المطعون فيه (المادة 615).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
صدر حكم بدائي قضى بإلزام المدعى عليه بدفع تعويض مالي للمدعي، محققاً للمدعي كامل طلباته الواردة في استحضار الدعوى. قام المدعى عليه بتوقيع تصريح رسمي خطي برضوخه للحكم والتزامه به، إلا أنه بعد عشرين يوماً تراجع وقدم طعناً في الحكم. كما تقدم المدعي بدوره بطعن يطالب فيه بزيادة التعويض. دفع كل طرف بعدم قبول طعن الآخر. كيف يفصل في هذين الطعنين استناداً للنصوص القانونية؟
الإجابة النموذجية
بشأن طعن المدعي: لا يقبل الطعن ممن قضي له بكل طلباته ما لم ينص القانون على خلاف ذلك (المادة 614). وبما أن الحكم قضى للمدعي بكامل طلباته دون استثناء، فإن طعنه يضحى غير مقبول شكلاً لانتفاء المصلحة.
بشأن طعن المدعى عليه: لا يقبل الطعن ممن رضخ للحكم ما لم ينص القانون على خلاف ذلك (المادة 614). وبما أن المدعى عليه أعلن رضوخه الخطي الصريح للحكم، فقد تنازل عن حقه فيه، ولا يعتد برجوعه اللاحق.
النتيجة: يتعين الحكم بعدم قبول كلا الطعنين تطبيقاً مباشراً للقواعد القانونية التي تمنع الطعن عند الرضوخ أو تلبية كامل الطلبات (المادة 614).
شبكة التقييم الذاتي
حصل مستدعي على أمر على عريضة يقضي بإثبات حالة مستعجلة، ولم يتقدم به إلى دائرة التنفيذ إلا بعد مرور أربعين يوماً من صدوره دون أن يطعن فيه أحد. وعندما تمسك خصمه بسقوط الأمر، أجاب المستدعي بأن النزاع معروض أصلاً أمام محكمة الموضوع مما يحفظ فعالية الأمر، وتساءل في الوقت نفسه عما إذا كان يحق له الحصول على أمر جديد في حال رد طلبه الحالي. كيف يعالج هذا النزاع قانوناً؟
الإجابة النموذجية
يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره في حال عدم وقوع طعن عليه (المادة 612). وبما أن المستدعي تأخر أربعين يوماً، فإن الأمر يعد ساقطاً بقوة القانون.
إن تذرع المستدعي بوجود النزاع أمام محكمة الموضوع لا يوقف مهلة السقوط. إن رفع القضية إلى محكمة الموضوع لا يمنع القاضي مصدر الأمر من الرجوع عنه أو تعديله (المادة 611)، ولا يعطل جزاء السقوط (المادة 612).
بشأن إمكانية استصدار أمر جديد، فإن هذا السقوط لا يمنع من استصدار أمر جديد (المادة 612). وبناء عليه يحق له تقديم طلب جديد ومستقل.
شبكة التقييم الذاتي
في دعوى تتعلق بتصفية شركة، أصدرت المحكمة حكماً قضى برفض طلب إدخال طرف ثالث ضامن تقدم به أحد الشركاء، كما تضمن الحكم بنداً معجل التنفيذ بفصل حصة أحد الشركاء المختلف عليها. بادر الخصم إلى الطعن في الحكم فوراً أثناء سير المحاكمة، فتمسك الخصم الآخر بعدم جواز الطعن إلا مع الحكم النهائي وطلب إلزام المحكمة بوقف كافة إجراءات التقاضي في الدعوى. ما الموقف القانوني السليم لهذين الإجراءين؟
الإجابة النموذجية
الأصل هو حظر الطعن في الأحكام الصادرة أثناء المحاكمة إلا مع الحكم النهائي الذي تنتهي به الخصومة (المادة 615).
غير أن القانون استثنى صراحة الحكم الذي يقضي بعدم قبول طلب إدخال، والحكم الذي يقضي بتصفية شركة، والحكم الذي يفصل في نقطة نزاع معجل التنفيذ (المادة 615). وبناء عليه، فإن الطعن المباشر في هذا الحكم مقبول استثناء وصحيح قانوناً.
أما طلب وقف كافة الإجراءات وغل يد المحكمة فيرد قانوناً. إن الطعن في الأحكام المستثناة لا يرفع يد المحكمة المصدرة للحكم عن سائر نقاط النزاع، ولا يحول دون السير بالمحاكمة في كل ما لا يرتبط بالحكم المطعون فيه (المادة 615).