أحكام عقد الوساطة التجارية والتزامات الوسيط وحقوقه
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يشرح هذا العرض أحكام عقد الوساطة التجارية (contrat de commission) لتوضيح النصوص القانونية المنشورة حرفيا في هذه الصفحة. الوسيط (commissionnaire) هو من يتعاقد باسمه الخاص ولكن لحساب مفوضه (commettant) في عمليات تجارية مقابل عمولة أو مؤونة مالية (المادة 279). وتطبق قواعد الوكالة (mandat) على هذا العقد مع مراعاة الأحكام الخاصة المبينة في هذا الفصل (المادة 279). ولأن الوسيط يتعاقد باسمه الخاص، فهو يكتسب الحقوق ويلتزم مباشرة تجاه المتعاقدين معه دون أن يحق لهم مداعاة المفوض مباشرة (المادة 280). ويملك هؤلاء المتعاقدون الإدلاء على الوسيط بجميع أسباب الدفع الشخصية، بينما تخضع علاقات المفوض بالوسيط أو بدائنه لقواعد الوكالة (المادة 280).
يلتزم الوسيط بتنفيذ الأوامر بذاته إلا إذا أجاز له الاتفاق أو العرف إنابة شخص ثالث أو اضطرته الظروف لهذه الإنابة (المادة 281). وفي هذه الحالات يحق للمفوض أن يداعي مباشرة الشخص الثالث الذي أنابه الوسيط عن نفسه (المادة 281). ولا يحق للوسيط أن ينصب نفسه فريقا (contrepartie) ضد مفوضه إلا برضاه (المادة 282). كما يتحمل الوسيط مخاطر عمله إذا أدان أو أسلف شخصا ثالثا بدون رضى المفوض (المادة 283). وفيما خلا الإسلاف بلا ترخيص، لا يسأل الوسيط عن عدم إيفاء المتعاقدين لموجباتهم إلا إذا كفلهم أو قضى عرف محل إقامته بذلك (المادة 284). وعند كفالته لمن يعاقده يستحق عمولة خاصة تسمى عمولة الثقة (commission de ducroire) تحدد عند عدم الاتفاق بحسب عرف محلة التعاقد (المادة 284).
تستحق العمولة بمجرد انعقاد المعاملة ولو لم ينفذ الشخص الثالث موجباته، إلا إذا نتج عدم التنفيذ عن خطأ ارتكبه الوسيط (المادة 285). وتستحق العمولة أيضا إذا حال دون إتمام العملية سبب يعزى إلى المفوض (المادة 285). أما إذا حالت أسباب أخرى دون إتمامها فلا يحق للوسيط مقابل سعيه سوى المطالبة بالتعويض الذي يفرضه عرف المحلة (المادة 285). وتحسب العمولة على قيمة العملية غير الصافية ومن جملتها النفقات الإضافية ما لم يكن هناك اتفاق مخالف (المادة 286). ويسترد الوسيط جميع النفقات والسلفات والمصاريف التي قام بها لمصلحة المفوض مع فوائدها، ويدخل في الحساب تعويضا عن نفقات الخزن والنقل دون أجر مستخدميه (المادة 287).
يتمتع كل وسيط بامتياز (privilège du commissionnaire) على قيمة البضائع المرسلة إليه أو المخزونة أو المودعة بمجرد إرسالها أو خزنها أو إيداعها (المادة 288). ويضمن هذا الامتياز استيفاء جميع القروض والسلفات والمدفوعات السابقة أو اللاحقة لتسلم البضائع، بشرط تحقق الشرط المنصوص عليه في المادة 266 (المادة 288). ويدخل في دين الوسيط الممتاز المبلغ الأصلي مع الفوائد والعمولات والنفقات، ويستوفي دينه من ثمن البضائع المبيعة والمسلمة قبل دائني المفوض (المادة 288). وإذا ألغى المفوض الوساطة أو نكل الوسيط عنها بدون سبب مشروع استهدف لأداء بدل العطل والضرر (المادة 289). وأخيرا يعد الوسيط المرسل (commissionnaire expéditeur) للبضائع باسمه الخاص ولحساب مفوضه مقابل أجر بمثابة وسيط، لكنه يخضع في نقل البضاعة لنصوص ملتزم النقل (المادة 290).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
كيف يفسر تعاقد الوسيط باسمه الخاص حرمان المتعاقدين معه من مداعاة المفوض مباشرة، بينما يحق للمفوض مداعاة نائب الوسيط مباشرة؟
بطاقات الاستذكار
من هو الوسيط التجاري، وما هي القواعد العامة التي تطبق على عقد الوساطة؟
الوسيط هو من يأخذ على نفسه أن يعقد باسمه الخاص ولحساب مفوضه عمليات تجارية مقابل عمولة أو مؤونة مالية. وتطبق قواعد الوكالة على عقد الوساطة مع مراعاة الأحكام الخاصة بهذا الفصل (المادة 279).
ما هو أثر تعاقد الوسيط باسمه الخاص على علاقته بالغير المتعاقد معه وبالمفوض؟
يكتسب الوسيط الحقوق ويلتزم مباشرة نحو من عاقدهم، ويحتجون عليه بجميع أسباب الدفع الشخصية دون حق مداعاة المفوض مباشرة. أما علاقات المفوض بالوسيط أو بدائنه فتخضع لقواعد الوكالة (المادة 280).
متى يجوز للوسيط أن ينيب عنه شخصا ثالثا في تنفيذ الأوامر، وما حق المفوض عندئذ؟
يجب على الوسيط تنفيذ الأوامر بذاته إلا إذا أجاز له الاتفاق أو العرف الإنابة أو كانت هناك ظروف تضطره إليها. وفي هذه الأحوال يحق للمفوض أن يداعي مباشرة الشخص الذي أنابه الوسيط عن نفسه (المادة 281).
هل يحق للوسيط أن ينصب نفسه فريقا في العقد ضد مفوضه؟
لا يحق للوسيط أن ينصب نفسه فريقا ضد مفوضه في العملية التجارية إلا برضى المفوض (المادة 282).
ما هي النتيجة القانونية إذا أدان الوسيط شخصا ثالثا أو أسلفه بدون رضى المفوض؟
إذا أدان الوسيط شخصا ثالثا أو أسلفه بدون رضى المفوض، فإنه يتحمل مخاطر عمله (المادة 283).
متى يسأل الوسيط عن عدم إيفاء المتعاقدين لموجباتهم، وماذا يستحق عند كفالتهم؟
لا يسأل الوسيط عن عدم الإيفاء أو التنفيذ إلا في حالة الإسلاف بلا ترخيص أو إذا كفلهم أو قضى عرف محل إقامته بذلك. ويستحق الوسيط الكافل عمولة الثقة وتحدد عند عدم الاتفاق بحسب عرف محلة التعاقد (المادة 284).
متى تستحق عمولة الوسيط، وما حكم العمليات التي يحول دون إتمامها سبب من المفوض أو سبب آخر؟
تستحق العمولة بمجرد انعقاد المعاملة ما لم ينتج عدم التنفيذ عن خطأ الوسيط، وكذلك إذا منع إتمامها سبب يعزى للمفوض. أما إذا حالت أسباب أخرى دون إتمامها فلا يستحق الوسيط سوى التعويض الذي يفرضه عرف المحلة (المادة 285).
على أي أساس تحسب عمولة الوسيط في العمليات التجارية؟
تحسب العمولة على قيمة العملية غير الصافية ومن جملتها النفقات الإضافية، ما لم يكن هناك اتفاق مخالف (المادة 286).
ما هي المبالغ والنفقات التي يحق للوسيط استردادها من المفوض، وما الذي يستثنى منها؟
يسترد الوسيط جميع النفقات والسلفات والمصاريف التي قام بها لمصلحة المفوض مع فوائدها، ويدخل في الحساب تعويضا عن نفقات الخزن والنقل. ولكنه لا يستطيع أن يطلب أجرا لمستخدميه (المادة 287).
ما هو نطاق امتياز الوسيط على البضائع وثمنها، وما هي الديون المشمولة به؟
للوسيط امتياز على قيمة البضائع المرسلة أو المخزونة أو المودعة بشرط تحقق أحكام المادة 266، ويشمل أصل الدين والفوائد والعمولات والنفقات. وإذا بيعت البضائع وسلمت لحساب المفوض يستوفي الوسيط دينه من ثمنها قبل دائني المفوض (المادة 288).
ما الذي يترتب على إلغاء المفوض للوساطة أو نكول الوسيط عنها بدون سبب مشروع؟
إن المفوض الذي يلغي الوساطة أو الوسيط الذي ينكل عنها بدون سبب مشروع يستهدف لأداء بدل العطل والضرر (المادة 289).
ما هو الوصف القانوني للوسيط المرسل للبضائع، وأي نصوص تطبق عليه بخصوص عملية النقل؟
يعد الوسيط المرسل الذي يلتزم إرسال البضائع أو إعادتها باسمه الخاص ولحساب مفوضه مقابل أجر بمثابة وسيط. ولكنه يخضع فيما يختص بنقل البضاعة للنصوص التي يخضع لها ملتزم النقل (المادة 290).
أسئلة متعددة الخيارات
كيف يتعاقد الوسيط في العمليات التجارية، ومتى يجوز له أن ينصب نفسه فريقا ضد مفوضه؟
يعقد الوسيط العمليات التجارية باسمه الخاص ولحساب مفوضه مقابل عمولة أو مؤونة مالية، وتطبق قواعد الوكالة مع مراعاة أحكام هذا الفصل (المادة 279). ولا يحق للوسيط أن ينصب نفسه فريقا ضد مفوضه إلا برضاه (المادة 282).
ما هو أثر تعاقد الوسيط باسمه الخاص في علاقته مع الأشخاص الذين عاقدهم ومع المفوض؟
يكتسب الوسيط المعاقد باسمه الخاص الحقوق ويلتزم مباشرة نحو الأشخاص الذين عاقدهم، ويحق لهم الإدلاء عليه بدفوعهم الشخصية ولا يحق لهم مداعاة المفوض مباشرة، بينما تطبق قواعد الوكالة على علاقات المفوض بالوسيط أو بدائنه (المادة 280).
متى يجوز للوسيط أن ينيب عنه شخصا ثالثا لتنفيذ الأوامر، وما حق المفوض عندئذ؟
يجب على الوسيط أن يقوم بذاته بتنفيذ الأوامر إلا إذا أجاز له الاتفاق أو العرف إنابة شخص ثالث أو وجدت ظروف تضره لهذه الإنابة، وفي هذه الأحوال يحق للمفوض مداعاة النائب مباشرة (المادة 281).
متى يسأل الوسيط عن عدم تنفيذ معاقديه لموجباتهم، وماذا يستحق إذا كفل من يعاقده؟
يتحمل الوسيط مخاطر عمله إذا أدان أو أسلف شخصا ثالثا بدون رضى المفوض (المادة 283). وفيما خلا ذلك لا يسأل عن عدم الإيفاء أو التنفيذ إلا إذا كفل معاقديه أو قضى عرف محل إقامته بذلك، ويتناول الكافل عمولة الثقة بحسب الاتفاق أو عرف محلة التعاقد (المادة 284).
ما حكم استحقاق العمولة إذا لم يتم تنفيذ العملية التجارية لسبب لا يعزى إلى المفوض؟
تستحق العمولة بمجرد انعقاد المعاملة ولو لم ينفذ الشخص الثالث موجباته إلا إذا نتج ذلك عن خطأ الوسيط، كما تستحق إذا حال دون إتمامها سبب يعزى للمفوض، أما إذا حالت أسباب أخرى دون إتمامها فليس للوسيط سوى المطالبة بالتعويض الذي يفرضه عرف المحلة (المادة 285).
كيف تحسب عمولة الوسيط عند غياب اتفاق مخالف، وما هي النفقات التي يحق له استردادها؟
تحسب العمولة على قيمة العملية غير الصافية ومن جملتها النفقات الإضافية ما لم يكن اتفاق مخالف (المادة 286). ويسترد الوسيط جميع النفقات والسلفات والمصاريف مع فوائدها وتعويض نفقات الخزن والنقل، لكنه لا يستطيع أن يطلب أجرا لمستخدميه (المادة 287).
ما هو نطاق امتياز الوسيط على البضائع المرسلة إليه أو على ثمنها بعد بيعها وتسليمها؟
ينشأ امتياز الوسيط على قيمة البضائع بمجرد إرسالها أو خزنها أو إيداعها لاستيفاء القروض والسلفات والمدفوعات مع الفوائد والعمولات والنفقات، وإذا بيعت وسلمت لحساب المفوض يحق للوسيط استيفاء دينه من ثمنها قبل دائني المفوض (المادة 288).
ما حكم إلغاء الوساطة أو النكول عنها بلا سبب مشروع، وما الأحكام المطبقة على الوسيط المرسل؟
يستهدف المفوض الذي يلغي الوساطة أو الوسيط الذي ينكل عنها بدون سبب مشروع لأداء بدل العطل والضرر (المادة 289). ويعد الوسيط المرسل الذي يلتزم إرسال البضائع أو إعادتها لحساب مفوضه مقابل أجر وباسمه الخاص بمثابة وسيط، لكنه يخضع في نقل البضاعة لنصوص ملتزم النقل (المادة 290).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
اتفق التاجر سامي مع الوسيط كريم على بيع بضائع تجارية لحسابه مقابل عمولة وباسم كريم الخاص. باع كريم القسم الأول للمشتري فادي وكفله في الإيفاء بطلب من سامي دون تحديد عمولة خاصة. وباع كريم القسم الثاني للمشتري نبيل وأسلفه الثمن كاملا دون أخذ رضى المفوض سامي المسبق. تخلف فادي ونبيل عن الدفع دون خطأ من كريم في عقد فادي، وأراد فادي مقاضاة سامي مباشرة. طالب كريم بعمولته على القيمة غير الصافية شاملة النفقات الإضافية وبعمولة الثقة، فرفض سامي مطالبه. بين حقوق والتزامات الأطراف في هذه الوقائع، ومدى حق فادي في مداعاة سامي بصورة مباشرة.
الإجابة النموذجية
يأخذ الوسيط على نفسه عقد العمليات التجارية باسمه الخاص ولحساب مفوضه مقابل عمولة مالية (المادة 279). يكتسب الوسيط المتعاقد باسمه الخاص الحقوق الناتجة عن العقد ويلتزم مباشرة تجاه معاقده فادي (المادة 280). لذلك يحق لفادي الإدلاء على كريم بجميع الدفوع الشخصية، ولا يحق له مداعاة المفوض سامي مباشرة (المادة 280).
لا يسأل الوسيط مبدئيا عن عدم إيفاء معاقديه لموجباتهم إلا إذا كفلهم أو قضى العرف بذلك (المادة 284). بما أن كريم كفل المشتري فادي في الإيفاء، فإنه يضمن تنفيذ موجبه تجاه المفوض سامي (المادة 284). يستحق الوسيط الكفيل عمولة خاصة تسمى عمولة الثقة، وتحدد عند عدم الاتفاق بحسب عرف المحلة (المادة 284).
إذا أدان الوسيط أو أسلف شخصا ثالثا بدون رضى المفوض فإنه يتحمل مخاطر عمله وحده (المادة 283). عليه، يتحمل كريم مخاطر عدم دفع نبيل للثمن لأنه أسلفه دون أخذ رضى سامي (المادة 283).
تستحق العمولة بمجرد انعقاد المعاملة وإن لم ينفذ الغير موجباته، طالما لم يرتكب الوسيط خطأ (المادة 285). يستحق كريم عمولته عن صفقة فادي لأنها انعقدت أصولا دون خطأ منه مع التزامه بالكفالة (المادة 285). تحسب هذه العمولة على قيمة العملية غير الصافية شاملة النفقات الإضافية لعدم وجود اتفاق مخالف (المادة 286).
شبكة التقييم الذاتي
أرسل التاجر مروان بضائع إلى الوسيط طارق لبيعها لحسابه، وقدم طارق سلفات مالية قبل تسلمها. اشترى طارق لنفسه قسما من البضاعة دون رضى مروان، وباع الباقي وسلمه للمشترين وقبض الثمن. طالب طارق باسترداد سلفاته ونفقاته مع فوائدها، وبتعويض عن نفقات الخزن والنقل، وبأجور مستخدميه الخاصة. تمسك طارق بحق امتيازه لاستيفاء دينه وعمولاته من ثمن البضاعة المبيعة والمسلمة قبل دائني مروان. اعترض مروان على شراء طارق للبضاعة لنفسه، ثم ألغى عقد الوساطة فجأة وبدون سبب مشروع. ما مدى صحة شراء طارق للبضاعة، وما هي حقوقه المالية وامتيازه في مواجهة دائني مروان؟
الإجابة النموذجية
لا يحق للوسيط أن ينصب نفسه فريقا ضد مفوضه في المعاملة إلا برضى هذا المفوض (المادة 282). لذلك فإن شراء طارق لقسم من البضاعة لنفسه دون رضى المفوض مروان يعد تصرفا مخالفا للقانون (المادة 282).
يحق للوسيط أن يسترد جميع النفقات والسلفات والمصاريف التي قام بها لمصلحة المفوض مع فوائدها (المادة 287). ويحق له إدخال تعويض عن نفقات الخزن والنقل في الحساب، دون طلب أجر لمستخدميه (المادة 287).
يتمتع الوسيط بامتياز على قيمة البضائع المرسلة إليه لاستيفاء سلفاته ومدفوعاته السابقة أو اللاحقة لتسلمها (المادة 288). يشترط لقيام هذا الامتياز تحقق الشرط القانوني المقرر في القانون، ويشمل الأصل والفوائد والعمولات والنفقات (المادتان 288 و266). طالما بيعت البضائع وسلمت لحساب المفوض، يحق لطارق استيفاء دينه من ثمنها قبل دائني مروان (المادة 288).
إن المفوض الذي يلغي الوساطة أو الوسيط الذي ينكل عنها بدون سبب مشروع يلزم بالعطل والضرر (المادة 289). إذا ثبت أن إلغاء مروان للوساطة تم بدون سبب مشروع، فإنه يستهدف لأداء بدل العطل والضرر (المادة 289).