تعدد النسخ والصور في سند السحب
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يعرض هذا الشرح القواعد المنظمة لتعدد النسخ (pluralité d'exemplaires) والصور (copies) في سند السحب (lettre de change). يجوز إنشاء السند على عدة نسخ متماثلة شرط ترقيمها في متن السند، وإلا اعتبرت كل نسخة سندا مستقلا (المادة 392). وإذا خلا السند من ذكر سحبه على نسخة وحيدة، حق للحامل (porteur) طلب نسخ متعددة على نفقته الخاصة. ويخاطب الحامل مظهره المباشر (endosseur) لمعاونته بالتسلسل حتى الساحب (tireur)، مع إعادة التظهيرات على النسخ الجديدة (المادة 392).
يبرئ الإيفاء (paiement) الحاصل بموجب إحدى النسخ الذمة، ولو لم يشترط أنه يبطل مفعول النسخ الأخرى (المادة 393). غير أن المسحوب عليه (tiré) يبقى ملزما بكل نسخة مقبولة لم يتمكن من استردادها (المادة 393). ويلتزم المظهر الذي أحال النسخ لأشخاص مختلفين والمظهرون اللاحقون بكل النسخ التي تحمل تواقيعهم ولم ترد (المادة 393).
يلزم من يرسل إحدى النسخ للقبول (acceptation) أن يبين على سائر النسخ اسم الشخص الذي توجد لديه (المادة 394). ويجب على هذا الشخص تسليم النسخة إلى الحامل الشرعي لنسخة أخرى متى طلبها منه (المادة 394). فإذا امتنع عن تسليمها، لا يحق للحامل إقامة الدعوى إلا بعد إثبات واقعتين بواسطة احتجاج (protêt) (المادة 394). أولاهما أن النسخة المرسلة لم تسلم إليه بناء على طلبه، وثانيتهما تعذر نيل القبول أو الإيفاء بنسخة أخرى (المادة 394).
أما الصور (copies)، فيحق لكل حامل سند سحب أخذ صورة تمثل بدقة جميع مدرجاته وتظهيراته وشروحه وحد نهايتها (المادة 395). ويجوز تظهير الصورة (endossement) وكفالتها (aval) كالسند الأصلي بالمفاعيل نفسها، مع ذكر محرز الأصل الملزم بتسليمه (المادتان 395 و396). وإذا امتنع المحرز، لا يقاضي حامل الصورة مظهريها أو كفلاءها إلا بعد إثبات عدم التسليم باحتجاج (المادة 396). ويبطل كل تظهير يوقع لاحقا على الأصل إذا تضمن بعد آخر تظهير سبق الصورة عبارة تحصر التظهير بالصورة (المادة 396).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
ما وجه الشبه والاختلاف في شروط إقامة الدعوى عند امتناع حائز نسخة القبول أو محرز السند الأصلي؟
بطاقات الاستذكار
ما هو الشرط الشكلي لسحب السند على نسخ متعددة، وكيف يحصل الحامل على نسخ جديدة لاحقا؟
يجب تعيين أرقام النسخ في نص السند نفسه، وإلا عد كل منها سندا مستقلا (المادة 392). ويحق لحامل السند الذي لم يذكر فيه أنه سحب على نسخة وحيدة طلب نسخ متعددة على نفقته (المادة 392). ولأجل ذلك يخاطب مظهره المباشر بالتسلسل حتى الساحب، ويعيد المظهرون تظهيراتهم على النسخ الجديدة (المادة 392).
ما أثر الإيفاء الحاصل بمقتضى إحدى نسخ السند على ذمة المدين وعلى التزامات المسحوب عليه والمظهرين؟
إن الإيفاء بمقتضى إحدى النسخ مبرئ للذمة ويبطل مفعول سائر النسخ ولو لم يشترط ذلك (المادة 393). لكن المسحوب عليه يبقى ملزما بكل نسخة مقبولة لم يتمكن من استردادها (المادة 393). كما يلتزم المظهر الذي أحال النسخ لأشخاص مختلفين والمظهرون اللاحقون بجميع النسخ التي تحمل تواقيعهم ولم ترد (المادة 393).
ما الذي يجب بيانه عند إرسال إحدى النسخ للقبول، وما شرط إقامة الدعوى إذا امتنع حائزها عن تسليمها؟
يلزم مرسل النسخة للقبول ببيان اسم حائزها على سائر النسخ، ويجب على الحائز تسليمها للحامل الشرعي لنسخة أخرى (المادة 394). وإذا امتنع عن التسليم، لا يحق للحامل إقامة الدعوى إلا بعد أن يثبت باحتجاج عدم تسليمه النسخة رغم طلبه، وتعذر نيل القبول أو الإيفاء بنسخة أخرى (المادة 394).
لمن يحق أخذ صورة عن سند السحب، وما البيانات الواجب توافرها في الصورة وما هي مفاعيلها؟
يحق لكل حامل سند سحب أن يأخذ صورا عنه على أن تمثل الصورة بدقة جميع مدرجات السند الأصلي وتظهيراته وشروحه (المادة 395). ويجب أن يبين في الصورة الحد الذي تنتهي إليه تلك المدرجات (المادة 395). ويجوز تظهير الصورة وكفالتها كالسند الأصلي، وتكون لها المفاعيل نفسها (المادة 395).
ما التزام محرز السند الأصلي تجاه حامل الصورة، ومتى يبطل التظهير الموقع على السند الأصلي؟
يجب ذكر محرز السند الأصلي في الصورة، ويلزم المحرز بتسليم الأصل إلى حامل الصورة الشرعي (المادة 396). وإذا امتنع، لا يقيم حامل الصورة الدعوى على مظهريها أو كفلائها إلا بعد إثبات عدم التسليم باحتجاج (المادة 396). ويبطل كل تظهير لاحق على الأصل إذا تضمن بعد آخر تظهير سبق الصورة عبارة تحصر صحة التظهير بالصورة (المادة 396).
أسئلة متعددة الخيارات
ما الذي يترتب على سحب سند السحب على نسخ متعددة مماثلة دون تعيين أرقامها في نص السند نفسه؟
يجب أن تعين أرقام النسخ المتعددة في نص السند نفسه، وإلا عد كل منها سندا مستقلا (المادة 392). كما يحق لكل حامل سند لم يذكر فيه أنه سحب على نسخة وحيدة أن يطلب على نفقته تسليمه نسخا متعددة عنه عبر مخاطبة مظهره المباشر تدرجا حتى الوصول إلى الساحب.
إذا أوفى المسحوب عليه قيمة سند السحب بمقتضى إحدى نسخه دون أن يسترد نسخة أخرى كان قد وقع عليها بالقبول، فما حكم التزامه؟
إن الإيفاء الذي يتم بمقتضى إحدى النسخ مبرئ للذمة وإن لم يشترط أن هذا الإيفاء يبطل مفعول سائر النسخ، غير أن المسحوب عليه يبقى ملزما بكل نسخة مقبولة لم يتمكن من استردادها (المادة 393). وكذلك يلتزم المظهر الذي أحال النسخ لأشخاص مختلفين والمظهرون اللاحقون بجميع النسخ التي تحمل تواقيعهم ولم ترد.
إذا امتنع الشخص الذي أرسلت إليه إحدى نسخ السند للقبول عن تسليمها إلى الحامل الشرعي لنسخة أخرى، فما الذي يجب على الحامل إثباته باحتجاج ليحق له إقامة الدعوى؟
يلزم من أرسل إحدى النسخ للقبول أن يبين على سائر النسخ اسم الشخص الذي تكون لديه، ويجب على هذا الشخص تسليمها للحامل الشرعي لنسخة أخرى. وإذا امتنع فلا يحق للحامل إقامة الدعوى إلا بعد أن يثبت باحتجاج أن النسخة المرسلة لم تسلم إليه بناء على طلبه، وأن القبول أو الإيفاء لم يمكن الحصول عليهما بمقتضى نسخة أخرى (المادة 394).
من يحق له أخذ صور عن سند السحب، وما حكم تظهير هذه الصورة وكفالتها؟
يحق لكل من يحمل سند سحب أن يأخذ عنه صورا تمثل بالتدقيق جميع مدرجات السند الأصلي مع التظهيرات والشروح الموضوعة عليه مع بيان الحد الذي تنتهي إليه. ويجوز أن تظهر الصورة وتكفل كالسند الأصلي وتكون لها المفاعيل نفسها (المادة 395).
ما حكم التظهير الذي يوقع على السند الأصلي بعد وضع صورة عنه، إذا كان السند الأصلي يتضمن بعد التظهير الأخير السابق لوضع الصورة عبارة تفيد أنه لا يصح التظهير بعد الآن إلا على الصورة؟
إذا تضمن السند الأصلي بعد التظهير الأخير الذي جرى قبل وضع الصورة عبارة تفيد أنه بعد الآن لا يصح التظهير إلا على الصورة، فإن كل تظهير يوقع فيما بعد على السند الأصلي يكون باطلا (المادة 396). كما يلتزم محرز السند الأصلي المذكور في الصورة بتسليمه إلى حامل الصورة الشرعي.
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
يحمل طلال سند سحب لم يذكر فيه أنه سحب على نسخة وحيدة. خاطب طلال الساحب مباشرة وطلب منه تسليمه ثلاث نسخ جديدة على نفقة الساحب. وبعد تنظيم ثلاث نسخ مرقمة أصولا، أرسل طلال النسخة الأولى إلى كمال لعرضها على المسحوب عليه للقبول. بين طلال اسم كمال على النسختين الأخريين، ثم ظهر النسخة الثانية لفادي والنسخة الثالثة لرامي. وقع المسحوب عليه بالقبول على النسختين الأولى والثانية، ثم أوفى لفادي بمقتضى النسخة الثانية وحدها. رفض كمال تسليم النسخة الأولى لرامي، فأراد رامي إقامة الدعوى ومطالبة المسحوب عليه وطلال بقيمة السند. ما مدى صحة إجراءات طلال، وما هي حقوق رامي والتزامات المسحوب عليه وطلال؟
الإجابة النموذجية
يحق لطلال طلب نسخ متعددة على نفقته الخاصة لأن السند خلا من ذكر النسخة الوحيدة (المادة 392). يمتنع على طلال مخاطبة الساحب مباشرة، بل يخاطب مظهره المباشر بالتسلسل حتى الساحب لإعادة التظهيرات (المادة 392). تعد النسخ الثلاث سندا واحدا لأن أرقامها عينت في نص السند، وإلا اعتبرت سندات مستقلة (المادة 392).
يبرئ الإيفاء الحاصل بمقتضى النسخة الثانية ذمة المسحوب عليه، ولو لم يشترط إبطال سائر النسخ (المادة 393). غير أن المسحوب عليه يبقى ملزما بالنسخة الأولى لأنه وقعها بالقبول ولم يتمكن من استردادها (المادة 393). يلتزم طلال والمظهرون اللاحقون بجميع النسخ التي تحمل تواقيعهم ولم ترد، لأنه أحالها لأشخاص مختلفين (المادة 393).
أصاب طلال ببيان اسم كمال على النسختين، ويلتزم كمال بتسليم النسخة الأولى لرامي كحامل شرعي (المادة 394). عند امتناع كمال عن التسليم، لا يحق لرامي إقامة الدعوى فورا قبل إثبات واقعتين باحتجاج (المادة 394). يثبت بالاحتجاج عدم تسليمه النسخة المرسلة بطلبه، وعدم إمكان نيل القبول أو الإيفاء بنسخة أخرى (المادة 394).
شبكة التقييم الذاتي
أخذ مازن، وهو حامل سند سحب، صورة دقيقة عنه تتضمن جميع مدرجاته والتظهيرات والشروح وحد نهايتها. أودع مازن السند الأصلي لدى سليم وذكر اسمه في الصورة، بعدما دون على الأصل حصر التظهير بالصورة. ظهر مازن الصورة إلى هدى وكفلها عادل، ثم عاد مازن ووقع تظهيرا جديدا على السند الأصلي لوليد. طالبت هدى سليم بتسليمها السند الأصلي فامتنع، فأقامت الدعوى فورا على مازن وعادل دون تنظيم احتجاج. ما حكم تظهير الصورة وكفالتها، وما مصير التظهير اللاحق على الأصل، وهل تقبل دعوى هدى؟
الإجابة النموذجية
يحق لمازن كحامل لسند السحب أن يأخذ عنه صورة تمثل بالتدقيق جميع مدرجاته والتظهيرات والشروح (المادة 395). تستوفي الصورة شروطها ببيان حد انتهائها، ويصح تظهيرها لهدى وكفالتها من عادل بمفاعيل السند الأصلي نفسها (المادة 395).
بما أن السند الأصلي تضمن عبارة تحصر التظهير بالصورة، فإن التظهير الموقع لاحقا لوليد باطل (المادة 396). يبطل كل تظهير يوقع على الأصل بعد وضع تلك العبارة، فلا ينشأ لوليد حق منه (المادة 396).
يلتزم سليم، بوصفه محرز السند الأصلي المذكور في الصورة، بتسليم هذا السند لهدى الحاملة الشرعية (المادة 396). غير أن دعوى هدى الفورية على مازن وعادل لا تقبل قبل إثبات امتناع سليم باحتجاج (المادة 396). يتوجب على هدى إثبات عدم تسليم السند الأصلي إليها بناء على طلبها بموجب احتجاج أولا (المادة 396).