أحكام السند لأمر وشروطه والتزامات موقعه
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يقدم هذا الشرح قراءة مبسطة لأحكام السند لأمر [billet à ordre] ولا يغني عن النص القانوني الحرفي. يشترط القانون لصحة هذا السند توافر سبعة بيانات إلزامية [mentions obligatoires] محددة بدقة (المادة 403). يجب أن يتضمن النص عبارة الأمر أو ذكر سند الأمر باللغة المستعملة لتحريره، مع وعد غير مشروط بدفع مبلغ معين. كما يلزم تحديد موعد الاستحقاق [échéance] ومكان الإيفاء واسم المستفيد الذي يدفع له أو لأمره. ويجب أخيرا ذكر تاريخ ومكان التوقيع، إلى جانب إمضاء مصدر السند أي الموقع [souscripteur] (المادة 403).
الأصل أن غياب أي بيان من هذه البيانات يفقد الصك صفته كسند أمر (المادة 404). غير أن القانون أورد ثلاثة استثناءات تحمي صحة السند عند نقص بعض البيانات (المادة 404). فإذا خلا السند من تاريخ الاستحقاق، فإنه يعتبر مستحق الإيفاء لدى الاطلاع [à vue]. وعند غياب تعيين خاص، يعد محل إنشاء السند محلا للإيفاء ولمقام الموقع معا. وإذا لم يذكر محل الإنشاء، فيعتبر السند مكتوبا في المحل المبين بجانب اسم الموقع (المادة 404).
يحيل القانون في تنظيم سند الأمر إلى القواعد الخاصة بسند السحب [lettre de change] بقدر ائتلافها مع ماهيته (المادة 405). ويشمل ذلك أحكام التظهير [endossement] والاستحقاق والإيفاء والمداعاة لعدم الإيفاء والاحتجاج [protêt] وتحديد السحب والإيفاء بالتدخل. كما تسري قواعد الصور والتحريف ومرور الزمن [prescription] وحساب المهل وأيام العطلة (المادة 405). وتطبق كذلك أحكام الدفع لدى شخص ثالث، واشتراط الفائدة، واختلاف مبالغ السند، وتوقيع غير المفوض أو المتجاوز لتفويضه (المادة 406). وتسري أيضا أحكام التكفل [aval]، وإذا لم يعين المستفيد من التكفل فيعد معطى لمصلحة موقع السند (المادة 407).
يلتزم موقع سند الأمر بذات الطريقة التي يلتزم بها قابل سند السحب [accepteur] (المادة 408). وإذا كان السند مستحق الأداء بعد مهلة من الاطلاع [à un certain délai de vue]، وجب عرضه على موقعه للتصديق [visa] ضمن المهل القانونية. وتبدأ مهلة الاطلاع في السريان اعتبارا من تاريخ التصديق الموقع عليه من مصدر السند (المادة 408). أما إذا امتنع الموقع عن وضع تصديق مؤرخ، فيجب إثبات امتناعه بواسطة وثيقة احتجاج [protêt]، ويبدأ سريان المهلة من تاريخ هذا الاحتجاج (المادة 408).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
كيف يرتبط التزام موقع سند الأمر كقابل سند السحب بقاعدة افتراض التكفل معطى لمصلحته عند عدم التعيين؟
بطاقات الاستذكار
ما هي البيانات الإلزامية السبعة التي يجب أن يتضمنها سند الأمر؟
يجب أن يتضمن عبارة الأمر أو سند الأمر في نصه وبنفس لغته، والوعد غير المشروط بدفع مبلغ معين، وموعد الاستحقاق، ومحل الإيفاء، واسم من يجب الدفع له أو لأمره، وتاريخ ومحل توقيعه، وإمضاء مصدر السند أي الموقع (المادة 403).
متى يظل سند الأمر صحيحا رغم خلوه من أحد بياناته الإلزامية؟
يبقى صحيحا في ثلاث حالات استثنائية فقط، إذ يعد السند الخالي من تاريخ الاستحقاق قابلا للإيفاء لدى الاطلاع، ويعد محل الإنشاء محلا للإيفاء ولإقامة الموقع عند غياب تعيين خاص، ويعد السند الخالي من محل إنشائه مكتوبا في المحل المبين بجانب اسم الموقع (المادة 404).
ما هي القواعد العامة لسند السحب التي تسري على تداول سند الأمر وانقضائه؟
تسري عليه بقدر ائتلافها مع ماهيته أحكام التظهير، والاستحقاق، والإيفاء، والمداعاة لعدم الإيفاء، والاحتجاج، وتحديد السحب، والإيفاء بالتدخل، والصور، والتحريف، ومرور الزمن، وأيام العطلة وحساب المهل ومنع إطالة المدة (المادة 405).
كيف تطبق أحكام التكفل على سند الأمر، ولمصلحة من يعد التكفل معطى عند عدم التعيين؟
تسري على سند الأمر الأحكام المختصة بالتكفل في سند السحب، وإذا لم يبين في التكفل اسم الشخص الذي أعطي لمصلحته، فيعد معطى لمصلحة موقع سند الأمر (المادة 407).
ما هي صفة التزام موقع سند الأمر، وكيف تبدأ مهلة السند المستحق الأداء بعد الاطلاع؟
يلتزم موقع سند الأمر كالشخص الذي يقبل سند السحب، ويجب عرض السند المستحق بعد مهلة من الاطلاع عليه للتصديق فتبدأ المهلة من تاريخ التصديق الموقع، وإذا امتنع يثبت امتناعه بوثيقة احتجاج تبدأ المهلة من تاريخها (المادة 408).
أسئلة متعددة الخيارات
ما هو الشرط القانوني المتعلق بكتابة عبارة الأمر وبمضمون الالتزام بالدفع في سند الأمر؟
يشترط القانون أن يتضمن نص السند نفسه عبارة الأمر أو ذكر سند الأمر باللغة التي كتب بها، وأن يحتوي على وعد بلا قيد ولا شرط بدفع مبلغ معين (المادة 403).
ما هو حكم سند الأمر الذي خلا من تعيين تاريخ الاستحقاق ولم يذكر فيه محل خاص للإيفاء؟
إن سند الأمر الخالي من تاريخ الاستحقاق يعد قابلاً للإيفاء لدى الاطلاع، وإذا خلا من تعيين خاص لمحل الإيفاء اعتبر محل إنشائه محلاً للإيفاء ولإقامة الموقع معاً (المادة 404).
بأي شرط تسري الأحكام القانونية المختصة بسند السحب، كالتظهير والإيفاء والاحتجاج ومرور الزمن، على سند الأمر؟
تسري الأحكام المختصة بسند السحب والمتعلقة بالتظهير والاستحقاق والإيفاء والمداعاة والاحتجاج والتحريف ومرور الزمن وغيرها على سند الأمر بقدر ائتلافها مع ماهيته (المادة 405).
أي من القواعد التالية المختصة بسند السحب تسري أيضاً على سند الأمر عند نشوء نزاع بشأنه؟
تطبق على سند الأمر أحكام سند السحب المختصة بالأداء لدى شخص ثالث أو في غير محل الإقامة، وباشتراط الفائدة، وباختلاف النصوص حول القيمة، وبنتائج التوقيع بلا تفويض أو بتجاوزه (المادة 406).
لمصلحة من يعد التكفل معطى في سند الأمر إذا لم يبين في صيغة التكفل اسم الشخص المضمون؟
تسري أحكام التكفل على سند الأمر، وإذا لم يبين في التكفل الشخص الذي أعطي لمصلحته فيعد معطى لمصلحة موقع سند الأمر (المادة 407).
ما هو الإجراء الواجب ومبدأ مهلة الاطلاع إذا امتنع موقع سند الأمر عن وضع تصديق ذي تاريخ؟
يلزم موقع سند الأمر كقابل سند السحب، وإذا امتنع عن وضع تصديق ذي تاريخ على السند المستحق بعد الاطلاع وجب إثبات امتناعه باحتجاج يبدأ منه سريان المهلة (المادة 408).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
حرر سامي لأمر نبيل صكين باللغة العربية، وتضمن كل صك وعدا غير مشروط بدفع مبلغ معين. ذكر الصك الأول عبارة سند الأمر وتاريخه وإمضاء سامي وبجانبه صيدا، وأغفل الاستحقاق ومحلي الإنشاء والإيفاء. أما الصك الثاني فاستوفى سائر البيانات المذكورة، غير أنه خلا تماما من عبارة الأمر أو سند الأمر. ما مدى صحة اعتبار كل من الصكين سند أمر، وكيف يعالج القانون النقص في بياناتهما؟
الإجابة النموذجية
يجب أن يشتمل سند الأمر على سبعة بيانات إلزامية، ومنها عبارة الأمر وتاريخ الاستحقاق ومحلا الإنشاء والإيفاء (المادة 403). إن السند الذي ينقص فيه أحد هذه المشتملات لا يعد سند أمر إلا في الأحوال المستثناة قانونا (المادة 404).
يعد الصك الأول سند أمر صحيحا لأن القانون وضع بدائل صريحة لجميع البيانات التي أغفلها الموقع فيه (المادة 404). فسند الأمر الذي لم يعين فيه تاريخ الاستحقاق لا يبطل، بل يعد قابلا للإيفاء لدى الاطلاع (المادة 404).
وسند الأمر الخالي من محل إنشائه يعد مكتوبا في المحل المبين بجانب اسم الموقع وهو صيدا (المادة 404). وعند غياب تعيين خاص لمحل الإيفاء، يعد محل إنشاء السند محلا للإيفاء ولإقامة الموقع في الوقت نفسه (المادة 404).
أما الصك الثاني فلا يعد سند أمر لأنه خلا من عبارة الأمر أو ذكر سند الأمر في نصه (المادة 403، والمادة 404). ولم يرد هذا النقص ضمن الاستثناءات القانونية الحصرية، فيفقد الصك الثاني صفته كسند أمر نتيجة هذا الإغفال (المادة 404).
شبكة التقييم الذاتي
أمضى رامي سند أمر مستوفيا لمشتملاته لمصلحة فادي، وجعله واجب الأداء في مهلة ما بعد الاطلاع. ظهّر فادي السند إلى وليد، ووقّع مروان عليه كفيلا دون أن يبين الشخص الذي أعطي التكفل لمصلحته. عرض وليد السند على رامي للتصديق عليه ضمن المهلة القانونية، فامتنع رامي عن وضع تصديق ذي تاريخ. ما طبيعة التزام رامي، وكيف يثبت وليد الامتناع لبدء مهلة الاطلاع، ولمصلحة من يعد تكفل مروان؟
الإجابة النموذجية
تطبق أحكام سند السحب المتعلقة بالتظهير على سند الأمر بقدر ائتلافها مع ماهيته، فيصح تظهير السند لوليد (المادة 405، والمواد 325 إلى 335). ويكون رامي بصفته موقع سند الأمر ملزما بالوفاء تماما كالشخص الذي يقبل سند السحب (المادة 408).
إن أسناد الأمر الواجبة الأداء في مهلة ما بعد الاطلاع يجب عرضها على موقعها للتصديق ضمن المهلة القانونية (المادة 408، والمادة 338). وتبتدئ مهلة الاطلاع في الحالة العادية من تاريخ التصديق الموضوع على السند بإمضاء الموقع (المادة 408).
بما أن رامي امتنع عن وضع تصديق ذي تاريخ على السند، وجب على وليد إثبات الامتناع بوثيقة احتجاج (المادة 408، والمادة 340). وعند تنظيم هذه الوثيقة، يكون تاريخ الاحتجاج هو المبدأ الذي تسري منه مهلة الاطلاع (المادة 408).
تطبق على سند الأمر الأحكام القانونية المختصة بالتكفل والمقررة في قواعد سند السحب (المادة 407، والمادتان 345 و347). وإذا لم يبين في التكفل الشخص الذي أعطي لمصلحته، فيعد تكفل مروان معطى لمصلحة موقع السند رامي (المادة 407، والمادة 346).