الصلح بالتنازل عن الموجودات وإقفال التفليسة لعدم كفايتها
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يوضح هذا الشرح المبسط أحكام الصلح بالتنازل عن موجودات المفلس [concordat par abandon d'actif] وإقفال التفليسة، ولا يغني عن النص القانوني حرفيا. يجوز إبرام هذا الصلح بتنازل المفلس كليا أو جزئيا عن موجوداته وفق شروط الصلح البسيط [concordat simple] ذاتها (المادة 600).
غير أن رفع يد المفلس [dessaisissement] عن الأموال المتنازل عنها لا ينتهي بعقد هذا الصلح بين الأطراف (المادة 600). بل تباع تلك الأموال بعناية وكلاء يعينون على منوال وكلاء الاتحاد [union des créanciers]، ويخضع البيع والتوزيع لقواعد الاتحاد (المادة 600). وإذا زاد حاصل بيع الأموال المتنازل عنها على الديون المطلوبة، يسلم الفائض إلى المديون (المادة 600).
ومن جهة أخرى، قد يقف مجرى أعمال التفليسة لعدم كفاية الموجودات قبل تصديق الصلح أو تأليف اتحاد الدائنين (المادة 601). عندئذ يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بتقرير القاضي المنتدب [juge-commissaire] الحكم بإقفال التفليسة [clôture pour insuffisance d'actif] (المادة 601). وبصدور هذا الحكم يعود إلى كل دائن حقه في ممارسة المداعاة الفردية [actions individuelles] ضد المديون (المادة 601).
ومع ذلك، يحق للمفلس ولكل ذي حق طلب الرجوع عن حكم الإقفال من المحكمة في أي وقت (المادة 602). ويشترط لذلك إثبات وجود مال يكفي لنفقات التفليسة، أو تسليم الوكلاء المبلغ الكافي لتغطيتها (المادة 602). وفي جميع الأحوال، يجب أن توفى أولا نفقات المداعاة الفردية التي جرت خلال فترة الإقفال (المادة 602).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
لماذا أوجب المشرع إيفاء نفقات المداعاة الفردية أولا عند الرجوع عن حكم إقفال التفليسة لعدم كفاية الموجودات؟
بطاقات الاستذكار
ما هي شروط عقد الصلح بالتنازل عن موجودات المفلس، وما أثره على رفع يده عن الأموال المتنازل عنها؟
يخضع لنفس شروط الصلح البسيط، لكن رفع يد المفلس عن الأموال المتنازل عنها لا ينتهي بل تباع وتوزع بواسطة وكلاء وفق قواعد حالة الاتحاد (المادة 600).
ما هو مصير المبلغ الذي يزيد على الديون المطلوبة من حاصل بيع الأموال المتنازل عنها في الصلح؟
يسلم إلى المديون ما زاد من حاصل بيع الأموال المتنازل عنها على الديون المطلوبة منه (المادة 600).
متى يجوز للمحكمة الحكم بإقفال التفليسة لعدم كفاية الموجودات، وما أثر هذا الحكم على حقوق الدائنين؟
يجوز لها ذلك من تلقاء نفسها أو بتقرير القاضي المنتدب إذا وقف مجرى التفليسة لعدم كفاية الموجودات قبل تصديق الصلح أو تأليف الاتحاد، وبه يعود لكل دائن حق المداعاة الفردية (المادة 601).
كيف يمكن طلب الرجوع عن حكم إقفال التفليسة لعدم كفاية الموجودات، وما هي النفقات التي توفى أولا؟
يجوز للمفلس ولكل ذي حق طلب الرجوع عنه في كل وقت بإثبات وجود مال كاف لنفقات التفليسة أو تسليم المبلغ للوكلاء، وتوفى أولا نفقات المداعاة الفردية في جميع الأحوال (المادة 602).
أسئلة متعددة الخيارات
ما مصير رفع يد المفلس عن الأموال المتنازل عنها عند عقد الصلح بالتنازل عن الموجودات؟
لا ينتهي رفع يد المفلس عن الأموال المتنازل عنها بعقد الصلح، بل تباع بعناية وكلاء كوكلاء الاتحاد. ويخضع البيع والتوزيع لقواعد الاتحاد، ويسلم للمديون ما زاد من الحاصل على الديون المطلوبة منه (المادة 600).
متى يجوز للمحكمة الحكم بإقفال التفليسة لعدم كفاية الموجودات، وما أثر هذا الحكم على الدائنين؟
يجوز للمحكمة قبل تصديق الصلح أو تأليف اتحاد الدائنين أن تحكم بإقفال التفليسة لعدم كفاية الموجودات. يصدر الحكم بتقرير القاضي المنتدب أو من تلقاء نفسها، وبه يعود لكل دائن حق المداعاة الفردية (المادة 601).
من يملك طلب الرجوع عن حكم إقفال التفليسة لعدم كفاية الموجودات، وما شرط قبول هذا الطلب؟
يجوز للمفلس ولكل شخص من ذوي الحقوق طلب الرجوع عن حكم الإقفال من المحكمة في كل وقت. يشترط لذلك إثبات وجود مال كاف للقيام بنفقات التفليسة أو تسليم المبلغ الكافي إلى الوكلاء (المادة 602).
أي نفقات يجب أن توفى أولا عند الرجوع عن حكم إقفال التفليسة لعدم كفاية الموجودات؟
أوجب القانون في جميع الأحوال أن توفى أولا نفقات المداعاة الفردية التي باشرها الدائنون بعد إقفال التفليسة (المادة 602).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
قبل تصديق الصلح أو تأليف اتحاد الدائنين في تفليسة التاجر سمير، توقف مجرى أعمالها لعدم كفاية الموجودات. حكمت المحكمة من تلقاء نفسها بإقفال التفليسة، فأقام الدائن فادي دعوى فردية ضد سمير وتكبد نفقات فيها. لاحقا، سلم سمير إلى الوكلاء مبلغا يكفي لنفقات التفليسة، وطلب من المحكمة الرجوع عن حكم الإقفال. اعترض سمير على صدور حكم الإقفال من المحكمة تلقائيا، ورفض تسديد نفقات المداعاة الفردية التي أجراها فادي. وبعد استئناف أعمال التفليسة، عقد سمير صلحا بالتنازل الجزئي عن موجوداته، وطالب ببيع الأموال المتنازل عنها بنفسه. بين الوضع القانوني لإقفال التفليسة والرجوع عنه، ولنفقات دعوى فادي، ولإدارة وبيع الأموال المتنازل عنها ومصير الفائض.
الإجابة النموذجية
حكم المحكمة بإقفال التفليسة صحيح لأن القانون يجيز لها ذلك لتوقف أعمالها بسبب عدم كفاية الموجودات (المادة 601). ويصح صدور هذا الحكم قبل تصديق الصلح أو تأليف الاتحاد، إما بتقرير القاضي المنتدب أو تلقائيا (المادة 601). وبموجب حكم إقفال التفليسة، عاد إلى الدائن فادي حقه القانوني في المداعاة الفردية ضد المفلس (المادة 601).
يحق للمفلس سمير ولكل شخص من ذوي الحقوق أن يطلب في كل وقت الرجوع عن الحكم (المادة 602). ويقبل طلبه لأنه سلم إلى الوكلاء المبلغ الكافي للقيام بنفقات التفليسة، أو بإثبات وجود مال كاف (المادة 602). لكن رفضه دفع نفقات دعوى فادي باطل، إذ يجب في جميع الأحوال إيفاء نفقات المداعاة أولا (المادة 602).
يجوز لسمير عقد الصلح بالتنازل الكلي أو الجزئي عن موجوداته وفق الشروط المنصوص عليها للصلح البسيط (المادة 600). غير أن طلب سمير بيع الأموال المتنازل عنها بنفسه مرفوض، لأن رفع يده عنها لا ينتهي بالصلح (المادة 600). وتباع هذه الأموال بعناية وكلاء يعينون على منوال وكلاء الاتحاد، ويخضع البيع والتوزيع لقواعد حالة الاتحاد (المادة 600).
إذا زاد حاصل بيع الأموال المتنازل عنها على الديون المطلوبة من المفلس، يسلم هذا الفائض إلى المديون (المادة 600).