حقوق المحتجز وضمانات المشتبه به أمام الضابطة العدلية

شرح بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليس النص الرسمي للقانون.

شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)

يقدم هذا العرض شرحا مبسطا للقواعد القانونية التي ترعى حقوق المحتجز وضمانات المشتبه فيه أمام الضابطة العدلية (la police judiciaire)، مع التأكيد على أن هذا الشرح هو للإيضاح والدراسة وليس بديلا عن النصوص القانونية الصريحة. تعمل الضابطة العدلية بوصفها مساعدة للنيابة العامة (le ministère public) وتحت إشرافها في استقصاء الجرائم المشهودة (le flagrant délit) وغير المشهودة، وتخضع إجراءاتها لضوابط إجرائية صارمة تحت طائلة البطلان (la nullité) والمسؤولية المسلكية والجزائية.

في ما يتعلق بحجز الحرية، يحظر على الضابطة العدلية احتجاز المشتبه فيه في نظاراتها إلا بقرار من النيابة العامة وضمن مهلة لا تزيد على ثمان وأربعين ساعة، قابلة للتمديد مدة مماثلة فقط بموافقة النيابة العامة. أما في الجريمة المشهودة التي تشكل جناية، فيجوز تمديد مهلة الاحتجاز حتى أربعة أيام على الأكثر بقرار خطي معلل من النائب العام الاستئنافي بعد اطلاعه على الملف. وتحسم مدة الاحتجاز حكما من أي عقوبة أو توقيف لاحق. وفور انقضاء مدة الاحتجاز، يمتنع على النيابة العامة اتخاذ أي إجراء بحق الشخص المحتجز، ويفرض القانون نقل المحتجز إلى مركز آخر غير تابع للقطعة عينها وتدوين ذلك في المحضر (le procès-verbal) قبل اختتامه تحت طائلة البطلان.

كرس المشرع للمشتبه فيه أو المشكو منه فور احتجازه وقبل الاستماع إلى أقواله باقة من الضمانات الأساسية، أهمها حقه في الصمت وعدم جواز إكراهه على الكلام تحت طائلة بطلان إفادته، وحقه في الاتصال بمحام يختاره أو بأحد أفراد عائلته أو صاحب العمل أو أحد معارفه، وحقه في الاستعانة بمحام (l'assistance d'un avocat) لمقابلته على انفراد وبسرية تامة لمدة ثلاثين دقيقة كحد أقصى، وحضور استجوابه. إذا لم يحضر المحامي يمنح مهلة ساعتين للحضور، ولا يباشر بالتحقيق في غيابه إلا في الجريمة المشهودة وعند وجود ضرورة قصوى تشرح في المحضر. كما يحق له إذا عجز ماديا أن يعين له القاضي المشرف محاميا عبر مندوب نقابتي المحامين في بيروت أو طرابلس.

تشمل حقوق المشتبه فيه أيضا السرعة في الاستماع إلى أقواله، وعدم تحليفه اليمين إطلاقا قبل البدء بسماع أقواله، وإحاطته علما بصفته وبالشبهات القائمة ضده وبالأدلة المؤيدة دون إلزام القائم بالتحقيق بإعطائه الوصف القانوني للوقائع. يحق له الاستعانة بمترجم محلف إذا كان لا يحسن العربية أو ينتمي لدولة ليست العربية لغتها الرسمية. يحق له طلب معاينته جسديا أو نفسيا على نفقة الخزينة بواسطة طبيب شرعي يعينه النائب العام فور تقديم الطلب، ليعاينه دون حضور الضابطة ويرفع تقريره خلال أربع وعشرين ساعة كحد أقصى.

ألزم القانون الضابطة العدلية بإبلاغ المشتبه فيه بجميع حقوقه وتدوين موقفه وتوقيعه على المحضر. أوجب القانون تصوير إجراءات الاستجواب بالصوت والصورة بدءا من تلاوة الحقوق وإرفاق التسجيلات بالمحضر، وذلك تحت طائلة بطلان الاستجواب والمحضر والإجراءات اللاحقة لهما. كما قيد المشرع صلاحية تفتيش المنازل والأشخاص في الجرائم غير المشهودة بوجوب نيل إذن مسبق من النيابة العامة ومراعاة الأصول، ورتب على المخالفة بطلان معاملة التفتيش حصرا دون الإجراءات المستقلة عنها.

حمى القانون هذه الضمانات بفرض عقوبات رادعة على المحقق المخالف. يتعرض القائم بالتحقيق لعقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة والغرامة فضلا عن العقوبة المسلكية ودون حاجة لأي إذن مسبق عند عدم مراعاة هذه الضمانات. يلاحق الضابط العدلي بجريمة حجز الحرية التي يعاقب عليها قانون العقوبات (المادة 367) إذا خالف أصول الاحتجاز. يعاقب بالحبس والغرامة إذا خرق موجب السرية التامة وأفشى مضمون المضبوطات أو أسرار المشتبه فيه.

المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع

اصول المحاكمات الجزائية · 41
إذا وقعت جريمة مشهودة ينتقل الضابط العدلي فورا الى مكان حصولها ويبلغ النائب العام المختص بها. يقوم الضابط العدلي، تحت إشراف النيابة العامة، بالإجراءات التالية: 1 - يحافظ على الآثار والمعالم والدلائل القابلة للزوال وعلى كل ما يساعد على جلاء الحقيقة، بما فيها الأدلة الإلكترونية مع مراعاة أحكام القانون رقم 81/2019 بالنسبة للبيانات الشخصية. بضبط الأسلحة والمواد المستعملة في الجريمة أو الناتجة عنها. 2 - يستمع الى الشهود دون تحليفهم اليمين. يقوم بالتحريات ويقبض على من تتوافر شبهات قوية حول ارتكابه الجريمة أو إسهامه فيها ويجري التفتيش في منزله ويضبط ما يعثر عليه من مواد جرمية أو أشياء ممنوعة. يستعين بالخبرة عند الاقتضاء. 3 - له أن يستجوب المشتبه فيه شرط أن يدلي بأقواله بإرادة واعية حرة ودون استعمال أي وج من وجوه الإكراه ضده. إذا التزم الصمت فلا يجوز إكراهه على الكلام. يتمتع المستجوب بالحقوق المنصوص عليها في المادة 47 من هذا القانون، ويجب على الضابط العدلي، القائم بالتحقيق تحت إشراف النيابة العامة، أن يبلغه بها جميعها وأن يدون على المحضر موقفه لناحية الإستفادة منها أو عدمها وأن يستحصل على توقيعه عليه، وذلك تحت طائلة بطلان الإستجواب والإجراءات اللاحقة له. على الضابط العدلي الذي يتولى التحقيق في الجريمة المشهودة أن يتقيد بتعليمات النائب العام المختص ويطلعه على مجرياته. إذا كف النائب العتم المختص الضابط العدلي ببعض الأعمال التي تدخل ضمن صلاحيته فعليه أن يتقيد بمضمون التكليف.

replace · 2020-10-22: فتح النص الرسمي

المادة 41: تحدد صلاحيات الضابط العدلي في الجريمة المشهودة وتلزمه بإبلاغ المشتبه فيه بحقوقه المنصوص عليها في المادة 47 وتدوين موقفه وتوقيعه تحت طائلة بطلان الاستجواب.
اصول المحاكمات الجزائية · 42
اذا كانت الجريمة المشهودة من نوع الجناية, وكانت ضرورات التحقيق تستلزم الابقاء على المشتبه فيه محتجزا مدة اطول, فان تمديد المهلة حتى اربعة ايام على الاكثر يتم بقرار خطي معلل من النائب العام الاستئنافي الذي يصدره بعد اطلاعه على الملف وتثبته من مبررات التمديد. يحق للمشتبه فيه أو لوكيله أو لاي فرد من عائلته ان يطلب في خلال المهلة الاضافية تكليف طبيب لمعاينته. وعلى النائب العام ان يعين الطبيب المختص فور تقديم الطلب اليه وعلى الطبيب ان يجري المعاينة دون حضور الضابط العدلي وان يقدم تقريره الى النائب العام اثر ذلك في مدة لا تتجاوز الاربع والعشرين ساعة. في مطلق الاحوال تحسم مدة الاحتجاز من العقوبة التي قد يحكم بها. يلتزم الضابط العدلي في جميع الاجراءات التي يقوم بها بالسرية التامة. اذا ثبت افشاؤه مضمون ما ضبطه من وثائق أو رسائل أو اي من الاسرار التي يحرص المشتبه فيه على ابقائها مكتومة فيلاحق امام القاضي المنفرد الجزائي الذي يقع ضمن دائرته الفعل المشكو منه ويعاقب بالحبس من شهر الى سنة وبالغرامة من مايتي الف الى مليوني ليرة او باحدى هاتين العقوبتين.

amend · 2001-08-18: فتح النص الرسمي

المادة 42: تنظم تمديد الاحتجاز في الجناية المشهودة لأربعة أيام بقرار معلل، وتكرس المعاينة الطبية دون حضور الضابطة، وتفرض السرية التامة تحت طائلة العقاب الجزائي.
اصول المحاكمات الجزائية · 46
اذا كان الجرم المشهود من نوع الجنحة التي تستوجب عقوبة الحبس سنة على الاقل فللضابط العدلي ان يقبض على المشتبه فيه وان يحقق في الجنحة تحت اشراف النائب العام. للنائب العام ان يقرر توقيف المدعى عليه بالجنحة واحالته مباشرة امام القاضي المنفرد لمحاكمته وفقا للاصول المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 46: تبين شروط قبض الضابط العدلي على المشتبه فيه والتحقيق معه في الجنحة المشهودة المعاقب عليها بسنة حبس على الأقل وإمكانية إحالته مباشرة للمحاكمة.
اصول المحاكمات الجزائية · 47
يتولى الضباط العدليون، بوصفهم مساعدي النيابة العامة، المهام التي تكلفهم النيابة العامة فيها استقصاء الجرائم غير المشهودة وجمع المعلومات عنها والقيام بالتحريات الرامية الى كشف فاعليها والمسهمين في ارتكابها وجمع الادلة عليهم، بما يستلزم ذلك من ضبط المواد الجرمية واجراء كشوفات حسية على اماكن وقوع الجرائم ودراسات علمية وتقنية على ما خلفته من آثار ومعالم ومن سماع لافادات الشهود دون تحليفهم اليمين ولاموال المشكو منهم او المشتبه فيهم. ان امتنع المشتبه بهم او المشكو منهم عن الكلام او التزموا الصمت فيشار الى ذلك في المحضر ولا يحق لهم اكراهم على الكلام او استجوابهم تحت طائلة بطلان افاداتهم. يتمتع المشتبه فيه او المشكو منه، قبل الاستماع الى اقواله في الجريمة المشهودة وغير المشهودة، وسواء اكان القائم بالتحقيق النيابة العامة او الضابطة العدلية، وفور احتجازه لضرورات التحقيق، بالحقوق الآتية: 1 - الاتصال بمحام يختاره وبأحد افراد عائلته او بصاحب العمل او بأحد معارفه. 2 - الاستعانة بمحام لحضور استجوابه او الاستماع الى اقواله ومقابلته. على القائم بالتحقيق، وقبل المباشرة بالاستجواب او بالاستماع، ان يبلغ المشتبه به او المشكو منه بهاذين الحقين وان يدون على المحضر موقفه لناحية الاستفادة منهما او عدمها ويستحصل على توقيعه عليه. يتم تعيين المحامي بموجب تصريح يدون على المحضر دون الحاجة الى وكالة منظمة وفقا للاصول، على ان يبرز وكالة اصولية في اول جلسة تحقيق او محاكمة. - تتم المقابلة بين المشتبه به او المشكو منه والمحامي بصورة تضمن سرية المحادثة بينهما، وعلى ان تكون مدتها ثلاثين دقيقة كحد اقصى. يدون على المحضر تاريخ ووقت بدء المقابلة ووقت انتهائها، ويتم التوقيع عليه من قبل كل من المحامي والمشتبه به او المشكو منه. اذا استمهل لتوكيل محام فيمهل مدة اربعة وعشرين ساعة لذلك. عليهم ان يطلعوا النيابة العامة على ما يقومون به من اجراءات ويتقيدوا بتعليماتها ولا يحق لهم تفتيش منزل او شخص الا بعد استحصالهم على اذن مسبق من النيابة العامة. في حال الاذن لهم بالتفتيش عليهم ان يراعوا الاصول التي حددها القانون للنائب العام في الجريمة المشهودة. كل تفتيش يجرونه، خلافا لهذه الاصول، يكون باطلا، غير ان الابطال يقتصر على معاملة التفتيش ولا يتعداه الى غيرها من الاجراءات المستقلة عنها. يحظر عليهم احتجاز المشتبه فيه في نظاراتهم الا بقرار من النيابة العامة وضمن مدة لا تزيد على ثماني واربعين ساعة. يمكن تمديدها مدة مماثلة فقط بناء على موافقة النيابة العامة. تحسب فترة احتجازه من مدة توقيفه. بعد انتهاء مدة الاحتجاز، لا يجوز للنيابة العامة اتخاذ اي اجراء من اي نوع كان بحق الشخص المحتجز، ويجب على عناصر الضابطة العدلية نقل المحتجز من مركز الاحتجاز الذي تم استجوابه فيه الى اي مركز آخر غير تابع للقطعة عينها، على ان يصار الى تدوين ذلك في المحضر قبل اختتامه تحت طائلة البطلان. يتمتع المشتبه فيه او المشكو منه، قبل الاستماع الى اقواله في الجريمة المشهودة وغير المشهودة، وسواء اكان القائم بالتحقيق النيابة العامة او الضابطة العدلية، وفور احتجازه لضرورات التحقيق، بالحقوق الآتية: 1 - الاتصال بمحام يختاره وبأحد افراد عائلته او بصاحب العمل او بأحد معارفه. 2 - الاستعانة بمحام لحضور استجوابه او الاستماع الى اقواله ومقابلته. على القائم بالتحقيق، وقبل المباشرة بالاستجواب او بالاستماع، ان يبلغ المشتبه به او المشكو منه بهاذين الحقين وان يدون على المحضر موقفه لناحية الاستفادة منهما او عدمها ويستحصل على توقيعه عليه. يتم تعيين المحامي بموجب تصريح يدون على المحضر دون الحاجة الى وكالة منظمة وفقا للاصول، على ان يبرز وكالة اصولية في اول جلسة تحقيق او محاكمة. - تتم المقابلة بين المشتبه به او المشكو منه والمحامي بصورة تضمن سرية المحادثة بينهما، وعلى ان تكون مدتها ثلاثين دقيقة كحد اقصى. يدون على المحضر تاريخ ووقت بدء المقابلة ووقت انتهائها، ويتم التوقيع عليه من قبل كل من المحامي والمشتبه به او المشكو منه. اذا استمهل لتوكيل محام فيمهل مدة اربعة وعشرين ساعة لذلك. اذا لم يكن المحامي حاضرا، يمنح المشتبه به او المشكو منه والمحامي بصورة تضمن سرية المحادثة بينهما، وعلى ان تكون مدتها ثلاثين دقيقة كحد اقصى، يدون على المحضر تاريخ ووقت بدء المقابلة ووقت انتهائها، ويتم التوقيع عليه من قبل كل من المحامي والمشتبه به او المشكو منه. اذا استمهل لتوكيل محام فيمهل مدة اربعة وعشرين ساعة لذلك. اذا لم يكن المحامي حاضرا، يمنح المشتبه به او المشكو منه مهلة ساعتين من اجل الحضور. - لا يجوز ان يباشر بالتحقيق بغياب المحامي الا في حالة الجريمة المشهودة وعندما يكون هناك ضرورة قصوى تبرر عدم الانتظار، على ان يتم شرحها بالتفصيل على المحضر. اذا لم يحضر المحامي بعد انقضاء المهلة يباشر بالاستجواب فورا. اذا حضر متأخرا ينضم الى التحقيق من النقطة التي وصل اليها بعد اطلاعه على مضمون اقوال موكله. وفي جميع الاحوال، يحق له، عند الانتهاء من الاستماع الى اقوال موكله، ان يطرح على هذا الاخير الاسئلة التي يراها مناسبة والمتصلة حصرا بموضوع التحقيق. - اذا تعذر على المشتبه به او المشكو منه تكليف محام لاسباب مادية فيعين القاضي المشرف على التحقيق محام له بواسطة مندوب يعين خصيصا لهذه الغاية من قبل كل من نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس. ويجب تدوين اجراءات الاستعانة بمحام في المحضر. 3 - السرعة في الاستماع الى اقواله وعدم المماطلة بالقيام بذلك. 4 - عدم تحليفه اليمين قبل البدء بالاستماع الى اقواله. 5 - احاطته علما بالصفة التي يستجوب على اساسها وبالشبهات القائمة ضده وبالادلة المؤيدة لها لكي يتمكن من تنفيذها والدفاع عن نفسه. لا يلزم القائم بالتحقيق ان يعطيه الوصف القانوني للوقائع. 6 - الاستعانة بمترجم محلف اذا لم يكن يحسن اللغة العربية، ولكل اجنبي من دولة لا تكون اللغة العربية لغتها الرسمية، على ان يصار الى تعيين المترجم بأسرع وقت ممكن. ويمكن الاستعانة بمترجم غير محلف بشرط الا يباشر مهمته الا بعد ان يحلف اليمين بأن يقوم بعمله بصدق وامانة. 7 - تقديم طلب مباشر، او بواسطة وكيله او احد افراد عائلته الى النائب العام، بعرضه على طبيب شرعي متخصص بالصحة الجسدية او النفسية لمعاينته على نفقة الخزينة العامة. يعين النائب العام له طبيبا فور تقديم الطلب اليه. على الطبيب ان يجري المعاينة الجسدية او النفسية دون حضور اي من الضباط العدليين، وان يرفع تقريره الى النائب العام في مدة لا تتجاوز الاربع والعشرين ساعة. يبلغ النائب العام المستدعي نسخة عن هذا التقرير فور تسلمه اياه، وللمحتجز ولاي ممن سبق ذكرهم، الحق بالتقدم بطلب المعاينة الطبية الجسدية او النفسية كلما ارتأوا ضرورة لذلك. لا يحق للنائب العام ان يرفض الاستجابة لاعادة طلب المعاينة الطبية الا في حالة التعسف باستعمال الحق من قبل المشتبه به او المشكو منه، وعلى ان يكون قراره بالرفض معللا تعليلا كافيا. على الضابطة العدلية ان تبلغ المشتبه به، قبل الاستماع الى اقواله وفور احتجازه، في الجرم المشهود وغير المشهود، بحقوقه المدونة آنفا وان تدون هذا الاجراء في المحضر، وذلك تحت طائلة بطلانه وبطلان الاجراءات اللاحقة له. في جميع الاحوال، يجب ان تكون اجراءات الاستجواب او الاستماع الى اقوال المشكو منه مصورة بالصوت والصورة بدءا من لحظة تلاوة حقوقه المذكورة في هذه المادة عليه، على ان ترفق التسجيلات بمحضر التحقيقات الاولية تحت طائلة بطلان المحضر والاجراءات اللاحقة له. مع مراعاة مبدأ سرية التحقيق، يعود الحق بالاطلاع على مضمون التسجيل للقاضي المشرف على التحقيق والمستجوب ووكيله وللمدعي ووكيله فقط. فضلا عن العقوبة المسلكية، يتعرض القائم بالتحقيق، سواء اكان القائم بالتحقيق من قضاة النيابة العامة او من عناصر الضابطة العدلية، لعقوبة الحبس لمدة تتراوح ما بين ثلاثة اشهر الى سنة وبغرامة تتراوح ما بين مليونين ليرة لبنانية الى عشرة ملايين ليرة لبنانية في حال لم يراع اي من الضمانات الاساسية المذكورة في هذه المادة، وذلك من دون اي اذن مسبق من اي مرجع.

amend · 2001-08-18: فتح النص الرسمي

replace · 2020-10-22: فتح النص الرسمي

المادة 47: تشكل النص الأساسي الجامع لضمانات المشتبه فيه، ومدد الاحتجاز وشروطه، وحقوق الدفاع والاستعانة بمحام وطبيب ومترجم، وإلزامية التوثيق بالصوت والصورة وجزاءات البطلان والعقاب.
اصول المحاكمات الجزائية · 48
اذا خالف الضابط العدلي الاصول المتعلقة باحتجاز المدعى عليه او المشتبه فيه فيتعرض للملاحقة بجريمة حجز الحرية المنصوص والمعاقب عليها في المادة 367 من قانون العقوبات بالاضافة الى العقوبة المسلكية سواء اكانت الجريمة مشهودة ام غير مشهودة.
المادة 48: تقرر بصورة حاسمة ملاحقة الضابط العدلي جزائيا بجريمة حجز الحرية وعقابه مسلكيا عند مخالفته أصول احتجاز المدعى عليه أو المشتبه فيه.

تعمق في الفهم

كيف يرتبط جزاء بطلان المحضر والإجراءات اللاحقة له عند مخالفة ضمانات المشتبه فيه بفرض العقوبة الجزائية المباشرة على المحقق دون إذن مسبق، ولماذا حرص المشرع على الجمع بين الجزاء الإجرائي والجزاء العقابي الشخصي؟

بطاقات الاستذكار

ما هي المدة القصوى لاحتجاز المشتبه فيه في نظارة الضابطة العدلية، وكيف يتم تمديدها قانونا؟

المدة لا تزيد على ثمان وأربعين ساعة بقرار من النيابة العامة، ويمكن تمديدها مدة مماثلة فقط بناء على موافقة النيابة العامة (المادة 47).

ما هو الحد الأقصى لتمديد احتجاز المشتبه فيه في الجريمة المشهودة إذا كانت جناية وما هي شروطه؟

يمدد الاحتجاز حتى أربعة أيام على الأكثر بقرار خطي معلل يصدره النائب العام الاستئنافي بعد اطلاعه على الملف وتثبته من مبررات التمديد (المادة 42).

ما هي القواعد المنظمة لمقابلة المشتبه فيه لمحاميه في مركز الاحتجاز؟

تتم المقابلة بصورة تضمن سرية المحادثة بمدة أقصاها ثلاثون دقيقة. يدون تاريخ ووقت بدئها وانتهائها في المحضر ويوقع عليه المحامي والمشتبه فيه (المادة 47).

ما هي المهلة التي يمنحها القانون لحضور المحامي قبل بدء التحقيق، ومتى يجوز البدء بغيابه؟

يمنح ساعتين للحضور (أو 24 ساعة إذا استمهل المشتبه فيه لتوكيله). ولا يجوز البدء بغيابه إلا في الجريمة المشهودة ولضرورة قصوى تشرح بالتفصيل في المحضر.

ما هو الأثر المترتب على التزام المشتبه فيه بالصمت أمام الضابطة العدلية؟

يشار إلى ذلك في المحضر، ولا يحق للضابطة إكراهه على الكلام أو استجوابه، وذلك تحت طائلة بطلان إفادته.

ما هو الشرط الشكلي الإلزامي لتوثيق الاستجواب وما هو جزاء إغفاله؟

يجب أن يكون الاستجواب مصورا بالصوت والصورة بدءا من لحظة تلاوة الحقوق وترفق التسجيلات بالمحضر، تحت طائلة بطلان المحضر والإجراءات اللاحقة له (المادة 47).

ما هو الإجراء الإلزامي بحق الشخص المحتجز فور انتهاء مدة احتزازه القانونية؟

لا يجوز اتخاذ أي إجراء بحقه، ويجب نقله من مركز الاحتجاز إلى أي مركز آخر غير تابع للقطعة عينها وتدوين ذلك في المحضر قبل اختتامه تحت طائلة البطلان.

ما هي المسؤولية الجزائية للقائم بالتحقيق إذا لم يراع الضمانات الأساسية للمشتبه فيه؟

يتعرض للحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة من مليونين إلى عشرة ملايين ليرة لبنانية دون الحاجة لأي إذن مسبق، فضلا عن العقوبة المسلكية (المادة 47).

أسئلة متعددة الخيارات

ما هي المهلة المحددة للطبيب الشرعي لتقديم تقرير المعاينة الجسدية أو النفسية للنائب العام؟

يفرض القانون على الطبيب الشرعي أن يجري المعاينة دون حضور الضابط العدلي وأن يقدم تقريره إلى النائب العام في مدة لا تتجاوز الأربع والعشرين ساعة (المادتان 42 و47).

إذا قامت الضابطة العدلية بتفتيش منزل مشتبه فيه في جريمة غير مشهودة دون نيل إذن مسبق من النيابة العامة، فما هو الأثر القانوني المترتب على ذلك؟

ينص القانون صراحة على أن كل تفتيش يجرى خلافا لأصول الإذن المسبق يكون باطلا، غير أن الإبطال يقتصر على معاملة التفتيش ولا يتعداه إلى غيرها من الإجراءات المستقلة عنها (المادة 47).

متى يجوز للقائم بالتحقيق قانونا المباشرة بالاستجواب في غياب محامي المشتبه فيه قبل انقضاء المهلة المحددة له؟

لا يجوز أن يباشر بالتحقيق بغياب المحامي إلا في حالة الجريمة المشهودة وعندما يكون هناك ضرورة قصوى تبرر عدم الانتظار، على أن يتم شرحها بالتفصيل على المحضر (المادة 47).

من هم الأشخاص الذين يحق لهم الاطلاع على مضمون التسجيل المصور بالصوت والصورة للاستجواب؟

مع مراعاة مبدأ سرية التحقيق، يعود الحق بالاطلاع على مضمون التسجيل للقاضي المشرف على التحقيق والمستجوب ووكيله وللمدعي ووكيله فقط (المادة 47).

ما هو الحكم القانوني لإقدام المحقق على تحليف المشتبه فيه أو المشكو منه اليمين قبل البدء بسماع أقواله أمام الضابطة العدلية؟

يمنع القانون تحليف المشتبه فيه اليمين قبل البدء بالاستماع إلى أقواله، ويعتبر ذلك حقا من حقوقه الأساسية (المادة 47).

ما هي التبعة المباشرة المترتبة على الضابط العدلي إذا خالف الأصول المتعلقة باحتجاز المشتبه فيه؟

إذا خالف الضابط العدلي الأصول المتعلقة باحتجاز المدعى عليه أو المشتبه فيه فيتعرض للملاحقة بجريمة حجز الحرية التي يعاقب عليها قانون العقوبات (المادة 367) بالإضافة إلى العقوبة المسلكية (المادة 48).

حالات تطبيقية (Cas pratiques)

في جرم سرقة مشهود (جنحة تستوجب الحبس سنتين)، ألقت الضابطة العدلية القبض على مشتبه فيه. وفور وصوله إلى مركز التحقيق، طلب المشتبه فيه تمكينه من الاتصال بمحام وعائلته، كما طلب الاستعانة بمحام لمعاونته وعرضه فورا على طبيب شرعي لمعاناته من آلام جسدية ونفسية. رفض رئيس المركز طلباته بدعوى ضرورة الإسراع في إنهاء التحقيق، وباشر استجوابه دون حضور محام ودون إعطائه أي مهلة، ولم يدون حقوقه على المحضر، كما قام بتحليفه اليمين القانونية لضمان صدقه، واكتفى بتدوين الأقوال كتابة دون تسجيلها بالصوت والصورة.

الإجابة النموذجية

تضمن تصرف الضابطة العدلية سلسلة من المخالفات الجسيمة للقواعد التي ترعى حقوق المحتجز وضمانات المشتبه فيه.

أولا: مخالفة موجب إبلاغ الحقوق وتدوينها. يوجب القانون على المحقق قبل المباشرة بالاستجواب إبلاغ المشتبه فيه بحقوقه وتدوين موقفه من الاستفادة منها وتوقيعه، وذلك تحت طائلة بطلان الاستجواب والمحضر والإجراءات اللاحقة له (المادتان 41 و47).

ثانيا: حرمان المشتبه فيه من حقه الصريح في الاتصال بمحام وبأحد أفراد عائلته، ومن حقه في الاستعانة بمحام ومنحه مهلة ساعتين لحضوره أو 24 ساعة لتوكيله، ولا يجوز البدء بالتحقيق بغيابه إلا لضرورة قصوى تشرح بالتفصيل في المحضر، وهو ما لم يحصل.

ثالثا: خرق حق المشتبه فيه في طلب عرضه على طبيب شرعي متخصص بالصحة الجسدية أو النفسية، حيث يوجب القانون على النائب العام تعيين طبيب فور تقديم الطلب على نفقة الخزينة ليعاينه دون حضور عناصر الضابطة العدلية.

رابعا: مخالفة الضمانات الأساسية بتحليف المشتبه فيه اليمين. يمنع القانون تحليفه اليمين قبل البدء بسماع أقواله (المادة 47).

خامسا: عدم تصوير الاستجواب بالصوت والصورة. يعتبر هذا شرطا جوهريا تترتب على مخالفته طائلة بطلان المحضر والإجراءات اللاحقة له (المادة 47).

سادسا: يتعرض الضابط العدلي القائم بالتحقيق للعقوبة المسلكية، ولعقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة والغرامة من مليونين إلى عشرة ملايين ليرة لبنانية لمخالفته هذه الضمانات، وتتم ملاحقته دون حاجة لأي إذن مسبق.

شبكة التقييم الذاتي

في جريمة غير مشهودة، كلفت النيابة العامة الضابطة العدلية بالتحقيق. احتجز المحقق المشتبه فيه بقرار من النيابة لمدة 48 ساعة ثم تم تمديدها لمدة 48 ساعة إضافية بموافقتها. أثناء التحقيق امتنع المشتبه فيه عن الكلام والتزم الصمت التام، فقام المحقق بإكراهه بالتهديد حتى أدلى بإفادة مفصلة. وخلال فترة الاحتجاز، دهمت الضابطة منزل المشتبه فيه دون إذن مسبق من النيابة العامة وضبطت وثائق سرية وأفشت مضمونها لاحقا. وعند انتهاء مدة الاحتجاز الممددة، أبقت النيابة العامة المشتبه فيه محتجزا في النظارة عينها وتابعت اتخاذ الإجراءات بحقه.

الإجابة النموذجية

ارتكبت الضابطة العدلية والنيابة العامة مخالفات جوهرية للقواعد المنظمة للاحتجاز والتحقيق.

أولا: بطلان إفادة المشتبه فيه. ينص القانون صراحة على أنه إن امتنع المشتبه فيه عن الكلام أو التزم الصمت فيشار إلى ذلك في المحضر ولا يحق إكراهه على الكلام أو استجوابه تحت طائلة بطلان إفادته (المادة 47).

ثانيا: بطلان معاملة التفتيش. يحظر القانون تفتيش منزل أو شخص دون إذن مسبق من النيابة العامة، ويرتب على المخالفة بطلان التفتيش، مع بقاء البطلان مقتصرا على معاملة التفتيش دون التعدي للإجراءات المستقلة عنها (المادة 47).

ثالثا: خرق سرية التحقيق والمضبوطات. يعاقب الضابط العدلي الذي أفشى مضمون الوثائق والأسرار المضبوطة بالحبس من شهر إلى سنة والغرامة من مائتي ألف إلى مليوني ليرة أو بإحداهما (المادة 42).

رابعا: مخالفة قواعد انتهاء الاحتجاز. يحظر القانون على النيابة العامة اتخاذ أي إجراء بعد انتهاء مدة الاحتجاز المحددة بثمان وأربعين ساعة ومثلها تمديدا، ويفرض نقل المحتجز إلى مركز آخر غير تابع للقطعة عينها وتدوين ذلك في المحضر تحت طائلة البطلان (المادة 47).

خامسا: ملاحقة الضابط العدلي جزائيا بجريمة حجز الحرية التي يعاقب عليها قانون العقوبات فضلا عن العقوبة المسلكية، وذلك لمخالفته الأصول المتعلقة بالاحتجاز (المادة 48).

شبكة التقييم الذاتي