القسم الاول: في الموجبات على وجه عام › الكتاب الثاني: في مصادر الموجبات وشروط صحتها › الباب الرابع: في الاعمال القانونية › الفصل الثاني: في العقود › الفقرة الاولى: في ابطال العقد › الفقرة الثانية: في حل العقد من جراء احوال جرت بعد انشائه

إبطال العقد وتأييده وحله لأحوال لاحقة

شرح بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليس النص الرسمي للقانون.

شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)

يوضح هذا الشرح أن إبطال العقد [annulation] ينشأ دائما عن عيب أصلي وقت تكوينه كالغلط والخداع والإكراه والغبن وعدم الأهلية. ولا يتقرر الإبطال إلا بحكم قضائي ذي مفعول رجعي [effet rétroactif]، فيبقى العقد قائما ومنتجا لمفاعيله العادية قبله (المادة 233). ويحصر القانون حق إقامة دعوى الإبطال [action en nullité] بالشخص المحمي وورثته، مستبعدا الطرف الآخر المتعاقد معه (المادة 234).

يسقط الحق في دعوى الإبطال بمرور الزمن العشري [prescription décennale]، ما لم يحدد القانون مهلة خاصة لحالة معينة. ولا تسري المهلة من يوم إنشاء العقد، بل منذ زوال العيب باكتشاف الغلط والخداع أو انقطاع الإكراه. وفي فقدان الأهلية تسري منذ زواله، وللمجنون منذ إدراكه العقد، استنادا لتقدير تأييد العقد ضمنا (المادة 235).

إلى جانب التأييد المقدر بمرور الزمن، يمكن تأييد العقد [confirmation] فعليا بشكل صريح أو ضمني. تتطلب وثيقة التأييد الصريح [acte confirmatif] ذكر جوهر العقد وعيبه ومشيئة العدول، بينما يستفاد الضمني من كل مسلك يفيد العدول (المادة 236). ويمحو التأييد بجميع أشكاله العيب فيمنع التذرع به دفعا [exception] أو ادعاء [action]، مع صون حقوق الغير حسن النية (المادة 237).

أخيرا، يتناول هذا الشرح حل العقد [dissolution] من جراء أحوال جرت بعد إنشائه، ويميز فيه بين مصطلحين قانونيين. فإذا كان لحل العقد مفعول رجعي يسمى حينئذ إلغاء [résolution]، وإذا اقتصر مفعوله على المستقبل يقال له الفسخ [résiliation] (المادة 238).

المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع

قانون الموجبات والعقود · 233
يكون ابطال العقد على الدوام من اجل عيب اصلى لحقه وقت انشائه (كالغلط والخداع والاكراه والغبن وعدم الاهلية) ولا يجوز لغير المحكمة ان تحكم بالابطال ويكون حينئذ ذا مفعول رجعي على ان العقد يبقى قائما ويستمر على احداث مفاعيله العادية ما دام الابطال لم يعلن قضائيا.
تحدد أسباب إبطال العقد الأصلية واشتراط الحكم القضائي لترتيب مفعوله الرجعي مع بقاء العقد قائما قبله.
قانون الموجبات والعقود · 234
ان الحق في اقامة دعوى الابطال لا يكون الا للاشخاص الذين وضع القانون البطلان لمصلحتهم او لحمايتهم. ويخرج بوجه خاص عن هذا الحكم, الذين عاقدوا هؤلاء الاشخاص وينتقل هذا الحق الى ورثة صاحبه.
تحصر الحق في إقامة دعوى الإبطال بمن وضع البطلان لمصلحته أو لحمايته وورثته دون المتعاقد الآخر.
قانون الموجبات والعقود · 235
ان الحق في اقامة هذه الدعوى يسقط بحكم مرور الزمن بعد عشر سنوات الا اذا كان القانون قد عين مهلة اخرى لحالة خاصة ولا تبتدىء المهلة المشار اليها من يوم انشاء العقد الفاسد بل من اليوم الذي زال فيه العيب . ففي حالتي الغلط والخداع مثلا تبتدىء المهلة من اليوم الذي اكتشفها فيه المتضرر. وفي حالة الاكراه تبتدىء من يوم الكف عنه وفي حالة فقدان الاهلية من يوم زواله تماما واذا كان العاقد مجنونا فان مهلة السنوات العشر لا تبتدىء الا من حين ادراكه العقد الذي انشيء قبلا وان مرور الزمن المشار اليه مسند الى تقدير تأييد العقد ضمنا من قبل صاحب دعوى البطلان فهو يعد كأنه عدل عن اقامتها.
تبين سقوط دعوى الإبطال بمرور عشر سنوات من يوم زوال العيب تأسيسا على تأييد العقد ضمنا.
قانون الموجبات والعقود · 236
ان تأييد العقد يمكن ادارجه في شكل آخر صريحا او ضمنيا فيبدو حينئذ كتأييد فعلي لا مقدر. على ان التأييد الصريح لا يكون ذا مفعول الا اذا كانت وثيقة التأييد تتضمن جوهر العقد والعيب الذي كان فيه ومشيئته العدول عن دعوى البطلان والتأييد الضمني يستفاد من كل حالة وكل مسلك يؤخذ منهما ان صاحب تلك الدعوى عدل عنها.
تنظم التأييد الفعلي للعقد بنوعيه الصريح والضمني وتحدد البيانات الإلزامية في وثيقة التأييد الصريح.
قانون الموجبات والعقود · 237
ان التأييد ايا كان شكله مقدرا كان او صريحا او ضمنيا يمحو العيب الذي كان في العقد فلا يبقى لاحد ان يتخذ هذا العيب حجة للاعتراض باية وسيلة من الوسائل سواء اكانت دفعا ام ادعاء. وان التأييد يتضمن العدول عن كل الوسائل التي كان يمكن الاعتراض بها على العقد ما خلا الحقوق التي اكتسبها شخص ثالث حسن النية.
تقرر محو العيب بالتأييد ومنع الاحتجاج به دفعا أو ادعاء مع حفظ حقوق الشخص الثالث حسن النية.
قانون الموجبات والعقود · 238
يجوز ان يكون للحل مفعول رجعي فيسمى حينئذ الغاء, كما يجوز ان يقتصر مفعوله على المستقبل ويقال له حينئذ الفسخ.
تميز في حل العقد بين الإلغاء ذي المفعول الرجعي والفسخ المقتصر مفعوله على المستقبل.

تعمق في الفهم

لماذا لا تبدأ مهلة مرور الزمن إلا بعد زوال العيب بالنظر إلى تأسيسها على تأييد العقد ضمنا؟

بطاقات الاستذكار

متى يتقرر إبطال العقد بسبب عيب أصلي وما هو مصير العقد قبل إعلان الإبطال قضائيا؟

لا يحكم بالإبطال إلا القضاء وبمفعول رجعي، ويبقى العقد قائما ومنتجا لمفاعيله العادية قبل إعلانه قضائيا (المادة 233).

لمن يثبت الحق في إقامة دعوى إبطال العقد ومن يستبعد من ممارسة هذا الحق؟

يثبت هذا الحق فقط لمن وضع البطلان لمصلحتهم أو لحمايتهم ولورثتهم، ويخرج عنه من عاقدهم (المادة 234).

متى تسقط دعوى الإبطال بمرور الزمن ومن أي تاريخ يبدأ حساب هذه المهلة في العقد الفاسد؟

تسقط بعد عشر سنوات تبدأ من يوم زوال العيب كاكتشاف الغلط أو الكف عن الإكراه وزوال فقدان الأهلية (المادة 235).

ما هي الشروط الواجب توافرها لكي يكون التأييد الصريح للعقد المعيب منتجا لمفاعيله؟

يجب أن تتضمن وثيقة التأييد جوهر العقد والعيب الذي كان فيه ومشيئة العدول عن دعوى البطلان (المادة 236).

ما هو أثر تأييد العقد على العيب الذي لحقه وعلى حقوق الشخص الثالث؟

يمحو التأييد العيب فيمنع الاعتراض به دفعا أو ادعاء، دون المساس بالحقوق التي اكتسبها شخص ثالث حسن النية (المادة 237).

ما الفرق بين الإلغاء والفسخ عند حل العقد من جراء أحوال جرت بعد إنشائه؟

يكون للحل مفعول رجعي فيسمى حينئذ إلغاء، أو يقتصر مفعوله على المستقبل فقط فيسمى حينئذ الفسخ (المادة 238).

أسئلة متعددة الخيارات

ما هو مصير العقد المشوب بعيب أصلي لحقه وقت إنشائه قبل أن تقضي المحكمة بإبطاله؟

لا يجوز لغير المحكمة أن تحكم بإبطال العقد من أجل عيب أصلي لحقه وقت إنشائه. ويبقى العقد قائما ويستمر على إحداث مفاعيله العادية ما دام الإبطال لم يعلن قضائيا (المادة 233).

لمن يثبت الحق في إقامة دعوى إبطال العقد، وهل ينتقل هذا الحق إلى الورثة؟

لا يكون الحق في إقامة دعوى الإبطال إلا للأشخاص الذين وضع القانون البطلان لمصلحتهم أو لحمايتهم. ويخرج عن هذا الحكم الذين عاقدوا هؤلاء الأشخاص، وينتقل هذا الحق إلى ورثة صاحبه (المادة 234).

متى تبدأ مهلة مرور الزمن البالغة عشر سنوات لسقوط الحق في إقامة دعوى إبطال العقد؟

يسقط الحق في إقامة دعوى الإبطال بمرور عشر سنوات تبدأ من اليوم الذي زال فيه العيب. ففي الغلط والخداع تبدأ من يوم اكتشافهما، وفي الإكراه من يوم الكف عنه (المادة 235).

ما الذي يجب أن تتضمنه وثيقة التأييد الصريح للعقد حتى يكون هذا التأييد ذا مفعول؟

لا يكون التأييد الصريح ذا مفعول إلا إذا تضمنت وثيقته جوهر العقد والعيب ومشيئة العدول عن الدعوى. أما التأييد الضمني فيستفاد من كل حالة ومسلك يؤخذ منهما عدول صاحب الدعوى عنها (المادة 236).

ما هو أثر تأييد العقد في العيب الذي لحقه وفي حقوق الغير حسن النية؟

يمحو التأييد أيا كان شكله العيب في العقد، فلا يبقى لأحد الاعتراض به دفعا أو ادعاء. ويتضمن التأييد العدول عن كل وسائل الاعتراض، ما خلا الحقوق التي اكتسبها شخص ثالث حسن النية (المادة 237).

كيف تختلف تسمية حل العقد بحسب ما إذا كان مفعوله رجعيا أو مقتصرا على المستقبل؟

يجوز عند حل العقد من جراء أحوال جرت بعد إنشائه أن يكون للحل مفعول رجعي فيسمى إلغاء. كما يجوز أن يقتصر مفعول هذا الحل على المستقبل فقط، ويقال له حينئذ الفسخ (المادة 238).

حالات تطبيقية (Cas pratiques)

أبرم سامي عقدا مع فادي قبل اثنتي عشرة سنة نتيجة خداع تعرض له وقت إنشاء العقد. اكتشف سامي هذا الخداع قبل ثلاث سنوات، ثم توفي العام الماضي قبل أن يقيم دعوى الإبطال. اليوم يريد ورثة سامي التوقف عن تنفيذ العقد تلقائيا، أو إقامة دعوى قضائية لإبطال هذا العقد. في المقابل، يطالب فادي نفسه بإبطال العقد، ويدفع أيضا بسقوط حق الورثة لمرور عشر سنوات على إنشائه. ما هو الوضع القانوني لمطالب ورثة سامي ودفوع فادي في ضوء القواعد المرعية الإجراء؟

الإجابة النموذجية

لا يجوز لغير المحكمة أن تحكم بإبطال العقد لعيب أصلي لحقه وقت إنشائه كالخداع (المادة 233). لذلك يبقى العقد قائما ويستمر على إحداث مفاعيله العادية ما دام الإبطال لم يعلن قضائيا (المادة 233). فلا يحق للورثة وقف التنفيذ تلقائيا، ومتى حكمت المحكمة بالإبطال كان لحكمها مفعول رجعي (المادة 233).

إن الحق في إقامة دعوى الإبطال يثبت فقط للأشخاص الذين وضع القانون البطلان لمصلحتهم أو لحمايتهم (المادة 234). ويخرج عن هذا الحكم من عاقد هؤلاء الأشخاص، فلا يملك فادي حق المطالبة بإبطال العقد (المادة 234). في المقابل ينتقل حق إقامة دعوى الإبطال إلى ورثة صاحبه، فيحق لورثة سامي إقامة الدعوى (المادة 234).

يسقط الحق في إقامة دعوى الإبطال بمرور الزمن بعد عشر سنوات استنادا لتقدير تأييد العقد ضمنا (المادة 235). غير أن هذه المهلة لا تبدأ من يوم إنشاء العقد الفاسد بل من يوم زوال العيب (المادة 235). وفي حالة الخداع تبدأ مهلة السنوات العشر من اليوم الذي اكتشف فيه المتضرر هذا الخداع (المادة 235). وبما أن سامي اكتشف الخداع قبل ثلاث سنوات فقط، فإن دعوى ورثته لم تسقط بمرور الزمن (المادة 235).

شبكة التقييم الذاتي

وقع نبيل في غلط وقت إنشاء عقده مع مروان، ثم حرر وثيقة صريحة بتأييد ذلك العقد. لم تتضمن وثيقة التأييد هذه ذكر العيب الذي كان في العقد ولا مشيئة العدول عن الدعوى. لاحقا صدر عن نبيل مسلك يفيد عدوله عن الدعوى، وكان شخص ثالث حسن النية قد اكتسب حقوقا. واليوم يدفع نبيل بالعيب بوجه مروان، كما يتناقش الطرفان حول حل العقد لأحوال جرت بعد إنشائه. ما هي قيمة التأييد الصريح والضمني وأثرهما على الغير، وما تسمية حل العقد بحسب مفعوله الزمني؟

الإجابة النموذجية

إن تأييد العقد الفعلي يمكن أن يرد في شكل صريح أو في شكل ضمني (المادة 236). غير أن التأييد الصريح لا يكون ذا مفعول إلا إذا تضمنت الوثيقة جوهر العقد والعيب فيه (المادة 236). كما يجب أن تتضمن الوثيقة مشيئة العدول عن دعوى البطلان، ولذلك فإن وثيقة نبيل عديمة المفعول (المادة 236).

في المقابل يستفاد التأييد الضمني من كل حالة ومسلك يؤخذ منهما أن صاحب الدعوى عدل عنها (المادة 236). ويمحو التأييد أيا كان شكله العيب الذي كان في العقد ويتضمن العدول عن وسائل الاعتراض عليه (المادة 237). لذلك لا يبقى لنبيل أن يتخذ الغلط حجة للاعتراض على العقد سواء أكان دفعا أم ادعاء (المادة 237).

يستثنى من مفعول التأييد والعدول عن الاعتراض جميع الحقوق التي اكتسبها شخص ثالث حسن النية (المادة 237). أما حل العقد من جراء أحوال جرت بعد إنشائه فيسمى إلغاء إذا كان له مفعول رجعي (المادة 238). ويسمى هذا الحل فسخا إذا اقتصر مفعوله على المستقبل فقط دون الرجوع إلى الماضي (المادة 238).

شبكة التقييم الذاتي