مبدأ انتقال الموجبات بالوفاة أو بين الأحياء
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يقدم هذا الشرح قراءة مبسطة للنص القانوني المبين أدناه حول القواعد العامة في انتقال الموجبات [transmission des obligations]. يقرر القانون أن الموجبات تنتقل إما بالوفاة [à cause de mort] وإما بين الأحياء [entre vifs] كقاعدة عامة (المادة 279).
ويتوقف هذا الانتقال إذا وجدت استحالة تمنع تحققه في الحالات التي يحددها النص القانوني صراحة. وتكون هذه الاستحالة ناشئة إما عن نص قانوني، وإما عن كون الموجب شخصيا محضا وموضوعا بالنظر إلى شخص العاقد [intuitu personae] (المادة 279).
ويفصل القانون بين القواعد التي ترعى الانتقال بسبب الوفاة وتلك التي ترعى الانتقال بين الأحياء. فالانتقال بسبب الوفاة يخضع لقواعد الإرث، سواء أكان ذلك الإرث بوصية أم بغير وصية [succession testamentaire ou ab intestat] (المادة 279).
أما الانتقال بين الأحياء فيخضع للقواعد الآتية الموضوعة في القانون مع التمييز بين وجهتين مختلفتين. الأولى هي الوجهة الإيجابية أي انتقال دين الدائن [transmission active]، والثانية هي الوجهة السلبية أي انتقال دين المديون [transmission passive] (المادة 279).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
كيف يرتبط استثناء الموجب الموضوع بالنظر إلى شخص العاقد باستحالة انتقال الموجبات بالوفاة أو بين الأحياء؟
بطاقات الاستذكار
ما هي الطرق الأساسية التي تنتقل بها الموجبات من شخص إلى آخر كقاعدة عامة؟
تنتقل الموجبات كقاعدة عامة إما بالوفاة وإما بين الأحياء ما لم تكن هناك استحالة تمنع انتقالها (المادة 279).
ما هما الحالتان اللتان تنشأ عنهما استحالة تمنع انتقال الموجبات بالوفاة أو بين الأحياء؟
تنشأ الاستحالة عن نص قانوني، أو عن كون الموجب شخصيا محضا وموضوعا بالنظر إلى شخص العاقد (المادة 279).
ما هي القواعد القانونية التي يخضع لها انتقال الموجبات عندما يحصل هذا الانتقال بسبب الوفاة؟
يخضع انتقال الموجبات الحاصل بسبب الوفاة لقواعد الإرث، سواء أكان هذا الإرث بوصية أم بغير وصية (المادة 279).
بين أي وجهتين يميز القانون عند وضع القواعد التي يخضع لها انتقال الموجبات بين الأحياء؟
يميز القانون بين الوجهة الإيجابية المتمثلة بانتقال دين الدائن، والوجهة السلبية المتمثلة بانتقال دين المديون (المادة 279).
أسئلة متعددة الخيارات
متى يمتنع انتقال الموجبات من شخص إلى آخر سواء كان ذلك بالوفاة أم بين الأحياء؟
يمتنع انتقال الموجبات بالوفاة أو بين الأحياء عند قيام استحالة قانونية أو كون الموجب شخصيا محضا (المادة 279).
لأي قواعد قانونية يخضع انتقال الموجبات من شخص إلى آخر عندما يحصل هذا الانتقال بسبب الوفاة؟
يخضع انتقال الموجبات الحاصل بسبب الوفاة لقواعد الإرث سواء أكان ذلك بوصية أم بغير وصية (المادة 279).
ما هو المقصود بانتقال الموجبات بين الأحياء عندما ينظر إلى هذا الانتقال من الوجهة الإيجابية؟
يميز القانون في الانتقال بين الأحياء بين وجهتين، ويقصد بالوجهة الإيجابية انتقال دين الدائن (المادة 279).
كيف يصنف القانون انتقال دين المديون ضمن القواعد التي ترعى انتقال الموجبات الحاصل بين الأحياء؟
يقصد بانتقال الموجبات منظورا إليها من الوجهة السلبية في الانتقال بين الأحياء انتقال دين المديون (المادة 279).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
تعاقد نبيل مع صالة عرض، وكان موجبه شخصيا محضا وموضوعا بالنظر إلى شخصه كفنان. وفي الوقت نفسه، كان لنبيل دين مالي على طارق، وعليه دين مالي آخر لمصلحة المصرف. رغب نبيل في حياته بنقل حقه تجاه طارق، ونقل دينه تجاه المصرف إلى شخص آخر. غير أن نبيل توفي قبل ذلك تاركا وصية بجزء من تركته، وبلا وصية للجزء الباقي. ما مدى قابلية هذه الموجبات للانتقال بالوفاة أو بين الأحياء، وما القواعد التي يخضع لها؟
الإجابة النموذجية
الأصل أن الموجبات تنتقل بالوفاة أو بين الأحياء، ما لم توجد استحالة تمنع هذا الانتقال (المادة 279). تنشأ الاستحالة عن نص قانوني، أو عن كون الموجب شخصيا محضا وموضوعا بالنظر لشخص العاقد (المادة 279).
إن موجب نبيل تجاه صالة العرض هو موجب شخصي محض، وموضوع بالنظر إلى شخصه كعاقد. لذلك يستحيل انتقال هذا الموجب الشخصي بالوفاة إلى الورثة، كما يستحيل انتقاله بين الأحياء أيضا (المادة 279).
أما حق نبيل المالي تجاه طارق ودينه تجاه المصرف، فيقبلان الانتقال لعدم وجود استحالة قانونية أو شخصية. وبما أن الانتقال هنا حصل بسبب وفاة نبيل، فإنه يخضع لقواعد الإرث بوصية أو بغير وصية (المادة 279).
لو نقل نبيل هذه الموجبات في حياته، لخضع الانتقال بين الأحياء للقواعد القانونية الخاصة به (المادة 279). ويميز القانون عند الانتقال بين الأحياء بين الوجهة الإيجابية للموجب، وهي حالة انتقال دين الدائن (المادة 279). فينطبق وصف انتقال دين الدائن من الوجهة الإيجابية على نقل حق نبيل المالي تجاه طارق. كما يميز القانون الوجهة السلبية للموجب، وهي انتقال دين المديون كحال دين نبيل تجاه المصرف (المادة 279).