الأحكام العامة لعقد البيع: تعريفه وشروطه وصوره
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يقدم هذا الشرح قراءة مبسطة للأحكام العامة في عقد البيع (vente)، دون أن يغني عن النص القانوني. يتفرغ البائع في هذا العقد عن ملكية شيء، بينما يلتزم الشاري في المقابل بأن يدفع ثمنه (المادة 372). ولكي ينعقد البيع صحيحا، يجب أن يتفق المتعاقدان على ماهية العقد وعلى المبيع (la chose) والثمن (le prix). كما يشترط لصحة البيع توافر الشرائط العامة اللازمة لصحة الموجبات العقدية (المادة 373).
يوضح هذا الشرح أيضا الصور المتعددة التي يمكن أن يتخذها البيع بحسب اتفاق المتعاقدين. فقد يكون البيع جزافا (vente en bloc) لمجمل أشياء بثمن واحد، بقطع النظر عن العدد والوزن والقياس. ويستثنى من ذلك الحالة التي يكون المراد فيها من العدد أو الوزن أو القياس تعيين مجموع الثمن. وإلى جانب البيع جزافا، يجوز أن ينعقد البيع بالوزن أو بالعد أو بالقياس (المادة 374).
فضلا عن ذلك، يمكن أن ينعقد البيع على شرط التجربة (vente à l'essai) أو على شرط الذوق (vente à la dégustation). كما يجوز أن يتخذ العقد صورة بيع الوفاء (vente à réméré) ضمن الصور القانونية المتاحة للمتعاقدين (المادة 374).
ومن جهة النفقات، يتحمل المشتري مصاريف صك البيع (acte de vente) وما يتفرغ عنه (المادة 375). أما من حيث الشكل، فيجوز أن يكون البيع خطيا أو شفهيا بحسب ما يختاره المتعاقدان. غير أن هذه القاعدة تبقى مشروطة بمراعاة القواعد الموضوعة لبيع الأموال الثابتة (biens immeubles) (المادة 376).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
كيف يرتبط شرط الاتفاق على المبيع والثمن بتمييز البيع جزافا عن البيع بالوزن أو العد أو القياس؟
بطاقات الاستذكار
ما هو تعريف عقد البيع، وما هو الالتزام الأساسي الذي يرتبه على كل من البائع والشاري؟
البيع عقد يلتزم فيه البائع بأن يتفرغ عن ملكية شيء، ويلتزم فيه الشاري بأن يدفع ثمنه (المادة 372).
على ماذا تتوقف صحة عقد البيع من حيث اتفاق المتعاقدين والشرائط الواجب توافرها في العقد؟
تتوقف صحة البيع على اتفاق المتعاقدين على ماهية العقد والمبيع والثمن، وعلى الشرائط العامة لصحة الموجبات العقدية (المادة 373).
ما هي الصور الخمس التي يكون عليها البيع، ومتى يعتبر البيع منعقدا جزافا؟
يكون البيع جزافا أو بالوزن أو العد أو القياس، أو بشرط التجربة أو الذوق، أو بيع وفاء. ويعد جزافا إذا شمل مجمل أشياء بثمن واحد دون اعتبار للعدد والوزن والقياس، إلا لتعيين مجموع الثمن (المادة 374).
على عاتق أي من المتعاقدين تقع مصاريف صك البيع وما يتفرغ عنه في عقد البيع؟
تقع مصاريف صك البيع وما يتفرغ عنه على عاتق المشتري في عقد البيع (المادة 375).
بأي شكل يجوز إبرام عقد البيع، وما هو القيد الوارد على حرية المتعاقدين في اختيار الشكل؟
يجوز أن يكون البيع خطيا أو شفهيا، وذلك مع وجوب مراعاة القواعد الموضوعة لبيع الأموال الثابتة (المادة 376).
أسئلة متعددة الخيارات
ما هو الالتزام الأساسي الذي يترتب على كل من البائع والشاري بموجب عقد البيع؟
يعرف القانون البيع بأنه عقد يلتزم فيه البائع بالتفرغ عن ملكية شيء ويلتزم الشاري بدفع ثمنه (المادة 372).
على أي أمور تتوقف صحة عقد البيع عند إبرامه بين المتعاقدين فضلا عن الشرائط العامة؟
تتوقف صحة البيع على اتفاق المتعاقدين على ماهية العقد والمبيع والثمن والشرائط العامة للموجبات العقدية (المادة 373).
كيف يعرف القانون البيع جزافا باعتباره أحد الأشكال التي يمكن أن ينعقد بها عقد البيع؟
البيع جزافا موضوعه مجمل أشياء بثمن واحد بقطع النظر عن العدد والوزن والقياس، إلا لتعيين مجموع الثمن (المادة 374).
من هو الطرف الذي يتحمل مصاريف صك البيع وما يتفرغ عنه عند إبرام عقد البيع؟
تقع مصاريف صك البيع وما يتفرغ عنه على عاتق المشتري بموجب الأحكام العامة لعقد البيع (المادة 375).
ما هي الصيغة التي يجوز أن ينعقد بها البيع، وما هو القيد الذي تجب مراعاته؟
يجوز انعقاد البيع خطيا أو شفهيا، بشرط مراعاة القواعد الخاصة الموضوعة لبيع الأموال الثابتة (المادة 376).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
اتفق سامي شفويا مع رامي على التفرغ له عن ملكية بضاعة منقولة موجودة في مستودعه. لم يتفق الطرفان خلال هذا الحديث الشفهي على تحديد الثمن الذي سيدفعه رامي مقابل البضاعة. تراجع رامي لاحقا مدعيا أن البيع باطل لأنه حصل شفويا، ولعدم الاتفاق على ثمن المبيع. بعد ذلك اتفقا على الثمن وحررا صكا، فطلب سامي من رامي دفع مصاريف صك البيع. ما مدى صحة ادعاءات رامي بشأن الشكل الشفهي والثمن، ومن يتحمل مصاريف الصك وما يتفرغ عنه؟
الإجابة النموذجية
البيع عقد يلتزم فيه البائع بالتفرغ عن ملكية شيء، ويلتزم فيه الشاري بدفع ثمنه (المادة 372).
يجوز أن يكون البيع خطيا أو شفهيا، مع مراعاة القواعد الموضوعة لبيع الأموال الثابتة (المادة 376).
بما أن البضاعة منقولة وليست من الأموال الثابتة، فإن ادعاء رامي ببطلان البيع لكونه شفهيا غير صحيح.
غير أن صحة البيع تتوقف على اتفاق المتعاقدين على ماهية العقد والمبيع والثمن والشرائط العامة (المادة 373).
لذلك لم ينعقد البيع صحيحا في المرحلة الأولى بسبب غياب اتفاق المتعاقدين على ثمن المبيع (المادة 373).
بعد اتفاقهما على الثمن، تقع مصاريف صك البيع وما يتفرغ عنه على عاتق المشتري رامي (المادة 375).
شبكة التقييم الذاتي
اشترى فادي من مزارع مجمل صناديق التفاح الموجودة في المخزن مقابل ثمن واحد مقطوع دون وزنها. كما اتفقا في عقد ثان على شراء كمية قمح أخرى، وذكرا الوزن لتعيين مجموع الثمن النهائي. ورغب فادي أيضا في شراء براميل زيت على شرط الذوق، وآلة زراعية على شرط التجربة. كيف يوصف كل بيع من بيوع التفاح والقمح، وهل يجوز البيع على شرط الذوق أو التجربة؟
الإجابة النموذجية
يلتزم البائع في عقد البيع بالتفرغ عن ملكية الشيء، ويلتزم الشاري في المقابل بدفع ثمنه (المادة 372).
يكون البيع جزافا عندما يكون موضوعه مجمل أشياء مقابل ثمن واحد بقطع النظر عن الوزن (المادة 374).
لذلك يعد شراء مجمل صناديق التفاح مقابل ثمن واحد دون وزنها أو عدها بيعا جزافا (المادة 374).
أما إذا كان المراد من ذكر الوزن تعيين مجموع الثمن، فلا يعتبر البيع بيعا جزافا (المادة 374).
وبالتالي فإن عقد شراء القمح الذي ذكر فيه الوزن لتعيين مجموع الثمن هو بيع بالوزن (المادة 374).
كما يصح أن ينعقد البيع على شرط التجربة أو على شرط الذوق أو بيع وفاء (المادة 374).
لذلك يصح شراء الزيت على شرط الذوق والآلة على شرط التجربة مع توافر شروط الصحة (المادة 373).