المسؤولية الجزائية لفاعل الجريمة والهيئات المعنوية
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يقدم هذا الشرح قراءة مبسطة لقواعد هذا الفصل دون أن يغني عن النصوص الحرفية المعروضة جانبا. يشترط القانون لإيقاع أي عقوبة [peine] على الفاعل أن يكون قد أقدم على فعله عن وعي وإرادة [conscience et volonté] (المادة 210). فلا يحكم بأي عقوبة في غياب الوعي والإرادة لدى من ارتكب الفعل.
وتقوم المسؤولية الجزائية للهيئات المعنوية [responsabilité pénale des personnes morales] عن أعمال مديريها وأعضاء إدارتها وممثليها وعمالها (المادة 210). ويشترط لترتب هذه المسؤولية أن يأتي هؤلاء تلك الأعمال باسم الهيئة المعنوية أو بإحدى وسائلها (المادة 210). وتنحصر العقوبات الجائز الحكم بها عليها في الغرامة والمصادرة ونشر الحكم [amende, confiscation et publication du jugement] فقط (المادة 210).
وإذا نص القانون على عقوبة أصلية [peine principale] أخرى غير الغرامة، تستبدل الغرامة بتلك العقوبة الأصلية (المادة 210). وتنزل هذه الغرامة بالهيئة المعنوية ضمن الحدود المعينة في المواد 53 و60 و63 من قانون العقوبات (المادة 210).
أما التدبير الاحترازي [mesure de sûreté] فلا ينزل بأحد ما لم يكن خطرا على السلام العام (المادة 211). ويقضى به بعد التثبت من حالة الخطر [état dangereux]، إلا في الحالات التي يفترض القانون وجود الخطر فيها (المادة 211). ويعد خطرا على المجتمع كل شخص أو هيئة معنوية اقترف جريمة إذا خشي أن يقدم على أفعال أخرى يعاقب عليها القانون، ولا تتعرض الهيئات المعنوية لغير تدابير الاحتراز العينية [mesures de sûreté réelles] (المادة 211).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
كيف يختلف شرط الحكم بالعقوبة عن شرط إنزال التدبير الاحترازي، وكيف يطبق كل منهما على الهيئات المعنوية؟
بطاقات الاستذكار
ما هو الشرط الأساسي للحكم على أحد بعقوبة، ومتى تسأل الهيئات المعنوية جزائيا عن أعمال العاملين فيها؟
لا يحكم على أحد بعقوبة ما لم يكن قد أقدم على الفعل عن وعي وإرادة (المادة 210). وتسأل الهيئات المعنوية جزائيا عن أعمال مديريها وأعضاء إدارتها وممثليها وعمالها عندما يأتون هذه الأعمال باسمها أو بإحدى وسائلها (المادة 210).
ما هي العقوبات التي يمكن الحكم بها على الهيئات المعنوية، وما الحكم إذا نص القانون على عقوبة أصلية غير الغرامة؟
لا يمكن الحكم على الهيئات المعنوية إلا بالغرامة والمصادرة ونشر الحكم (المادة 210). وإذا نص القانون على عقوبة أصلية غير الغرامة، أبدلت الغرامة من العقوبة المذكورة وأنزلت بالهيئة المعنوية في الحدود المعينة في المواد 53 و60 و63 (المادة 210).
ما هو شرط إنزال التدبير الاحترازي بأحد، وهل يلزم دائما التثبت من قيام هذا الشرط؟
لا ينزل بأحد تدبير احترازي ما لم يكن خطرا على السلام العام (المادة 211). ويقضى بالتدابير الاحترازية بعد التثبت من حالة الخطر، إلا في الحالات التي يفترض القانون وجود الخطر فيها (المادة 211).
متى يعد الشخص أو الهيئة المعنوية خطرا على المجتمع، وما هي التدابير الاحترازية التي تتعرض لها الهيئات المعنوية؟
يعد خطرا على المجتمع كل شخص أو هيئة معنوية اقترف جريمة إذا كان يخشى أن يقدم على أفعال أخرى يعاقب عليها القانون (المادة 211). ولا تتعرض الهيئات المعنوية لغير تدابير الاحتراز العينية (المادة 211).
أسئلة متعددة الخيارات
ما الشرط الأساسي للحكم على أحد بعقوبة، ومتى تسأل الهيئات المعنوية جزائيا عن أعمال تابعيها؟
لا يحكم بعقوبة إلا عن وعي وإرادة، وتسأل الهيئات المعنوية عن أعمال إدارتها وممثليها وعمالها باسمها أو بوسائلها (المادة 210).
ما العقوبات التي يمكن الحكم بها على الهيئات المعنوية، وكيف تعالج العقوبة الأصلية غير الغرامة؟
لا يمكن الحكم على الهيئات المعنوية إلا بالغرامة والمصادرة ونشر الحكم، وتبدل الغرامة من العقوبة الأصلية الأخرى (المادة 210).
ما الشرط اللازم لإنزال تدبير احترازي بأحد، ومتى يعد الشخص أو الهيئة خطرا على المجتمع؟
لا ينزل تدبير احترازي إلا بمن يشكل خطرا على السلام العام ويخشى إقدامه على أفعال أخرى معاقب عليها (المادة 211).
كيف يقضى بالتدابير الاحترازية قضاء، وما نوع تدابير الاحتراز التي تتعرض لها الهيئات المعنوية؟
يقضى بالتدابير الاحترازية بعد التثبت من الخطر إلا حين يفترضه القانون، وتتعرض الهيئات المعنوية للتدابير العينية فقط (المادة 211).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
أقدم مدير شركة تجارية عن وعي وإرادة على ارتكاب جريمة باسم الشركة وبإحدى وسائلها الخاصة. ينص القانون لهذه الجريمة على عقوبة أصلية غير الغرامة، ولا يفترض وجود حالة الخطر فيها. ثبت للمحكمة بعد التدقيق أنه يخشى أن تقدم الشركة على أفعال أخرى يعاقب عليها القانون. دار البحث حول الحكم على المدير والشركة بالعقوبة الأصلية، وإنزال تدبير احترازي غير عيني بالشركة. ما مدى مسؤولية المدير والشركة جزائيا، وما هي العقوبات والتدابير الاحترازية الجائز إنزالها بالشركة؟
الإجابة النموذجية
لا يحكم على أحد بعقوبة ما لم يكن قد أقدم على الفعل عن وعي وإرادة (المادة 210). لذلك يحكم على المدير بالعقوبة المقررة لأنه أقدم على ارتكاب الفعل عن وعي وإرادة.
تكون الهيئات المعنوية مسؤولة جزائيا عن أعمال مديريها وممثليها وعمالها متى أتوها باسمها أو بوسائلها (المادة 210). وعليه تسأل الشركة جزائيا عن عمل مديرها لأنه أتى هذا العمل باسمها وبإحدى وسائلها.
لا يمكن الحكم على الهيئة المعنوية إلا بالغرامة والمصادرة ونشر الحكم دون غيرها من العقوبات (المادة 210). وإذا نص القانون على عقوبة أصلية غير الغرامة أبدلت الغرامة منها في الحدود المعينة قانونا (المادة 210).
لا ينزل بأحد تدبير احترازي ما لم يكن خطرا على السلام العام بعد التثبت منه (المادة 211). وتعد الشركة خطرا على المجتمع لاقترافها جريمة مع خشية إقدامها على أفعال أخرى يعاقب عليها (المادة 211).
يقضى بالتدبير الاحترازي هنا بعد التثبت من حالة الخطر لأن القانون لم يفترض وجوده (المادة 211). لكن لا تتعرض الهيئات المعنوية لغير تدابير الاحتراز العينية، فلا ينزل بالشركة تدبير غير عيني (المادة 211).