الكتاب الاول - الاحكام العامة › الباب الرابع: في التبعة › القسم الثاني: في موانع العقاب › الفصل الاول: في الغلط › النبذة 1: في الغلط القانوني › النبذة 2: في الغلط المادي

الغلط القانوني والغلط المادي كمانعين للعقاب

شرح بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليس النص الرسمي للقانون.

شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)

يوضح هذا الشرح أحكام الغلط كمانع من موانع العقاب في القانون، تمهيداً لقراءة النصوص الحرفية المرفقة. الأصل أنه لا يجوز لأحد الاحتجاج بجهل الشريعة الجزائية أو بتأويلها الخاطئ للإفلات من العقاب [erreur de droit] (المادة 223). غير أن القانون استثنى ثلاث حالات محددة يصبح فيها الجهل أو الغلط مانعاً للعقاب. تشمل الاستثناءات الغلط في شريعة مدنية أو إدارية يتوقف عليها العقاب، والجهل بشريعة جديدة خلال ثلاثة أيام من نشرها. كما يعفى الأجنبي القادم إلى لبنان منذ ثلاثة أيام على الأكثر إذا جهل جريمة مخالفة للقوانين الوضعية لا تعاقب عليها شرائع بلاده أو إقامته (المادة 223).

أما الغلط المادي [erreur de fait] في الجرائم المقصودة [infractions intentionnelles]، فيمنع معاقبة الفاعل أو المحرض أو المتدخل متى وقع على أحد عناصر الجريمة (المادة 224). وإذا وقع الغلط المادي على ظرف مشدد [circonstance aggravante] فلا يكون المجرم مسؤولاً عن هذا الظرف. وفي المقابل، يستفيد الفاعل من العذر القانوني [excuse] القائم حتى لو كان يجهل وجوده عند ارتكاب الفعل. وتطبق هذه الأحكام نفسها عندما يقع الغلط المادي على هوية المجني عليه (المادة 224).

وفي الجرائم غير المقصودة [infractions non intentionnelles]، يختلف حكم الغلط الواقع على الفعل المؤلف للجريمة اختلافاً واضحاً. فهذا الغلط لا يعد مانعاً للعقاب إلا إذا لم يكن ناتجاً عن خطأ الفاعل نفسه [faute] (المادة 225). فإذا نتج الغلط عن خطأ الفاعل، فلا يستفيد من مانع العقاب في الجريمة غير المقصودة.

وأخيراً، يمتد أثر الغلط المادي ليحمي الموظف العام أو العامل أو المستخدم في الحكومة عند تنفيذ أوامر الرؤساء. فلا يعاقب إذا أمر بفعل معاقب عليه أو أقدم عليه معتقداً بسبب غلط مادي أنه يطيع أمر رؤسائه المشروع (المادة 226). ويشترط لذلك أن يتعلق الأمر بأمور داخلة في اختصاص الرؤساء وأن تكون طاعتهم واجبة عليه فيها (المادة 226).

المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع

قانون العقوبات · 223
لا يمكن احدا ان يحتج بجهله الشريعة الجزائية او تأويله اياها وتأويلا مغلوطا فيه. غير انه يعد مانعا للعقاب: 1- الجهل او الغلط الواقع على شريعة مدنية او ادارية يتوقف عليها فرض العقوبة, 2 - الجهل بشريعة جديدة اذا اقترف الجرم في خلال الايام الثلاثة التي تلت نشرها, 3 - جهل الاجنبي الذي قدم لبنان منذ ثلاثة ايام على الاكثر بوجود جريمة مخالفة للقوانين الوضعية لا تعاقب عليها شرائع بلاده او شرائع البلاد التي كان مقيما فيها.
تكرس قاعدة عدم جواز التذرع بجهل الشريعة الجزائية أو تأويلها الخاطئ وتحدد الاستثناءات الثلاثة التي تمنع العقاب.
قانون العقوبات · 224
لا يعاقب كفاعل او محرض او متدخل في جريمة مقصودة من اقدم على الفعل بعامل غلط مادي واقع على احد العناصر المكونة للجريمة. اذا وقع الغلط على احد الظروف المشددة لم يكن المجرم مسؤولا عنه, وهو بعكس ذلك يستفيد من العذر الذي جهل وجوده. تطبق هذه الاحكام في حالة الغلط الواقع على هوية المجني عليه.
تبين أثر الغلط المادي في الجرائم المقصودة على عناصر الجريمة والظروف المشددة والأعذار وهوية المجني عليه.
قانون العقوبات · 225
لا يكون الغلط الواقع على فعل مؤلف لجريمة غير مقصودة مانعا للعقاب الا اذا لم ينتج عن خطأ الفاعل.
تشترط ألا يكون الغلط ناتجاً عن خطأ الفاعل لكي يمنع العقاب في الجرائم غير المقصودة.
قانون العقوبات · 226
لا يعاقب الموظف العام, او العامل, او المستخدم في الحكومة الذي امر باجراءفعل او اقدم على فعل يعاقب عليه القانون اذا اعتقد لسبب غلط مادي انه يطيع امر رؤسائه المشروع في امور داخلة في اختصاصهم وجبت عليه طاعتهم فيها.
تعفي الموظف أو العامل الحكومي من العقاب إذا اعتقد بغلط مادي أنه يطيع أمراً رئاسياً مشروعاً واجب الطاعة.

تعمق في الفهم

لماذا يشترط القانون ألا ينتج الغلط عن خطأ الفاعل لمنع العقاب في الجرائم غير المقصودة دون الجرائم المقصودة؟

بطاقات الاستذكار

متى يعد الجهل بالقانون أو الغلط فيه مانعاً للعقاب استثناءً من قاعدة عدم جواز الاحتجاج بجهل الشريعة الجزائية؟

يمنع العقاب في ثلاث حالات: الغلط في شريعة مدنية أو إدارية يتوقف عليها فرض العقوبة، والجهل بشريعة جديدة خلال الأيام الثلاثة التي تلت نشرها، وجهل الأجنبي القادم إلى لبنان منذ ثلاثة أيام على الأكثر بجريمة مخالفة للقوانين الوضعية لا تعاقب عليها شرائع بلاده أو البلاد التي كان مقيماً فيها (المادة 223).

ما هو أثر الغلط المادي في الجريمة المقصودة على كل من عناصر الجريمة والظروف المشددة والأعذار وهوية المجني عليه؟

لا يعاقب الفاعل أو المحرض أو المتدخل إذا وقع الغلط المادي على أحد العناصر المكونة للجريمة، ولا يكون المجرم مسؤولاً عن الظرف المشدد الذي وقع الغلط عليه، بينما يستفيد من العذر الذي جهل وجوده، وتطبق هذه الأحكام ذاتها عند الغلط في هوية المجني عليه (المادة 224).

متى يكون الغلط الواقع على فعل مؤلف لجريمة غير مقصودة مانعاً من العقاب؟

لا يكون الغلط الواقع على فعل مؤلف لجريمة غير مقصودة مانعاً للعقاب إلا إذا لم ينتج عن خطأ الفاعل (المادة 225).

متى يعفى الموظف العام أو العامل أو المستخدم في الحكومة من العقاب عند تنفيذ أمر رؤسائه بفعل يعاقب عليه القانون؟

لا يعاقب إذا أمر بإجراء الفعل أو أقدم عليه معتقداً بسبب غلط مادي أنه يطيع أمر رؤسائه المشروع في أمور داخلة في اختصاصهم ووجبت عليه طاعتهم فيها (المادة 226).

أسئلة متعددة الخيارات

متى يعد جهل الأجنبي بوجود جريمة مخالفة للقوانين الوضعية في لبنان مانعا من موانع العقاب؟

يمتنع عقاب الأجنبي الذي قدم لبنان منذ ثلاثة أيام على الأكثر إذا جهل جريمة مخالفة للقوانين الوضعية. ويشترط لذلك ألا تكون شرائع بلاده أو البلاد التي كان مقيما فيها تعاقب على هذه الجريمة (المادة 223).

ما حكم المجرم في جريمة مقصودة إذا وقع في غلط مادي بشأن ظرف مشدد وجهل وجود عذر؟

إذا وقع الغلط المادي على أحد الظروف المشددة في جريمة مقصودة لم يكن المجرم مسؤولا عنه. وهو بعكس ذلك يستفيد من العذر الذي جهل وجوده، وتطبق هذه الأحكام عند الغلط في هوية المجني عليه (المادة 224).

في أي حالة يعد الغلط المادي الواقع على فعل مؤلف لجريمة غير مقصودة مانعا من موانع العقاب؟

لا يكون الغلط الواقع على فعل مؤلف لجريمة غير مقصودة مانعا للعقاب إلا إذا لم ينتج عن خطأ الفاعل (المادة 225).

متى يمتنع عقاب الموظف العام أو المستخدم في الحكومة إذا أقدم على فعل يعاقب عليه القانون؟

لا يعاقب الموظف العام أو العامل أو المستخدم في الحكومة إذا أمر بفعل معاقب عليه أو أقدم عليه. ويشترط أن يعتقد لسبب غلط مادي أنه يطيع أمر رؤسائه المشروع ضمن اختصاصهم حيث تجب طاعتهم (المادة 226).

حالات تطبيقية (Cas pratiques)

وصل "رامي"، وهو أجنبي، إلى لبنان منذ يومين، فاقترف جريمة مخالفة للقوانين الوضعية يجهل وجودها. تبين أن شرائع بلاد رامي وشرائع البلاد التي كان مقيما فيها لا تعاقب على فعلته. أما جاره اللبناني "كريم"، فاقترف جرما بعد يومين من نشر شريعة جديدة كان يجهل صدورها. كما اقترف كريم جرما آخر، محتجا بتأويله المغلوط للشريعة الجزائية وبغلطه في شريعة مدنية يتوقف عليها العقاب. بين مدى استفادة كل من رامي وكريم من موانع العقاب في كل واقعة من هذه الوقائع.

الإجابة النموذجية

القاعدة هي أنه لا يمكن لأحد الاحتجاج بجهله الشريعة الجزائية أو تأويله إياها تأويلا مغلوطا فيه (المادة 223). ومع ذلك، نص القانون حصرا على حالات استثنائية محددة يعد فيها الجهل أو الغلط مانعا للعقاب (المادة 223).

يستفيد الأجنبي من مانع العقاب إذا قدم لبنان منذ ثلاثة أيام على الأكثر وجهل الجريمة (المادة 223). ويشترط لذلك أن تكون الجريمة مخالفة للقوانين الوضعية ولا تعاقب عليها شرائع بلاده أو محل إقامته (المادة 223). وبما أن رامي وصل منذ يومين وجهل الجريمة غير المعاقب عليها في بلاده وإقامته، يمتنع عقابه (المادة 223).

يعد الجهل بشريعة جديدة مانعا للعقاب إذا اقترف الجرم خلال الأيام الثلاثة التي تلت نشرها (المادة 223). ولما كان كريم قد اقترف جرمه الأول بعد يومين من نشر الشريعة الجديدة، فإنه لا يعاقب (المادة 223).

في الجرم الثاني، لا يقبل من كريم الاحتجاج بتأويله المغلوط للشريعة الجزائية لأن ذلك لا يمنع العقاب (المادة 223). أما غلطه الواقع على شريعة مدنية أو إدارية يتوقف عليها فرض العقوبة، فيعد مانعا للعقاب (المادة 223).

شبكة التقييم الذاتي

أقدم "سعيد"، وهو موظف عام في الحكومة، على فعل يعاقب عليه القانون تنفيذا لأمر رؤسائه. اعتقد سعيد بسبب غلط مادي أن الأمر مشروع وداخل في اختصاص رؤسائه الذين تجب طاعتهم. من جهة ثانية، تدخل "مازن" في جريمة مقصودة، واقعا في غلط مادي على أحد عناصرها المكونة. كما ارتكب مازن جريمة مقصودة أخرى، فغلط في هوية المجني عليه، وجهل ظرفا مشددا وعذرا قائمين. وأخيرا، اقترف مازن جريمة غير مقصودة نتيجة غلط مادي وقع فيه بسبب خطأ صادر عنه شخصيا. حدد المسؤولية الجزائية لكل من سعيد ومازن عن جميع هذه الأفعال في ضوء أحكام الغلط المادي.

الإجابة النموذجية

لا يعاقب الموظف العام في الحكومة إذا أقدم على فعل معاقب عليه بعامل غلط مادي (المادة 226). ويشترط لذلك أن يعتقد أنه يطيع أمر رؤسائه المشروع في أمور داخلة في اختصاصهم وتجب طاعتهم فيها (المادة 226). وبما أن سعيد اعتقد ذلك بسبب غلط مادي، فإنه يستفيد من مانع العقاب ولا يعاقب (المادة 226).

لا يعاقب كفاعل أو محرض أو متدخل في جريمة مقصودة من وقع بغلط مادي في عناصرها (المادة 224). لذلك لا يعاقب مازن بوصفه متدخلا في الجريمة المقصودة الأولى لوقوع غلطه على عنصر مكون لها (المادة 224).

إذا وقع الغلط المادي على أحد الظروف المشددة لم يكن المجرم مسؤولا عن هذا الظرف (المادة 224). وبعكس ذلك يستفيد المجرم من العذر الذي جهل وجوده، وتطبق هذه الأحكام عند الغلط بهوية المجني عليه (المادة 224). وعليه، لا يسأل مازن عن الظرف المشدد الذي جهله، ويستفيد من العذر رغم جهله به (المادة 224).

لا يمنع العقاب في الجريمة غير المقصودة إلا الغلط الذي لم ينتج عن خطأ الفاعل (المادة 225). وبما أن غلط مازن في الجريمة غير المقصودة قد نتج عن خطئه، فإنه لا يستفيد من مانع العقاب (المادة 225).

شبكة التقييم الذاتي