القوة القاهرة والإكراه المعنوي وحالة الضرورة
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يعرض هذا الشرح قواعد القوة القاهرة والإكراه كأسباب تمنع العقاب عن الفاعل (force majeure et contrainte). يمتنع العقاب عن كل شخص أكرهته قوة مادية أو معنوية لم يستطع إلى دفعها سبيلا (المادة 227). أما من أوقع نفسه في هذه الحالة بخطأ منه، فيعاقب عند الاقتضاء كفاعل جريمة غير مقصودة (infraction non intentionnelle) (المادة 227).
في المقابل، لا تعد المهابة (crainte révérencielle) ولا حالات الانفعال أو الهوى مانعة للعقاب كقاعدة عامة (المادة 228). غير أن القانون يستثني من أفرط في ممارسة حق الدفاع المشروع (excès de légitime défense) (المادة 228). فلا يعاقب هذا الفاعل إذا أقدم على فعله في سورة انفعال شديد أعدمت قوة وعيه أو إرادته (المادة 228).
كذلك تنتفي العقوبة في حالة الضرورة (état de nécessité) عند ارتكاب فعل لدفع خطر جسيم ومحدق (المادة 229). يستوي في ذلك أن يهدد الخطر نفس الفاعل أو غيره، أو ملكه أو ملك غيره (المادة 229). ويشترط لامتناع العقاب ألا يكون الفاعل قد تسبب بالخطر قصدا، وأن يتناسب فعله مع الخطر (المادة 229).
أخيرا، يضع النص قيدا واضحا يستبعد تطبيق حالة الضرورة على فئة معينة من الأشخاص (المادة 230). فمن أوجب عليه القانون أن يتعرض للخطر، لا يعتبر في حالة ضرورة تمنع عنه العقاب (المادة 230).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
كيف يفرق النص في أثر خطأ الفاعل المتسبب بالظرف الضاغط بين حالة الإكراه وحالة الضرورة، ولماذا؟
بطاقات الاستذكار
متى يمتنع العقاب بسبب الإكراه المادي أو المعنوي، وما حكم من أوقع نفسه فيه بخطأ منه؟
لا عقاب على من أكرهته قوة مادية أو معنوية لم يستطع إلى دفعها سبيلا (المادة 227). ومن وجد في تلك الحالة بخطأ منه عوقب عند الاقتضاء كفاعل جريمة غير مقصودة (المادة 227).
هل تعد المهابة وحالات الانفعال والهوى مانعة للعقاب، ومتى يعفى المفرط في الدفاع المشروع؟
المهابة وحالات الانفعال والهوى ليست مانعة للعقاب كقاعدة عامة (المادة 228). لكن من أفرط في ممارسة حق الدفاع المشروع لا يعاقب إذا أقدم على الفعل في سورة انفعال شديد انعدمت معها قوة وعيه أو إرادته (المادة 228).
ما هي شروط امتناع العقاب عن الفاعل في حالة الضرورة؟
يمتنع العقاب إذا ألجأته الضرورة لدفع خطر جسيم محدق عن نفسه أو غيره أو ملكه أو ملك غيره (المادة 229). ويشترط ألا يكون قد تسبب بالخطر قصدا، وأن يكون الفعل متناسبا مع الخطر (المادة 229).
من هو الشخص الذي لا يعتبر في حالة ضرورة رغم تعرضه للخطر؟
لا يعتبر في حالة الضرورة من توجب عليه قانونا أن يتعرض للخطر (المادة 230).
أسئلة متعددة الخيارات
ما حكم من وجد بخطأ منه تحت إكراه مادي أو معنوي لم يستطع إلى دفعه سبيلا؟
لا عقاب على من أكرهته قوة مادية أو معنوية لم يستطع دفعها، لكن من وجد في تلك الحالة بخطأ منه عوقب عند الاقتضاء كفاعل جريمة غير مقصودة (المادة 227).
متى لا يعاقب فاعل الجريمة إذا أفرط في ممارسة حق الدفاع المشروع وفق أحكام الانفعال؟
إن المهابة وحالات الانفعال والهوى ليست مانعة للعقاب، غير أن من أفرط في ممارسة حق الدفاع المشروع لا يعاقب إذا أقدم على الفعل في سورة انفعال شديد انعدمت معها قوة وعيه أو إرادته (المادة 228).
ما الذي يشترط لعدم معاقبة الفاعل على فعل ألجأته الضرورة لدفع خطر جسيم محدق؟
لا يعاقب الفاعل على فعل ألجأته الضرورة لدفع خطر جسيم محدق عن نفسه أو غيره أو ملكه أو ملك غيره إذا لم يتسبب فيه قصدا وكان الفعل متناسبا والخطر (المادة 229).
ما هو الوضع القانوني لمن توجب عليه قانونا أن يتعرض للخطر عند الاحتجاج بحالة الضرورة؟
لا يعتبر في حالة الضرورة من توجب عليه قانونا أن يتعرض للخطر، وبذلك لا تسري عليه أحكام حالة الضرورة المانعة للعقاب (المادة 230).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
مارس نبيل حقه في الدفاع المشروع، لكنه أفرط فيه خلال سورة انفعال شديد أعدمت قوة وعيه وإرادته. وفي المقابل، ارتكب طارق فعلا جرميا بدافع المهابة وفي حالة انفعال وهوى دون ممارسة دفاع مشروع. أما زياد فقد أكرهته قوة مادية لم يستطع إلى دفعها سبيلا على ارتكاب فعل جرمي. غير أن زياد قد وجد في حالة الإكراه المادي تلك نتيجة خطأ سابق صدر منه. بين مدى استفادة كل من نبيل وطارق وزياد من موانع العقاب في هذه الوقائع.
الإجابة النموذجية
إن المهابة وحالات الانفعال والهوى لا تعد بذاتها مانعة من موانع العقاب في القانون (المادة 228). لذلك يعاقب طارق على فعله ولا يستفيد من مانع للعقاب لتصرفه بدافع المهابة والانفعال والهوى (المادة 228).
استثناء من ذلك، لا يعاقب من أفرط في الدفاع المشروع أثناء انفعال شديد أعدم قوة وعيه أو إرادته (المادة 228). وبما أن نبيل أفرط في دفاعه المشروع خلال انفعال شديد أفقد وعيه وإرادته، فلا عقاب عليه (المادة 228).
لا عقاب أصلا على من أكرهته قوة مادية أو معنوية لم يستطع إلى دفعها سبيلا (المادة 227). لكن من وجد في تلك الحالة بخطأ منه عوقب عند الاقتضاء كفاعل جريمة غير مقصودة (المادة 227). ولأن زياد وقع في هذا الإكراه بخطأ منه، فيعاقب عند الاقتضاء كفاعل جريمة غير مقصودة (المادة 227).
شبكة التقييم الذاتي
نشب خطر جسيم ومحدق هدد حياة طفل الجيران وملكهم دون أن يتسبب كريم في وقوعه قصدا. ألجأت الضرورة كريم إلى ارتكاب فعل متناسب مع ذلك الخطر لدفعه عن الطفل وملك الجيران. وفي مكان آخر، تسبب وسام قصدا في إحداث خطر جسيم محدق ثم ارتكب فعلا لدفعه عن ملكه. أما مازن فارتكب فعلا ليدفع عن نفسه خطرا جسيما كان يتوجب عليه قانونا التعرض له. حدد مدى توافر حالة الضرورة المانعة للعقاب بالنسبة إلى كل من كريم ووسام ومازن.
الإجابة النموذجية
يعفى من العقاب من ألجأته الضرورة لدفع خطر جسيم محدق عن النفس أو الملك لنفسه أو لغيره (المادة 229). ويشترط لذلك ألا يتسبب الفاعل في الخطر قصدا، وأن يكون الفعل المرتكب متناسبا مع الخطر (المادة 229). لذلك يستفيد كريم من حالة الضرورة ولا يعاقب لتوافر شروطها في فعله المتناسب مع الخطر (المادة 229).
أما إذا تسبب الفاعل قصدا في وقوع الخطر الجسيم المحدق، فإنه يفقد شرطا أساسيا لمانع العقاب (المادة 229). وبما أن وسام قد تسبب قصدا في إحداث الخطر، فإنه لا يستفيد من حالة الضرورة ويعاقب على فعله (المادة 229).
ينص القانون على أنه لا يعتبر في حالة الضرورة من توجب عليه قانونا أن يتعرض للخطر (المادة 230). وبما أن مازن ملزم قانونا بالتعرض لذلك الخطر، فلا يعتبر في حالة ضرورة ولا يعفى من العقاب (المادة 230).