جرائم التجسس والصلات غير المشروعة بالعدو
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يقدم هذا الشرح قراءة مبسطة لجرائم التجسس [espionnage] والصلات بالعدو، بينما ترد النصوص الحرفية للمواد في موضعها المستقل. يعاقب القانون بالحبس سنة على الأقل من دخل أو حاول دخول مكان محظور للحصول على أسرار تخص سلامة الدولة. وترتفع العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة [travaux forcés à temps] إذا سعى الفاعل من وراء ذلك إلى قصد التجسس (المادة 281). أما من سرق تلك الأشياء أو الوثائق أو المعلومات السرية أو استحصل عليها، فيعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة. وتصبح العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة [travaux forcés à perpétuité] إذا ارتكبت هذه الجناية لمنفعة دولة أجنبية (المادة 282).
يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين من حاز وثائق أو معلومات سرية فأبلغها أو أفشاها دون سبب مشروع. وتشتد العقوبة لتبلغ الأشغال الشاقة المؤقتة خمس سنوات على الأقل إذا حصل الإبلاغ لمنفعة دولة أجنبية. وإذا احتفظ الفاعل بالأسرار بصفته موظفاً أو عاملاً أو مستخدماً في الدولة، عوقب بالاعتقال المؤقت [détention à temps] عند الإفشاء العادي. وتصل عقوبة هذا الموظف إلى الأشغال الشاقة المؤبدة إذا أفشى الأسرار لمنفعة دولة أجنبية. لكن إذا وقع الإفشاء نتيجة خطأ غير مقصود [faute non intentionnelle]، فتكون العقوبة الحبس من شهرين إلى سنتين (المادة 283). وفي جميع جرائم التجسس المذكورة، تشدد العقوبة قانوناً إذا اقترفت الجريمة لمصلحة دولة معادية (المادة 284، المادة 257).
يحظر القانون على كل لبناني أو مقيم في لبنان إجراء أي صفقة تجارية أو شراء أو بيع أو مقايضة مع العدو. ويشمل التجريم إتمام الصفقة أو محاولتها مباشرة أو عبر شخص مستعار [prête-nom] مع رعايا العدو أو المقيمين في بلاده. ويعاقب الفاعل في هذه الحالة بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تقل عن مئتي ألف ليرة. وتطبق العقوبة ذاتها على كل لبناني أو شخص في لبنان من رعايا الدول العربية يدخل بلاد العدو دون موافقة الحكومة المسبقة. ويستوي في هذا الدخول غير المشروع أن يتم مباشرة أو بصورة غير مباشرة، ولو لم يقصد منه إجراء صفقة تجارية (المادة 285).
يسري العقاب نفسه، أي الحبس سنة على الأقل والغرامة، على اللبناني أو المقيم الذي يساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية. ويشمل هذا التجريم أيضاً كل من يسهل الأعمال المالية للدولة المعادية بأي وسيلة كانت (المادة 286). ومن جهة أخرى، يحمي القانون الأموال الموضوعة تحت الحراسة من التلاعب أو الاستيلاء غير المشروع. فيعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة أقلها مئتا ألف ليرة من أخفى أو اختلس أموال دولة معادية أو رعاياها المعهود بها إلى حارس [séquestre] (المادة 287).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
تعمق في الفهم
كيف تتغير عقوبة إفشاء أسرار الدولة تبعاً لصفة الفاعل الوظيفية ولقصد العمل لمنفعة دولة أجنبية؟
بطاقات الاستذكار
ما هي عقوبة من دخل أو حاول الدخول إلى مكان محظور للحصول على أشياء أو وثائق أو معلومات يجب أن تبقى مكتومة حرصاً على سلامة الدولة؟
يعاقب الفاعل بالحبس سنة على الأقل، وإذا سعى بقصد التجسس فتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة (المادة 281).
ما هي عقوبة من سرق أشياء أو وثائق أو معلومات يجب إبقاؤها مكتومة حرصاً على سلامة الدولة أو استحصل عليها؟
يعاقب الفاعل بالأشغال الشاقة المؤقتة، وتصبح العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا اقترفت الجناية لمنفعة دولة أجنبية (المادة 282).
ما هي عقوبة من حاز وثائق أو معلومات سرية تخص سلامة الدولة فأبلغها أو أفشاها دون سبب مشروع، وكيف تختلف العقوبة للموظف أو للخطأ غير المقصود؟
يعاقب الحائز العادي بالحبس من شهرين إلى سنتين، وبالأشغال الشاقة المؤقتة خمس سنوات على الأقل إذا كان الإبلاغ لمنفعة دولة أجنبية. وإذا احتفظ بها بصفته موظفاً أو عاملاً أو مستخدماً في الدولة، عوقب بالاعتقال المؤقت في الحالة الأولى وبالأشغال الشاقة المؤبدة في الثانية، أما الخطأ غير المقصود فعقوبته الحبس من شهرين إلى سنتين (المادة 283).
ما هو الأثر القانوني لاقتراف إحدى جرائم التجسس لمصلحة دولة معادية؟
تشدد العقوبة المفروضة على الجريمة وفقاً لأحكام التشديد العام في قانون العقوبات إذا اقترفت لمصلحة دولة معادية (المادة 284، المادة 257).
ما هي عقوبة اللبناني أو الساكن في لبنان الذي يقدم على صفقة تجارية مع العدو، ومن يعاقب بذات العقوبة عند دخول بلاد العدو؟
يعاقب بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن مئتي ألف ليرة كل من أقدم أو حاول الإقدام مباشرة أو بواسطة شخص مستعار على صفقة تجارية أو شراء أو بيع أو مقايضة مع رعايا العدو أو ساكني بلاده. ويعاقب بذات العقوبة كل لبناني وكل شخص في لبنان من رعايا الدول العربية يدخل بلاد العدو مباشرة أو بصورة غير مباشرة دون موافقة الحكومة اللبنانية المسبقة ولو لم يقصد إجراء صفقة (المادة 285).
ما هي عقوبة اللبناني أو الساكن في لبنان الذي يساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية أو يسهل أعمالها المالية؟
يستحق الفاعل عقوبة الحبس سنة على الأقل وغرامة لا تنقص عن مئتي ألف ليرة إذا ساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية أو سهل أعمالها المالية بأي وسيلة (المادة 286، المادة 285).
ما هي عقوبة من أخفى أو اختلس أموال دولة معادية أو أموال أحد رعاياها المعهود بها إلى حارس؟
يعاقب من أخفى أو اختلس تلك الأموال المعهود بها إلى حارس بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة أقلها مئتا ألف ليرة (المادة 287).
أسئلة متعددة الخيارات
ما عقوبة من دخل مكاناً محظوراً بقصد التجسس للحصول على وثائق يجب إبقاؤها مكتومة لسلامة الدولة؟
من دخل مكاناً محظوراً للحصول على وثائق مكتومة لسلامة الدولة بقصد التجسس يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة (المادة 281).
ما عقوبة من سرق أو استحصل لمنفعة دولة أجنبية على وثائق يجب إبقاؤها مكتومة لسلامة الدولة؟
إذا اقترفت جناية سرقة الوثائق أو المعلومات المكتومة لسلامة الدولة لمنفعة دولة أجنبية تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة (المادة 282).
ما عقوبة الموظف في الدولة إذا وقع منه خطأ غير مقصود أدى لإفشاء معلومات مكتومة يحتفظ بها؟
إذا لم يؤخذ على الموظف المحتفظ بالمعلومات المكتومة إلا خطأ غير مقصود فعقوبته الحبس من شهرين إلى سنتين (المادة 283).
متى تشدد العقوبة في جرائم التجسس المتعلقة بالوثائق والمعلومات التي يجب أن تبقى مكتومة لسلامة الدولة؟
تشدد العقوبة في جرائم التجسس إذا اقترفت لمصلحة دولة معادية وفقاً لأحكام تشديد العقوبات العامة (المادة 284، والمادة 257).
ما عقوبة اللبناني الذي يدخل بلاد العدو دون موافقة الحكومة المسبقة ولو لم يقصد صفقة تجارية؟
يعاقب من يدخل بلاد العدو دون موافقة الحكومة المسبقة بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن مئتي ألف ليرة (المادة 285).
ما عقوبة اللبناني أو الساكن في لبنان الذي يساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية؟
يعاقب المساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن مئتي ألف ليرة (المادة 286).
ما عقوبة من أخفى أو اختلس أموال دولة معادية أو أموال أحد رعاياها المعهود بها إلى حارس؟
يعاقب من أخفى أو اختلس أموال دولة معادية معهود بها إلى حارس بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة أقلها مئتا ألف ليرة (المادة 287).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
حاول رامي التسلل إلى موقع عسكري محظور للحصول على وثائق سرية تتعلق بسلامة الدولة بقصد التجسس. وفي الوقت نفسه، تمكن وليد من سرقة وثائق مماثلة وسلمها لمنفعة دولة أجنبية غير معادية. أما طلال، وهو موظف يحتفظ بهذه المعلومات بحكم وظيفته، فأفشاها عمدا دون سبب مشروع لدولة معادية. بينما تسبب زميله مازن، وهو مستخدم في الإدارة نفسها، بكشف وثيقة سرية نتيجة خطأ غير مقصود. ما المسؤولية الجزائية والعقوبة المقررة قانونا لكل من رامي ووليد وطلال ومازن في هذه القضية؟
الإجابة النموذجية
يعاقب بالحبس سنة على الأقل من دخل أو حاول دخول مكان محظور للحصول على وثائق مكتومة لسلامة الدولة (المادة 281). فإذا سعى الفاعل من وراء محاولته بقصد التجسس، تصبح عقوبته الأشغال الشاقة المؤقتة كما في حالة رامي (المادة 281).
يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من سرق أو استحصل على أشياء أو وثائق أو معلومات يجب بقاؤها مكتومة (المادة 282). وتصبح العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا اقترفت هذه الجناية لمنفعة دولة أجنبية كما فعل وليد هنا (المادة 282).
من حاز وثائق أو معلومات مكتومة فأبلغها أو أفشاها دون سبب مشروع يعاقب أصلا بالحبس من شهرين إلى سنتين (المادة 283). وترتفع العقوبة للفاعل العادي إلى الأشغال الشاقة المؤقتة خمس سنوات على الأقل إذا حصل الإفشاء لمنفعة دولة أجنبية (المادة 283). أما إذا كان الفاعل موظفا أو عاملا أو مستخدما يحتفظ بالمعلومات بحكم صفته، فيعاقب بالاعتقال المؤقت في الحالة الأولى (المادة 283). ويعاقب هذا الموظف بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا أفشى المعلومات لمنفعة دولة أجنبية كما ثبت في فعل طلال (المادة 283). ولأن طلال اقترف الجريمة لمصلحة دولة معادية، تشدد عقوبته أيضا وفاقا لأحكام التشديد العام في قانون العقوبات (المادة 284 والمادة 257).
إذا لم يؤخذ على الموظف أو المستخدم الحائز للوثائق المكتومة إلا خطأ غير مقصود، تخفف مسؤوليته الجزائية (المادة 283). وعليه يعاقب مازن بالحبس من شهرين إلى سنتين فقط، لثبوت وقوع الكشف نتيجة خطأ غير مقصود منه (المادة 283).
شبكة التقييم الذاتي
حاول نبيل، وهو تاجر ساكن في لبنان، عقد صفقة مقايضة بواسطة شخص مستعار مع ساكن في بلاد العدو. كما ساهم نبيل في اكتتاب مالي لمنفعة دولة معادية، وسهل أعمالها المالية عبر تحويلات مصرفية متنوعة. ودخل عمر، وهو من رعايا دولة عربية في لبنان، بلاد العدو بصورة غير مباشرة لزيارة عائلية دون موافقة الحكومة المسبقة. أما جهاد فأقدم على اختلاس أموال تعود لأحد رعايا الدولة المعادية كان قد عهد بها إلى حارس. ما المسؤولية الجزائية والعقوبة المقررة قانونا لكل من نبيل وعمر وجهاد عن الأفعال المنسوبة إليهم؟
الإجابة النموذجية
يعاقب كل لبناني وكل شخص ساكن في لبنان إذا أقدم أو حاول الإقدام على صفقة تجارية مع العدو (المادة 285). ويشمل التجريم أي صفقة شراء أو بيع أو مقايضة تتم مباشرة أو بواسطة شخص مستعار مع رعايا العدو أو سكانه (المادة 285). وعليه يسأل نبيل عن محاولته عقد صفقة المقايضة، وتكون عقوبته الحبس سنة على الأقل وغرامة لا تنقص عن مايتي ألف ليرة (المادة 285).
يستحق العقاب ذاته كل لبناني أو ساكن في لبنان ساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية (المادة 286). ويتحقق الجرم كذلك متى سهل الفاعل الأعمال المالية للدولة المعادية بأي وسيلة من الوسائل كما فعل نبيل (المادة 286).
يعاقب بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن مايتي ألف ليرة كل لبناني أو عربي في لبنان يدخل بلاد العدو (المادة 285). وتقوم هذه الجريمة سواء حصل الدخول مباشرة أم بصورة غير مباشرة طالما تم بدون موافقة الحكومة اللبنانية المسبقة (المادة 285). ولا يعفى عمر من العقاب حتى وإن لم يكن قصده من الدخول إجراء أي صفقة تجارية أو مالية (المادة 285).
يعاقب القانون كل من أخفى أو اختلس أموال دولة معادية أو أموال أحد رعاياها المعهود بها إلى حارس (المادة 287). وبما أن جهاد اختلس أموالا لأحد رعايا العدو موضوعة تحت الحراسة، فيعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة أقلها مايتي ألف ليرة (المادة 287).