المس بهيبة الدولة والشعور القومي وجرائم المتعهدين
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يقدم هذا الشرح قراءة مبسطة لنصوص النبذتين الخامسة والسادسة، ولا يغني عن النص القانوني الحرفي. تعالج النبذة الخامسة أفعال إضعاف المعنويات والمس بهيبة الدولة في الداخل والخارج. يعاقب بالاعتقال الموقت [détention temporaire] من يقوم في لبنان بدعاوة تضعف الشعور القومي زمن الحرب أو توقعها. وتسري العقوبة نفسها إذا كانت تلك الدعاوة ترمي إلى إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية (المادة 295). كذلك يعاقب بالاعتقال الموقت من ينقل في لبنان وفي الظروف عينها أنباء توهن نفسية الأمة وهو يعلم بكذبها أو بالمبالغة فيها. أما إذا كان الفاعل يحسب تلك الأنباء صحيحة، فعقوبته الحبس ثلاثة أشهر على الأقل (المادة 296).
تمتد الحماية خارج الحدود، إذ يعاقب كل لبناني يذيع في الخارج أنباء كاذبة أو مبالغاً فيها وهو على بينة من الأمر متى نالت من هيبة الدولة أو مكانتها المالية. وتكون العقوبة الحبس ستة أشهر على الأقل وغرامة بين مئة ألف ومليون ليرة، ويجوز للمحكمة الأمر بنشر الحكم (المادة 297). ومن جهة أخرى، يحظر الانخراط في لبنان دون إذن الحكومة في جمعية أو منظمة سياسية أو اجتماعية ذات طابع دولي. ويعاقب المنخرط بالحبس أو الإقامة الجبرية [résidence forcée] من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبغرامة بين خمسين ألف وخمسمئة ألف ليرة. وإذا تولى فيها وظيفة عملية، فلا تنقص عقوبته عن سنة حبساً أو إقامة جبرية وعن مئتي ألف ليرة غرامة (المادة 298).
أما النبذة السادسة فتتناول جرائم المتعهدين في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها. وتشمل عقود التعهد أو الاستصناع [contrat d'entreprise] أو تقديم الخدمات المتعلقة بالدفاع الوطني ومصالح الدولة العامة أو تموين الأهلين. فمن لم ينفذ جميع موجباته يعاقب بالاعتقال الموقت وبغرامة بين قيمة الموجب غير المنفذ وضعفيها، على ألا تقل عن مليون ليرة. وإذا نجم عدم التنفيذ عن خطأ غير مقصود [faute non intentionnelle]، عوقب الفاعل بالحبس فضلاً عن الغرامة ذاتها. وتخفض العقوبات إلى النصف في حال تأخر التنفيذ ليس إلا، وتفرض العقوبات بفوارقها على أي شخص آخر تسبب في عدم التنفيذ أو تأخيره (المادة 299).
ويشدد القانون العقاب عند اقتران الإخلال التعاقدي بالغش [fraude] في الظروف والعقود ذاتها. فكل غش يقترف في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بشأن تلك العقود يعاقب عليه بالأشغال الشاقة الموقتة [travaux forcés à temps]. وتضاف إلى ذلك غرامة مالية تراوح بين ضعفي الربح غير المشروع الذي جناه المجرم وثلاثة أضعافه، شرط ألا تنقص عن مليون ليرة (المادة 300).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
تعمق في الفهم
كيف يظهر أثر انتفاء القصد في تخفيف عقوبة نقل الأنباء الموهنة وعقوبة إخلال المتعهدين بموجباتهم؟
بطاقات الاستذكار
ما هي عقوبة من يقوم في لبنان زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاوة تضعف الشعور القومي أو توقظ النعرات العنصرية أو المذهبية؟
يعاقب بالاعتقال الموقت كل من قام في لبنان في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاوة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية (المادة 295).
كيف تختلف عقوبة من ينقل في لبنان زمن الحرب أو توقعها أنباء توهن نفسية الأمة بحسب علمه بكذبها؟
إذا كان الفاعل يعرف أن الأنباء كاذبة أو مبالغ فيها عوقب بالاعتقال الموقت، أما إذا كان يحسبها صحيحة فعقوبته الحبس ثلاثة أشهر على الأقل (المادة 296).
ما هي عقوبة اللبناني الذي يذيع في الخارج عن علم أنباء كاذبة أو مبالغاً فيها تنال من هيبة الدولة أو مكانتها المالية؟
يعاقب بالحبس ستة أشهر على الأقل وبغرامة تراوح بين مئة ألف ليرة ومليون ليرة، ويمكن للمحكمة أن تقضي بنشر الحكم (المادة 297).
ما هي عقوبة الانخراط في لبنان دون إذن الحكومة في جمعية أو منظمة سياسية أو اجتماعية ذات طابع دولي، وكيف تشدد لمن يتولى وظيفة عملية فيها؟
يعاقب المنخرط بالحبس أو الإقامة الجبرية من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة بين خمسين ألف وخمسمئة ألف ليرة، ولا تنقص العقوبة لمن تولى فيها وظيفة عملية عن سنة حبساً أو إقامة جبرية وعن مئتي ألف ليرة غرامة (المادة 298).
ما هي عقوبة عدم تنفيذ أو تأخير عقد تعهد أو استصناع أو خدمات يتعلق بالدفاع الوطني ومصالح الدولة العامة أو تموين الأهلين زمن الحرب أو توقعها؟
يعاقب على عدم التنفيذ المقصود بالاعتقال الموقت وبغرامة بين قيمة الموجب غير المنفذ وضعفيها لا تقل عن مليون ليرة، وتبدل العقوبة بالحبس مع الغرامة نفسها إذا نجم عن خطأ غير مقصود، وتخفض العقوبات إلى النصف عند مجرد التأخر، وتطبق العقوبات بفوارقها على أي شخص آخر تسبب في عدم التنفيذ أو تأخيره (المادة 299).
ما هي عقوبة الغش المقترف زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بشأن عقود الدفاع الوطني ومصالح الدولة العامة أو تموين الأهلين؟
يعاقب على كل غش يقترف في هذه العقود وفي الظروف نفسها بالأشغال الشاقة الموقتة، وبغرامة تراوح بين ضعفي الربح غير المشروع الذي جناه المجرم وثلاثة أضعافه على ألا تنقص عن مليون ليرة (المادة 300).
أسئلة متعددة الخيارات
ما هي عقوبة من قام في لبنان زمن الحرب بدعاوة لإضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية؟
من قام في لبنان زمن الحرب أو توقع نشوبها بدعاوة تضعف الشعور القومي يعاقب بالاعتقال المؤقت. وتسري العقوبة ذاتها عند إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية في تلك الأحوال (المادة 295).
ما عقوبة من نقل في لبنان زمن الحرب أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة وهو يحسب أنها صحيحة؟
يعاقب بالاعتقال المؤقت من نقل في لبنان زمن الحرب أنباء يعرف أنها كاذبة توهن نفسية الأمة. أما إذا كان الفاعل يحسب هذه الأنباء صحيحة فعقوبته الحبس ثلاثة أشهر على الأقل (المادة 296).
ما عقوبة اللبناني الذي يذيع في الخارج عن علم أنباء كاذبة تنال من هيبة الدولة أو مكانتها المالية؟
يعاقب اللبناني الذي يذيع في الخارج عن علم أنباء كاذبة تنال من هيبة الدولة بالحبس والغرامة. فالحبس ستة أشهر على الأقل والغرامة بين مئة ألف ومليون ليرة، ويمكن للمحكمة نشر الحكم (المادة 297).
ما الحد الأدنى لعقوبة من تولى وظيفة عملية في جمعية دولية انخرط فيها بلبنان دون إذن الحكومة؟
يعاقب المنخرط في لبنان دون إذن الحكومة في جمعية دولية بالحبس أو الإقامة الجبرية والغرامة. ولا تنقص عقوبة من تولى فيها وظيفة عملية عن سنة ومئتي ألف ليرة غرامة (المادة 298).
كيف يعاقب المتعهد زمن الحرب إذا تأخر فقط في تنفيذ عقد يتعلق بالدفاع الوطني أو تموين الأهلين؟
يعاقب بالاعتقال المؤقت والغرامة من لم ينفذ زمن الحرب عقود الدفاع الوطني أو تموين الأهلين. ويخفض نصف العقوبات المنصوص عليها قانونا إذا كان التنفيذ قد تأخر ليس إلا (المادة 299).
ما عقوبة اقتراف الغش زمن الحرب في عقود التعهد أو الاستصناع المتعلقة بالدفاع الوطني أو تموين الأهلين؟
يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل غش يقترف زمن الحرب في عقود الدفاع الوطني أو تموين الأهلين. وتضاف غرامة بين ضعفي الربح غير المشروع وثلاثة أضعافه لا تنقص عن مليون ليرة (المادة 300).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
عند توقع نشوب الحرب، قام سامي في لبنان بدعاوة لإيقاظ النعرات المذهبية وإضعاف الشعور القومي. وفي الوقت نفسه، انخرط في لبنان دون إذن الحكومة في منظمة سياسية دولية وتولى فيها وظيفة عملية. أما صديقه فادي فنقل في لبنان أنباء مبالغاً فيها توهن نفسية الأمة وهو يحسبها صحيحة. ومن جهته، أذاع اللبناني نبيل في الخارج عن علم أنباء كاذبة تنال من مكانة الدولة المالية. حدد المسؤولية الجزائية والعقوبات القانونية المترتبة على أفعال كل من سامي وفادي ونبيل في هذه الواقعة.
الإجابة النموذجية
يعاقب بالاعتقال المؤقت من قام في لبنان عند توقع الحرب بدعاوة توقظ النعرات المذهبية أو تضعف الشعور القومي (المادة 295). وبما أن سامي باشر هذه الدعاوة في لبنان في ذلك الظرف، فإنه يعاقب بالاعتقال المؤقت عن فعله هذا (المادة 295).
من انخرط في لبنان دون إذن الحكومة في منظمة سياسية دولية يعاقب بالحبس أو الإقامة الجبرية والغرامة (المادة 298). وتكون العقوبة من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة تراوح بين خمسين ألف وخمسمئة ألف ليرة (المادة 298). لكن العقوبة لا تنقص عن السنة حبساً أو إقامة جبرية ومئتي ألف ليرة غرامة لمن تولى وظيفة عملية فيها (المادة 298). ولأن سامي تولى وظيفة عملية في المنظمة دون إذن الحكومة، فلا تنقص عقوبته عن هذا الحد الأدنى المشدد (المادة 298).
يعاقب بالاعتقال المؤقت من نقل في لبنان عند توقع نشوب الحرب أنباء يعرف أنها مبالغ فيها توهن نفسية الأمة (المادة 296). أما إذا كان الفاعل يحسب هذه الأنباء صحيحة، فإن عقوبته تنزل إلى الحبس ثلاثة أشهر على الأقل (المادة 296). وبما أن فادي نقل تلك الأنباء وهو يحسبها صحيحة، فإنه يعاقب بالحبس مدة ثلاثة أشهر على الأقل (المادة 296).
يعاقب كل لبناني يذيع في الخارج عن علم أنباء كاذبة تنال من هيبة الدولة أو مكانتها المالية (المادة 297). وتكون عقوبته الحبس ستة أشهر على الأقل وغرامة تراوح بين مئة ألف ليرة ومليون ليرة (المادة 297). ولأن نبيل لبناني أذاع الأنباء الكاذبة في الخارج عن علم، فتطبق عليه هذه العقوبة ويمكن للمحكمة نشر الحكم (المادة 297).
شبكة التقييم الذاتي
في زمن الحرب، أبرم منير مع الدولة عقد تعهد لتموين الأهلين وعقد تقديم خدمات تتعلق بالدفاع الوطني. امتنع منير قصداً عن تنفيذ عقد خدمات الدفاع الوطني، واقترف غشاً في عقد التموين حقق منه ربحاً غير مشروع. وفي الظرف نفسه، تأخر تنفيذ عقد استصناع أبرمه طلال لمصالح الدولة العامة بسبب خطأ غير مقصود وقع فيه وليد. حدد المسؤولية الجزائية والعقوبات القانونية التي تترتب على أفعال كل من منير وطلال ووليد في هذه القضية.
الإجابة النموذجية
من لم ينفذ في زمن الحرب موجبات عقد تقديم خدمات تتعلق بالدفاع الوطني يعاقب بالاعتقال المؤقت والغرامة (المادة 299). وتراوح هذه الغرامة بين قيمة الموجب غير المنفذ وضعفيها على أن لا تنقص عن مليون ليرة (المادة 299). وبما أن منير امتنع قصداً في زمن الحرب عن تنفيذ عقد خدمات الدفاع الوطني، فإنه يخضع لهاتين العقوبتين (المادة 299).
كل غش يقترف في زمن الحرب بشأن عقد تعهد لتموين الأهلين يعاقب عليه بالأشغال الشاقة المؤقتة والغرامة (المادة 300). وتراوح الغرامة هنا بين ضعفي الربح غير المشروع الذي جناه المجرم وثلاثة أضعافه، ولا تنقص عن مليون ليرة (المادة 300). ولأن منير اقترف غشاً في عقد تموين الأهلين زمن الحرب، فيعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبالغرامة المحددة (المادة 300).
إذا نجم عدم تنفيذ عقد استصناع يتعلق بمصالح الدولة العامة عن خطأ غير مقصود، عوقب الفاعل بالحبس والغرامة (المادة 299). وتكون الغرامة بين قيمة الموجب غير المنفذ وضعفيها بحد أدنى مليون ليرة، ويخفض نصف العقوبات لمجرد التأخير (المادة 299). وبما أن تنفيذ عقد طلال قد تأخر ليس إلا وبخطأ غير مقصود، فتخفض عقوبتا الحبس والغرامة إلى النصف (المادة 299).
تفرض العقوبات نفسها بفوارقها القانونية على أي شخص آخر كان سبباً في عدم تنفيذ العقد أو تأخيره (المادة 299). ولأن وليد تسبب بخطئه غير المقصود في تأخير تنفيذ العقد زمن الحرب، فيعاقب بالحبس والغرامة مخفضين للنصف (المادة 299).