جرائم الاعتصام وتعطيل المصالح العامة وحرية العمل
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يعرض هذا الشرح خلاصة مبسطة للقواعد القانونية المتعلقة بجرائم وقف العمل والاعتصام، ولا يغني عن النص الحرفي للمواد. يبدأ الفصل بتجريم إضراب الموظفين المرتبطين بالدولة بعقد عام [contrat de droit public] صوناً لاستمرارية المرافق. فإذا أقدم هؤلاء متفقين على وقف أعمالهم، أو اتفقوا على وقفها أو على تقديم استقالتهم، استحقوا عقوبة التجريد المدني [dégradation civique]. ويشترط لقيام هذا الجرم أن يحصل ذلك في أحوال يتعرقل معها سير إحدى المصالح العامة [service public] (المادة 340).
ويمتد التجريم إلى أرباب الأعمال ورؤساء المشاريع والمستخدمين والعملة إذا توقفوا عن الشغل في مواجهة السلطات العامة. ويتحقق الجرم متى كان التوقف بقصد الضغط على تلك السلطات، أو احتجاجاً على قرار أو تدبير صادرين عنها. وتكون العقوبة في هذه الحالة الحبس أو الإقامة الجبرية [résidence forcée] مدة ثلاثة أشهر على الأقل (المادة 341). كما يعاقب بالحبس والغرامة كل اعتصام يقوم به أكثر من عشرين شخصاً بقصد توقيف النقل أو المواصلات البريدية والبرقية التلفونية أو توزيع الماء والكهرباء، متى تبعته المحاولة [tentative] أو البدء بالتنفيذ، ويسري العقاب ذاته على ملتزم المصلحة [concessionnaire] الذي يوقف عملها دون سبب مشروع (المادة 342).
وتشدد العقوبة لتصبح الحبس ستة أشهر على الأقل إذا اقترف الجرم بأعمال العنف على الأشخاص أو الأشياء أو بالتهديد أو وسائل التخويف. ويسري التشديد ذاته عند استعمال ضروب الاحتيال أو المزاعم الكاذبة المؤثرة في النفس، أو التجمهر في السبل والساحات العامة، أو احتلال أماكن العمل (المادة 342). ومن تذرع بإحدى هذه الوسائل فحمل الآخرين أو حاول حملهم على وقف عملهم بالاتفاق فيما بينهم، أو ثبتهم أو حاول تثبيتهم فيه، عوقب بالحبس سنة على الأكثر وبغرامة لا تزيد على مئة ألف ليرة (المادة 343).
وأخيراً، يعاقب القانون على الامتناع عن تطبيق القرارات الفاصلة في قضايا العمل، وهو نص كثير التطبيق في الاجتهاد. فكل رب عمل أو رئيس مشروع، وكذلك كل مستخدم أو عامل، يلتزم بإنفاذ القرارات الصادرة في هذا الشأن. وإذا رفض أي منهم أو أرجأ تنفيذ قرار التحكيم [sentence arbitrale] أو أي قرار آخر صادر عن إحدى محاكم العمل [tribunaux du travail]، عوقب بالحبس من شهرين إلى سنة (المادة 344).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
amend · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
تعمق في الفهم
كيف يربط المشرع بين الوسائل المشددة لعقوبة الاعتصام وبين أركان جريمة حمل الآخرين على وقف عملهم بالاتفاق؟
بطاقات الاستذكار
ما هي شروط وعقوبة جريمة وقف العمل أو الاستقالة الجماعية للموظفين المرتبطين بالدولة بعقد عام؟
يستحق الموظفون المرتبطون بالدولة بعقد عام عقوبة التجريد المدني إذا أقدموا متفقين على وقف أعمالهم، أو اتفقوا على وقفها أو على تقديم استقالتهم، في أحوال يتعرقل معها سير إحدى المصالح العامة (المادة 340).
متى يعاقب أرباب الأعمال أو رؤساء المشاريع أو المستخدمون أو العملة على مجرد التوقف عن الشغل، وما هي عقوبتهم؟
يعاقبون بالحبس أو بالإقامة الجبرية مدة ثلاثة أشهر على الأقل إذا توقفوا عن الشغل بقصد الضغط على السلطات العامة، أو احتجاجاً على قرار أو تدبير صادرين عنها (المادة 341).
ما هي شروط تجريم الاعتصام الهادف إلى توقيف النقل أو المواصلات أو الماء والكهرباء، ومتى تشدد عقوبته؟
يعاقب بالحبس والغرامة كل اعتصام يقوم به أكثر من عشرين شخصاً وتتبعه المحاولة أو البدء بالتنفيذ لتوقيف هذه المرافق، ويعاقب بالعقوبة ذاتها ملتزم المصلحة الذي يوقف عملها دون سبب مشروع، وتشدد العقوبة إلى الحبس ستة أشهر على الأقل إذا اقترف الجرم بالعنف أو التهديد أو التخويف أو الاحتيال أو المزاعم الكاذبة أو التجمهر في الساحات أو احتلال أماكن العمل (المادة 342).
ما هي عقوبة من يتذرع بالعنف أو التهديد أو الاحتيال أو احتلال أماكن العمل لحمل الآخرين على وقف عملهم بالاتفاق؟
من تذرع بإحدى هذه الوسائل فحمل الآخرين أو حاول حملهم على وقف عملهم بالاتفاق فيما بينهم، أو ثبتهم أو حاول تثبيتهم في وقف العمل، يعاقب بالحبس سنة على الأكثر وبغرامة لا تزيد على مئة ألف ليرة (المادة 343).
ما هي العقوبة المقررة بحق رب العمل أو العامل الذي يمتنع عن تطبيق قرارات محاكم العمل أو التحكيم؟
كل رب عمل أو رئيس مشروع وكل مستخدم أو عامل رفض أو أرجأ تنفيذ قرار التحكيم أو أي قرار آخر صادر عن إحدى محاكم العمل يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة (المادة 344).
أسئلة متعددة الخيارات
ما عقوبة الموظفين المرتبطين بالدولة بعقد عام إذا اتفقوا على وقف أعمالهم وتعرقل بذلك سير مصلحة عامة؟
يستحق الموظفون المرتبطون بالدولة بعقد عام عقوبة التجريد المدني متى تعرقل سير إحدى المصالح العامة. ويتحقق الجرم بإقدامهم متفقين على وقف العمل، أو بمجرد اتفاقهم على وقفه أو على تقديم استقالتهم (المادة 340).
ما عقوبة توقف أرباب الأعمال أو المستخدمين أو العملة عن الشغل احتجاجا على قرار للسلطات العامة؟
يعاقب بالحبس أو بالإقامة الجبرية مدة ثلاثة أشهر على الأقل كل من يتوقف عن الشغل من أرباب الأعمال أو رؤساء المشاريع أو المستخدمين أو العملة. وتطبق العقوبة إذا حصل التوقف بقصد الضغط على السلطات العامة أو احتجاجا على قرار أو تدبير صادر عنها (المادة 341).
متى تصبح العقوبة الحبس ستة أشهر على الأقل في الاعتصام الهادف لتوقيف مصلحة توزيع الماء أو الكهرباء؟
الأصل أن اعتصام أكثر من عشرين شخصا مع المحاولة أو البدء بالتنفيذ لتوقيف هذه المصالح يعاقب بالحبس والغرامة. وتصبح العقوبة الحبس ستة أشهر على الأقل إذا اقترف الجرم بالعنف أو التهديد أو التخويف أو الاحتيال أو المزاعم الكاذبة. ويسري التشديد ذاته عند اقتراف الجرم بالتجمهر في السبل والساحات العامة أو باحتلال أماكن العمل (المادة 342).
ما عقوبة من يتذرع بالتهديد أو المزاعم الكاذبة لحمل الآخرين أو محاولة حملهم على وقف عملهم بالاتفاق؟
يعاقب الفاعل بالحبس سنة على الأكثر وبغرامة لا تزيد على مئة ألف ليرة عند التذرع بإحدى تلك الوسائل. وتطبق هذه العقوبة سواء حمل الآخرين أو حاول حملهم على وقف عملهم بالاتفاق، أم ثبتهم أو حاول تثبيتهم فيه (المادة 343).
ما عقوبة رب العمل أو العامل الذي يرفض أو يرجئ تنفيذ قرار التحكيم أو قرار محكمة العمل؟
يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة من يرفض أو يرجئ تنفيذ قرار التحكيم أو أي قرار لمحاكم العمل. وتسري هذه العقوبة على كل رب عمل أو رئيس مشروع، وكذلك على كل مستخدم أو عامل (المادة 344).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
اتفق خمسة موظفين يربطهم بالدولة عقد عام على تقديم استقالتهم معاً في أحوال تعرقل سير مصلحتهم العامة. وفي مصلحة عامة لتوزيع الكهرباء، نفذ خمسة وعشرون شخصاً اعتصاماً واحتلوا مكان العمل وبدأوا بتوقيف التوزيع. كما أشاع سليم مزاعم كاذبة مؤثرة في النفس وهدد عمالاً آخرين ليحملهم على وقف عملهم بالاتفاق فرفضوا. ما هو الوصف القانوني لأفعال الموظفين الخمسة والمعتصمين وسليم، وما هي العقوبة المقررة لكل فئة منهم؟
الإجابة النموذجية
أولاً، يستحق التجريد المدني الموظفون المرتبطون بالدولة بعقد عام إذا اتفقوا على الاستقالة بما يعرقل مصلحة عامة (المادة 340). وقد اتفق هؤلاء الموظفون الخمسة على تقديم استقالتهم في أحوال يتعرقل معها سير المصلحة العامة، فيستحقون التجريد المدني.
ثانياً، يعاقب بالحبس والغرامة كل اعتصام يفوق عشرين شخصاً يتبعه المحاولة أو البدء بالتنفيذ لتوقيف مصلحة توزيع الكهرباء (المادة 342). وإذا اقترف الجرم باحتلال أماكن العمل، يعاقب مرتكبو هذه الأفعال بالحبس مدة ستة أشهر على الأقل (المادة 342).
وهنا فاق المعتصمون عشرين شخصاً وبدأوا بتوقيف توزيع الكهرباء واحتلوا مكان العمل، فيعاقبون بالحبس ستة أشهر على الأقل.
ثالثاً، يجرم القانون التذرع بالتهديد أو بمزاعم كاذبة تؤثر في النفس لمحاولة حمل الآخرين على وقف عملهم بالاتفاق (المادة 343). ويعاقب الفاعل بالحبس سنة على الأكثر وبغرامة لا تزيد على مئة ألف ليرة ولو اقتصر فعله على المحاولة (المادة 343). لذلك يستحق سليم هذه العقوبة رغم رفض العمال، لأن مجرد محاولة حملهم بتلك الوسائل على وقف العمل بالاتفاق يؤلف الجرم.
شبكة التقييم الذاتي
أوقف أحد أرباب الأعمال الشغل في مصنعه احتجاجاً على تدبير أصدرته السلطات العامة وللضغط عليها للتراجع عنه. وفي مشروع آخر، أرجأ رئيس المشروع تنفيذ قرار أصدرته محكمة العمل، بينما رفض عامل تنفيذ قرار التحكيم. كما أقدم ملتزم مصلحة عامة مختصة بتوزيع الماء على وقف عملها دون سبب مشروع ودون عنف أو تهديد. ما هو الوصف الجرمي لأفعال رب العمل ورئيس المشروع والعامل وملتزم مصلحة الماء، وما عقوبة كل منهم؟
الإجابة النموذجية
أولاً، يعاقب بالحبس أو بالإقامة الجبرية ثلاثة أشهر على الأقل كل رب عمل يتوقف عن الشغل للضغط على السلطات العامة أو احتجاجاً على تدبيرها (المادة 341). وبما أن رب العمل أوقف الشغل احتجاجاً على تدبير السلطات العامة وللضغط عليها، فيعاقب بالحبس أو بالإقامة الجبرية ثلاثة أشهر على الأقل.
ثانياً، يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة كل رئيس مشروع أو عامل رفض أو أرجأ تنفيذ قرار التحكيم أو أي قرار صادر عن محاكم العمل (المادة 344). ويسوي النص في العقاب بين الرفض الصريح ومجرد إرجاء التنفيذ، كما يسوي في المسؤولية بين رئيس المشروع والعامل.
لذلك يعاقب كل من رئيس المشروع الذي أرجأ تنفيذ قرار محكمة العمل والعامل الذي رفض تنفيذ قرار التحكيم بالحبس من شهرين إلى سنة.
ثالثاً، يستوجب ملتزم إحدى المصالح العامة المختصة بتوزيع الماء عقوبة الحبس والغرامة إذا وقف عملها دون سبب مشروع (المادة 342). وطالما أن الملتزم أوقف عمل مصلحة الماء بلا سبب مشروع ودون عنف أو تهديد، فتطبق عليه عقوبة الحبس والغرامة العادية.