جرائم الرشوة وصرف النفوذ في القطاعين العام والخاص
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يقدم هذا الشرح عرضا مبسطا لأحكام الرشوة (corruption) وصرف النفوذ (trafic d'influence)، وهو توضيح تعليمي لا يغني عن النصوص الحرفية للمواد المعروضة جانبا. يعاقب القانون كل موظف أو مندوب لخدمة عامة بالانتخاب أو التعيين، أو مكلف بمهمة رسمية كالحاكم والخبير والسنديك (syndic). وتقوم الجريمة عندما يلتمس أحدهم أو يقبل لنفسه أو لغيره هدية أو وعدا أو منفعة للقيام بعمل شرعي من وظيفته. وتكون العقوبة في هذه الحالة الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة أقلها ضعفا قيمة ما أخذ أو قبل به (المادة 351).
تشتد العقوبة إذا التمس الموظف أو من في حكمه المنفعة أو قبلها ليعمل عملا منافيا لوظيفته، أو يدعي أنه داخل فيها. وينطبق التشديد ذاته إذا كان القصد إهمال أو تأخير ما كان عمله واجبا عليه قانونا. يعاقب الفاعل هنا بالأشغال الشاقة المؤقتة (travaux forcés à temps) وبغرامة لا تنقص عن ثلاثة أضعاف قيمة ما أخذ أو قبل به. ويقضى بالعقوبة نفسها على المحامي إذا ارتكب هذه الأفعال (المادة 352).
تنزل بالراشي (corrupteur) العقوبات نفسها المقررة للمرتشي (corrompu) في حالتي العمل الشرعي والعمل المنافي للوظيفة. غير أن القانون يمنح إعفاء من العقوبة للراشي أو المتدخل (complice) إذا باح بالأمر للسلطات ذات الصلاحية، أو اعترف به قبل إحالة القضية على المحكمة (المادة 353). أما إذا عرض شخص هدية أو منفعة أو وعد بها على سبيل أجر غير واجب ليعمل الموظف عملا وظيفيا أو يمتنع عنه أو يؤخره ولم يلاق العرض قبولا، فيعاقب بالحبس ثلاثة أشهر على الأقل وبغرامة لا تنقص عن ضعفي القيمة (المادة 355). وإذا قبل الموظف أجرا غير واجب عن عمل وظيفي سبق إجراؤه، عوقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما قبل به (المادة 356).
تمتد أحكام الرشوة لتشمل كل عامل في القطاع الخاص، سواء كان مستخدما أم خبيرا أم مستشارا، وكل مرتبط بعقد استخدام لقاء أجر. ويعاقب العامل إذا التمس أو قبل لنفسه أو لغيره هدية أو وعدا أو منفعة لكشف أسرار أو معلومات تسيء إلى العمل. كما يعاقب إذا فعل ذلك للقيام بعمل أو الامتناع عنه بقصد إلحاق الضرر المادي أو المعنوي بصاحب أو بصالح العمل. وتكون العقوبة الحبس من شهرين إلى سنتين والغرامة من مئة ألف إلى مئتي ألف ليرة، وتنزل العقوبة نفسها بالراشي (المادة 354).
يعاقب القانون على صرف النفوذ (trafic d'influence) كل من أخذ أو التمس أجرا غير واجب أو قبل الوعد به لنفسه أو لغيره. ويشترط أن يكون ذلك بقصد إنالة آخرين أو السعي لإنالتهم وظيفة أو عملا أو مقاولات أو مشاريع أو أرباحا أو منحا من الدولة أو الإدارات العامة، أو للتأثير في مسلك السلطات بأية طريقة. وتكون العقوبة الحبس من شهرين إلى سنتين وغرامة أقلها ضعفا قيمة ما أخذ أو قبل به (المادة 357). وإذا اقترف هذا الفعل محام بحجة الحصول على عطف قاض أو حكم أو سنديك أو خبير في قضية، عوقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات ومنع من ممارسة مهنته مدى الحياة (المادة 358).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
amend · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
amend · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
insert · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
replace · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
amend · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
تعمق في الفهم
كيف يربط القانون بين طبيعة العمل المطلوب من الموظف وشدة عقوبة الرشوة، ولماذا أعفى الراشي أو المتدخل إذا اعترف قبل إحالة القضية على المحكمة؟
بطاقات الاستذكار
من هم الأشخاص المشمولون بجرم التماس أو قبول منفعة للقيام بعمل شرعي من أعمال الوظيفة، وما هي عقوبتهم؟
يشمل النص كل موظف، وكل شخص ندب إلى خدمة عامة بالانتخاب أو بالتعيين، وكل امرئ كلف بمهمة رسمية كالحاكم والخبير والسنديك، ويعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما أخذ أو قبل به (المادة 351).
ما هي عقوبة الموظف أو المكلف بخدمة عامة أو المحامي إذا التمس أو قبل منفعة ليعمل عملا منافيا لوظيفته أو يدعي أنه داخل فيها أو ليهمل أو يؤخر واجبا عليه؟
يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تنقص عن ثلاثة أضعاف قيمة ما أخذ أو قبل به، ويقضى بالعقوبة نفسها على المحامي إذا ارتكب هذه الأفعال (المادة 352).
ما هي العقوبة المقررة للراشي في جرائم الرشوة الوظيفية، ومتى يستفيد الراشي أو المتدخل من الإعفاء من العقاب؟
تنزل بالراشي العقوبات نفسها المقررة للمرتشي، ويعفى الراشي أو المتدخل من العقاب إذا باح بالأمر للسلطات ذات الصلاحية أو اعترف به قبل إحالة القضية على المحكمة (المادة 353).
متى تتحقق جريمة الرشوة لدى العامل في القطاع الخاص أو المرتبط بعقد استخدام لقاء أجر، وما عقوبة العامل والراشي؟
تقوم الجريمة إذا التمس أو قبل العامل أو المستخدم أو الخبير أو المستشار هدية أو وعدا أو منفعة لكشف أسرار أو معلومات تسيء إلى العمل أو للقيام بعمل أو الامتناع عنه بقصد إلحاق الضرر المادي أو المعنوي بصاحب أو بصالح العمل، ويعاقب هو والراشي بالحبس من شهرين إلى سنتين وبالغرامة من مئة ألف إلى مئتي ألف ليرة (المادة 354).
ما هي عقوبة من يعرض على موظف أو مكلف بخدمة عامة هدية أو منفعة أو يعده بها كأجر غير واجب ليعمل أو لا يعمل عملا وظيفيا أو ليؤخر تنفيذه إذا لم يلاق العرض قبولا؟
يعاقب بالحبس ثلاثة أشهر على الأقل وبغرامة لا تنقص عن ضعفي قيمة الشيء المعروض أو الموعود (المادة 355).
ما هي عقوبة الموظف أو المكلف بمهمة رسمية الذي يقبل بأجر غير واجب عن عمل سبق إجراؤه من أعمال وظيفته أو مهمته؟
يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما قبل به (المادة 356).
كيف يتحقق جرم صرف النفوذ لدى الأفراد، وما هي العقوبة المقررة له؟
يتحقق بأخذ أو التماس أجر غير واجب أو قبول الوعد به لنفسه أو لغيره بقصد إنالة آخرين أو السعي لإنالتهم وظيفة أو عملا أو مقاولات أو مشاريع أو أرباحا أو منحا من الدولة أو إحدى الإدارات العامة أو للتأثير في مسلك السلطات، ويعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما أخذ أو قبل به (المادة 357).
ما هي عقوبة المحامي الذي يقترف جرم صرف النفوذ بحجة الحصول على عطف قاض أو حكم أو سنديك أو خبير في قضية؟
يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات ويمنع من ممارسة مهنته مدى الحياة (المادة 358).
أسئلة متعددة الخيارات
ما هي عقوبة الموظف الذي يلتمس أو يقبل هدية أو وعدا ليقوم بعمل شرعي من أعمال وظيفته؟
يعاقب الموظف أو المكلف بخدمة عامة الذي يلتمس أو يقبل منفعة للقيام بعمل شرعي بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات. وتفرض عليه أيضا غرامة أقلها ضعفا قيمة ما أخذ أو قبل به (المادة 351).
ما عقوبة الموظف أو المحامي الذي يقبل منفعة ليعمل عملا منافيا لوظيفته أو ليهمل واجبه؟
من يقبل هدية أو منفعة ليعمل عملا منافيا لوظيفته أو ليهمل واجبه يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة. كما يعاقب بغرامة لا تنقص عن ثلاثة أضعاف ما قبل به، وتنزل العقوبة نفسها بالمحامي (المادة 352).
متى يعفى الراشي أو المتدخل في جريمة الرشوة من العقوبات المقررة قانونا لهذه الجريمة؟
تنزل العقوبات المقررة لجرائم الرشوة في القطاع العام بالراشي أيضا إلى جانب المرتشي. ويعفى الراشي أو المتدخل من العقوبة إذا باح بالأمر للسلطات ذات الصلاحية أو اعترف به قبل إحالة القضية على المحكمة (المادة 353).
ما عقوبة العامل في القطاع الخاص الذي يقبل هدية لكشف أسرار تسيء إلى العمل؟
يعاقب كل عامل أو خبير أو مستشار في القطاع الخاص يقبل منفعة لكشف أسرار تسيء للعمل بقصد الإضرار بصاحب العمل. وتكون العقوبة الحبس من شهرين إلى سنتين والغرامة من مئة ألف إلى مئتي ألف ليرة، وتنزل العقوبة نفسها بالراشي (المادة 354).
ما حكم من يعرض على موظف هدية كأجر غير واجب ليؤخر عمله إذا لم يلاق العرض قبولا؟
من يعرض على موظف هدية أو يعده بمنفعة كأجر غير واجب ليعمل أو لا يعمل عملا من وظيفته أو ليؤخره يعاقب حتى لو رفض عرضه. فإذا لم يلاق العرض أو الوعد قبولا، تكون العقوبة الحبس ثلاثة أشهر على الأقل وغرامة لا تنقص عن ضعفي قيمة المعروض (المادة 355).
ما عقوبة الموظف الذي يقبل بأجر غير واجب عن عمل من أعمال وظيفته قد سبق إجراؤه؟
كل موظف أو مكلف بخدمة عامة يقبل بأجر غير واجب عن عمل من أعمال وظيفته أو مهمته قد سبق إجراؤه يخضع للعقاب. وتكون عقوبته الحبس من شهر إلى سنة وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما قبل به (المادة 356).
ما عقوبة من يأخذ أجرا غير واجب لإنالة غيره مقاولات من الدولة أو للتأثير في مسلك السلطات؟
يعاقب كل من أخذ أو التمس أجرا غير واجب أو قبل الوعد به لإنالة آخرين وظيفة أو مقاولات من الدولة أو للتأثير في مسلك السلطات. وتكون العقوبة الحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما أخذ أو قبل به (المادة 357).
ما عقوبة المحامي الذي يقترف فعل صرف النفوذ بحجة الحصول على عطف قاض أو خبير في قضية؟
إذا اقترف المحامي فعل صرف النفوذ بحجة الحصول على عطف قاض أو حكم أو سنديك أو خبير في قضية تشدد عقوبته. ويعاقب في هذه الحالة بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات ويمنع من ممارسة مهنته مدى الحياة (المادة 358).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
اتفق سامي مع الموظف الأول على منحه هدية مالية، ليقوم بعمل شرعي من أعمال وظيفته. وبوساطة صديقه وليد، قبل خبير مكلف بمهمة رسمية وعدا بمبلغ مالي ليؤخر عملا واجبا عليه. اعترف الوسيط وليد بالأمر للسلطات الصالحة قبل إحالة القضية على المحكمة، بينما اعترف سامي بعد إحالتها. وعرض سامي على موظف ثان مبلغا ماليا كأجر غير واجب ليهمل عملا وظيفيا، فرفض الموظف العرض. لاحقا، قبل موظف ثالث من سامي أجرا غير واجب عن معاملة وظيفية كان قد أنجزها سابقا. حدد الوصف الجرمي والعقوبة المقررة لكل من الموظفين الثلاثة والخبير وسامي والوسيط وليد في هذه الوقائع.
الإجابة النموذجية
الموظف الذي يقبل هدية ليقوم بعمل شرعي من أعمال وظيفته يرتكب جرم الرشوة (المادة 351). يعاقب هذا الموظف بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما قبل به (المادة 351). تنزل العقوبة نفسها بالراشي سامي لأنه منح الهدية للموظف للقيام بالعمل الشرعي (المادة 353).
الخبير المكلف بمهمة رسمية يخضع لأحكام الرشوة أسوة بالموظف والحاكم والسنديك (المادة 351). قبول الخبير وعدا بمنفعة ليؤخر عملا واجبا عليه يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة (المادة 352). يلزم الخبير أيضا بغرامة لا تنقص عن ثلاثة أضعاف قيمة ما قبل به (المادة 352). يعفى المتدخل وليد من العقوبة لأنه اعترف بالأمر للسلطات الصالحة قبل إحالة القضية على المحكمة (المادة 353). لا يستفيد الراشي سامي من الإعفاء لأن اعترافه حصل بعد إحالة القضية على المحكمة (المادة 353).
الموظف الثاني لا تترتب عليه أي مسؤولية جزائية لأنه رفض العرض المالي المقدم إليه. من يعرض على موظف منفعة كأجر غير واجب لترك عمل وظيفي ويرفض عرضه يعاقب جزائيا (المادة 355). تكون عقوبة سامي الحبس ثلاثة أشهر على الأقل، وغرامة لا تنقص عن ضعفي قيمة المعروض (المادة 355).
الموظف الذي يقبل بأجر غير واجب عن عمل وظيفي سبق إجراؤه يرتكب جرما معاقبا عليه (المادة 356). يعاقب الموظف الثالث بالحبس من شهر إلى سنة، وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما قبل به (المادة 356).
شبكة التقييم الذاتي
يعمل فؤاد مستشارا في شركة خاصة بموجب عقد استخدام لقاء أجر، فاطلع على أسرار تجارية هامة. منح التاجر نبيل هدية مالية للمستشار فؤاد، فقبلها لكشف أسرار تسيء للعمل بقصد الإضرار المادي بصاحب العمل. كما دفع نبيل أجرا غير واجب لكريم، بقصد السعي لإنالته مقاولات ومشاريع من إحدى الإدارات العامة. وفي نزاع قضائي، التمس محامي نبيل المدعو طارق أجرا غير واجب بحجة الحصول على عطف القاضي والخبير. وفي الدعوى ذاتها، قبل زياد محامي الخصم هدية من نبيل ليهمل عملا كان إجراؤه واجبا عليه. بين المسؤولية الجزائية والعقوبة المقررة لكل من فؤاد ونبيل وكريم والمحاميين طارق وزياد في هذه الوقائع.
الإجابة النموذجية
المستشار في القطاع الخاص المرتبط بعقد استخدام لقاء أجر يعاقب لقبوله هدية لكشف أسرار العمل (المادة 354). يشترط لتجريم العامل أو المستشار توفر قصد إلحاق الضرر المادي أو المعنوي بصاحب العمل أو بصالح العمل (المادة 354). يعاقب فؤاد بالحبس من شهرين إلى سنتين، وبالغرامة من مئة ألف إلى مئتي ألف ليرة (المادة 354). تنزل العقوبة ذاتها من حبس وغرامة بالراشي نبيل الذي قدم الهدية للمستشار فؤاد (المادة 354).
من يأخذ أجرا غير واجب للسعي لإنالة آخرين مقاولات أو مشاريع من إدارة عامة يرتكب صرف النفوذ (المادة 357). يعاقب كريم بالحبس من شهرين إلى سنتين، وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما أخذ أو قبل به (المادة 357).
تشدد عقوبة صرف النفوذ إذا اقترفه محام بحجة الحصول على عطف قاض أو خبير في قضية (المادة 358). يعاقب المحامي طارق بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، ويمنع من ممارسة مهنته مدى الحياة (المادة 358).
المحامي الذي يقبل هدية ليعمل عملا منافيا لوظيفته أو ليهمل عملا واجبا عليه يرتكب جرم الرشوة (المادة 352). يعاقب المحامي زياد بالأشغال الشاقة المؤقتة، وبغرامة لا تنقص عن ثلاثة أضعاف قيمة ما قبل به (المادة 352). تنزل العقوبة الجنائية والغرامة نفسها بالراشي نبيل لتقديمه الهدية إلى المحامي زياد لإهمال واجبه (المادة 353).