الحصانة القضائية وعرقلة العدالة وما يحظر نشره
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يعرض هذا الشرح القواعد المتعلقة بالحصانة القضائية وعرقلة العدالة وما يحظر نشره لتسهيل فهم النصوص الحرفية. تمنع الحصانة القضائية (immunité judiciaire) إقامة أي دعوى ذم (diffamation) أو قدح (injure) بسبب المرافعات. يشمل هذا الإعفاء الخطب والكتابات التي تلفظ أو تبرز أمام المحاكم عن نية حسنة (bonne foi). ويشترط النص أن تبقى تلك الأقوال والكتابات ضمن حدود حق الدفاع المشروع (المادة 417).
يحمي القانون كذلك انتظام التحقيق القضائي (instruction judiciaire) واستقلالية القضاة والمحكمين من أي مخالفة أو التماس. إذا خالف شخص موجود في مكان التحقيق أمر الإخراج الصادر عن القاضي الذي يدير الجلسة، يوقفه القاضي. يحكم القاضي نفسه على المخالف في هذه الحالة بالتوقيف التكديري أربعا وعشرين ساعة (المادة 418). كما يعاقب من يلتمس بأي وسيلة طلبا يتعلق بدعوى أو مراجعة قضائية من قاض أو محكم (arbitre) أو قائم بمهمة قضائية أو تحكيمية. تكون العقوبة الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة من عشرة إلى مئة ضعف الحد الأدنى للأجور، وتشدد وفق المادة 257 إذا كان الفاعل أو الشريك أو المتدخل أو المحرض موظفا بحسب المادة 350 (المادة 419).
في باب ما يحظر نشره، يعاقب بالغرامة من خمسين ألفا إلى مئتي ألف ليرة من ينشر مسائل محظورة. يشمل المنع وثائق التحقيق الجنائي أو الجناحي قبل تلاوتها في جلسة علنية، ومذاكرات المحاكم (délibérations). يمتد الحظر إلى محاكمات الجلسات السرية (huis clos)، ودعاوى النسب والطلاق والهجر، وكل محاكمة تمنع المحاكم نشرها. في المقابل، لا يسري هذا المنع على الأحكام القضائية المنشورة عن حسن نية بغير واسطة الإعلانات أو الألواح (المادة 420).
أخيرا، يجرم النص فتح الاكتتابات العلنية للتعويض عما تقضي به المحاكم الجزائية من مبالغ مالية. يعاقب كل من يقدم علانية على فتح اكتتابات (souscriptions) أو الإعلان عنها للتعويض عما قضت به محكمة جزائية. يسري هذا التجريم سواء أكان التعويض عن غرامات أم رسوم أم عطل وضرر (dommages-intérêts). تكون العقوبة الحبس ستة أشهر على الأكثر وغرامة لا تجاوز المئة ألف ليرة، أو إحدى هاتين العقوبتين (المادة 421).
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
amend · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
replace · 2020-05-14: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
amend · 1993-06-10: فتح النص الرسمي
تعمق في الفهم
كيف يوازن النص في حظر النشر بين حماية سرية بعض المحاكمات وإباحة نشر الأحكام القضائية بشروط محددة؟
بطاقات الاستذكار
متى لا تترتب دعوى ذم أو قدح على الخطب والكتابات التي تلفظ أو تبرز أمام المحاكم؟
لا تترتب أي دعوى ذم أو قدح إذا صدرت الخطب أو الكتابات أمام المحاكم عن نية حسنة وفي حدود حق الدفاع المشروع (المادة 417).
ما هو الجزاء المترتب على من يخالف أمر الإخراج الصادر عن القاضي في مكان تحقيق قضائي؟
يوقفه القاضي الذي يدير الجلسة ويحكم عليه بالتوقيف التكديري مدة أربع وعشرين ساعة (المادة 418).
ما هي عقوبة من يلتمس بأي وسيلة طلبا متعلقا بدعوى من قاض أو محكم، ومتى تشدد؟
يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة بين عشرة أضعاف الحد الأدنى للأجور ومئة ضعفه. تشدد العقوبة وفق المادة 257 إذا كان الفاعل أو الشريك أو المتدخل أو المحرض موظفا بحسب المادة 350 (المادة 419).
ما هي الوثائق والمحاكمات التي يحظر نشرها، وما هو الاستثناء الوارد على الأحكام القضائية؟
يحظر نشر وثائق التحقيق الجنائي أو الجناحي قبل تلاوتها علنا، ومذاكرات المحاكم، والجلسات السرية، ودعاوى النسب والطلاق والهجر، وما تمنع المحاكم نشره، بعقوبة غرامة من خمسين ألفا إلى مئتي ألف ليرة. لا يطبق المنع على الأحكام المنشورة عن حسن نية بغير واسطة الإعلانات أو الألواح (المادة 420).
ما عقوبة من يقدم علانية على فتح اكتتابات أو الإعلان عنها للتعويض عما قضت به محكمة جزائية؟
يعاقب بالحبس ستة أشهر على الأكثر وبغرامة لا تجاوز المئة ألف ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا كان الاكتتاب للتعويض عن غرامات أو رسوم أو عطل وضرر قضت به محكمة جزائية (المادة 421).
أسئلة متعددة الخيارات
متى تمتنع إقامة دعوى الذم أو القدح بشأن الخطب والكتابات التي تلفظ أو تبرز أمام المحاكم؟
لا تترتب أية دعوى ذم أو قدح على الخطب والكتابات المبرزة أمام المحاكم إذا صدرت عن نية حسنة وفي حدود حق الدفاع المشروع (المادة 417).
ما الجزاء المترتب على من خالف أمر الإخراج الصادر عن القاضي في مكان يجري فيه تحقيق قضائي؟
من وجد في مكان تحقيق قضائي وخالف أمر الإخراج يوقفه القاضي الذي يدير الجلسة ويحكم عليه بالتوقيف التكديري أربعا وعشرين ساعة (المادة 418).
ما عقوبة من يلتمس بأي وسيلة من قاض أو محكم أي طلب متعلق بدعوى أو بمراجعة قضائية؟
يعاقب الملتمس بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة بين عشرة أضعاف الحد الأدنى للأجور ومئة ضعفه، وتشدد العقوبة إذا كان الفاعل أو الشريك أو المتدخل أو المحرض موظفا (المادة 419).
أي من الأعمال الآتية يستثنى من عقوبة الغرامة المفروضة على جرائم النشر المحظور المتعلقة بالتحقيقات والمحاكمات؟
يحظر نشر وثائق التحقيق قبل تلاوتها علنا ومذاكرات المحاكم والمحاكمات السرية ودعاوى النسب والطلاق والهجر، لكن العقوبة لا تطبق على الأحكام المنشورة عن حسن نية بغير واسطة الإعلانات أو الألواح (المادة 420).
ما حكم من يقدم علانية على فتح اكتتابات أو الإعلان عنها للتعويض عما قضت به محكمة جزائية؟
من يقدم علانية على فتح اكتتابات أو الإعلان عنها للتعويض عن غرامات أو رسوم أو عطل وضرر قضت بها محكمة جزائية، يعاقب بالحبس حتى ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز المئة ألف ليرة أو بإحداهما (المادة 421).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
أثناء جلسة تحقيق قضائي، خالف الحاضر فادي أمر الإخراج الصادر عن القاضي الذي يدير الجلسة. وفي المحاكمة، أبرز المحامي سليم مذكرة وترافع شفهياً بحسن نية وفي حدود حق الدفاع المشروع. تضمنت المذكرة والمرافعة عبارات قاسية ضد الخصم، فهدد الأخير بإقامة دعوى ذم وقدح ضد المحامي. من جهة أخرى، أرسل شقيق المدعى عليه، وهو موظف، رسالة للقاضي يلتمس فيها طلباً متعلقاً بالدعوى. ما هو الوضع القانوني لأفعال كل من فادي والمحامي سليم وشقيق المدعى عليه في هذه الواقعة؟
الإجابة النموذجية
بالنسبة إلى فادي، فإن من وجد في مكان يجري فيه تحقيق قضائي وخالف أمر الإخراج يعاقب فوراً (المادة 418). يوقفه القاضي الذي يدير الجلسة ويحكم عليه بالتوقيف التكديري مدة أربع وعشرين ساعة (المادة 418).
أما المحامي سليم فلا تترتب أية دعوى ذم أو قدح على خطبه وكتاباته المبرزة أمام المحاكم (المادة 417). يشترط لذلك أن تصدر عن نية حسنة وفي حدود حق الدفاع المشروع، وهو متحقق هنا (المادة 417).
وبالنسبة إلى شقيق المدعى عليه، يعاقب كل من التمس من قاض بأي وسيلة طلباً متعلقاً بدعوى قضائية (المادة 419). تكون العقوبة الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة من عشرة إلى مئة ضعف الحد الأدنى للأجور (المادة 419). وتشدد هذه العقوبة وفق أحكام تشديد العقوبات في قانون العقوبات لأن الفاعل موظف (المادة 419، بالاستناد إلى المادتين 257 و350).
شبكة التقييم الذاتي
نشر الصحافي نبيل في جريدته وثيقة من وثائق التحقيق الجنائي قبل تلاوتها في جلسة علنية. كما نشر تفاصيل محاكمة في دعوى طلاق، ثم نشر لاحقاً الحكم الصادر فيها بحسن نية في الجريدة. وفي قضية أخرى، فتح طارق علانية اكتتاباً وأعلن عنه للتعويض عن غرامات وعطل وضرر قضت بها محكمة جزائية. ما هي المسؤولية الجزائية المترتبة على أفعال كل من الصحافي نبيل وطارق في هاتين الواقعتين؟
الإجابة النموذجية
يسأل الصحافي نبيل جزائياً عن نشر وثيقة من وثائق التحقيق الجنائي قبل تلاوتها في جلسة علنية (المادة 420). كما يسأل عن نشر المحاكمات في دعاوى الطلاق، ويسري الحظر أيضاً على مذاكرات المحاكم والجلسات السرية ودعاوى النسب (المادة 420). يعاقب القانون على هذا النشر المحظور بالغرامة من خمسين ألف إلى مئتي ألف ليرة (المادة 420).
أما نشر نص الحكم ذاته فلا تطبق عليه عقوبة حظر النشر متى تم عن حسن نية (المادة 420). يشترط لعدم العقاب أن يحصل نشر الحكم بغير واسطة الإعلانات أو الألواح، وهو متوافر هنا (المادة 420).
وبالنسبة إلى طارق، يعاقب من يقدم علانية على فتح اكتتابات أو الإعلان عنها للتعويض عن أحكام جزائية (المادة 421). يشمل هذا التجريم التعويض عما قضت به محكمة جزائية من غرامات أو رسوم أو عطل وضرر (المادة 421). تكون العقوبة الحبس ستة أشهر على الأكثر والغرامة حتى مئة ألف ليرة أو إحدى هاتين العقوبتين (المادة 421).