المحاولة الجرمية
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
يعالج قانون العقوبات اللبناني موضوع المحاولة الجرمية (la tentative) في الجنايات والجنح. تعتبر محاولة الجناية كالجناية نفسها إذا بدأت بأفعال ترمي مباشرة إلى اقترافها، ولم يحل دون إتمامها سوى ظروف خارجة عن إرادة الفاعل. في هذه الحالة، يجوز للقاضي تخفيض العقوبات، كاستبدال الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة من سبع إلى عشرين سنة.
إذا تمت جميع الأعمال الرامية لاقتراف الجناية لكنها لم تفض إلى مفعول بسبب ظروف لا علاقة لها بإرادة الفاعل، نكون أمام حالة مختلفة. هنا أيضا يمكن تخفيض العقوبات، كاستبدال الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة من عشر إلى عشرين سنة.
يميز القانون بين من يرجع عن فعله مختارا قبل إتمامه، ومن يحول دون النتيجة بعد إتمام الأعمال. من شرع في فعل ورجع عنه مختارا لا يعاقب إلا للأفعال التي اقترفها إذا كانت تشكل جرائم بحد ذاتها. أما من أتم الأعمال وحال بمحض إرادته دون نتيجة فعله، فيمكن تخفيض عقوبته حتى الثلثين.
بالنسبة للجنح (le délit)، لا يعاقب على المحاولة فيها أو على الجنحة الخائبة إلا في الحالات التي ينص عليها القانون صراحة. عند المعاقبة، يمكن تخفيض عقوبة الجنحة التامة حتى النصف في محاولة الجنحة، وحتى الثلث في الجنحة الخائبة.
يعاقب القانون على الشروع حتى لو كان بلوغ الهدف مستحيلا بسبب ظرف مادي يجهله الفاعل، وهو ما يعرف بالجريمة المستحيلة (l'infraction impossible). لكن الفاعل لا يعاقب إذا أتى فعله عن غير فهم. كما لا يعاقب من ارتكب فعلا وظن خطأ أنه يشكل جريمة.
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
replace · 1948-02-11: فتح النص الرسمي
replace · 1948-02-11: فتح النص الرسمي
amend · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
amend · 1983-11-10: فتح النص الرسمي
تعمق في الفهم
كيف يميز القانون في تخفيض العقوبة بين من يرجع مختارا عن فعل شرع فيه، وبين من يتم جميع الأعمال الرامية لاقتراف جناية ثم يحول بمحض إرادته دون نتيجة فعله؟
بطاقات الاستذكار
متى تعتبر محاولة الجناية كالجناية نفسها؟
عندما تبدأ بأفعال ترمي مباشرة لاقترافها ولا يحول دون إتمامها سوى ظروف خارجة عن إرادة الفاعل.
ما هو أثر الرجوع المختار عن فعل تم الشروع فيه؟
لا يعاقب الفاعل إلا للأفعال التي اقترفها وكانت تشكل بحد ذاتها جرائم.
متى يعاقب على المحاولة في الجنحة؟
لا يعاقب عليها إلا في الحالات التي ينص عليها القانون صراحة.
هل يعاقب من ارتكب فعلا وظن خطأ أنه جريمة؟
لا، لا يعاقب من ارتكب فعلا وظن خطأ أنه يكون جريمة.
ما هو التخفيض الممكن لعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة في محاولة الجناية؟
يمكن أن تستبدل بالأشغال الشاقة المؤقتة لخمس سنوات على الأقل.
هل يعاقب على الشروع إذا كان بلوغ الهدف مستحيلا لظرف مادي يجهله الفاعل؟
نعم يعاقب، إلا إذا أتى فعله عن غير فهم.
أسئلة متعددة الخيارات
شخص بدأ بأفعال ترمي لاقتراف جناية ورجع عنها مختارا. ماذا يترتب عليه قانونا؟
من شرع في فعل ورجع عنه مختارا لا يعاقب إلا للأفعال التي اقترفها وكانت تشكل بحد ذاتها جرائم (المادة 200).
في الجنحة الخائبة، ما هو الحد الأقصى لتخفيض العقوبة المفروضة للجنحة التامة؟
يمكن تخفيض العقوبة المفروضة للجنحة التامة حتى الثلث في الجنحة الخائبة (المادة 202).
شخص أتم جميع الأعمال لاقتراف جناية، ثم حال بمحض إرادته دون نتيجة فعله. ما هو التخفيض الممكن؟
يجوز تخفيض العقوبات حتى الثلثين إذا حال الفاعل بمحض إرادته دون نتيجة فعله (المادة 201).
قام شخص بفعل وهو يظن خطأ أنه جريمة. هل يعاقب؟
لا يعاقب من ارتكب فعلا وظن خطأ أنه يشكل جريمة (المادة 203).
إذا لم تفض الأعمال التامة إلى مفعول لظروف لا علاقة لها بإرادة الفاعل، بماذا تستبدل عقوبة الإعدام؟
يمكن استبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة من عشر سنوات إلى عشرين سنة (المادة 201).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
بدأ شخص بأفعال ترمي مباشرة إلى اقتراف جناية عقوبتها الإعدام. تدخلت ظروف خارجة عن إرادته حالت دون إتمام الجناية. هل تعتبر هذه المحاولة كالجناية نفسها، وكيف يمكن للقاضي تعديل عقوبة الإعدام؟
الإجابة النموذجية
تعتبر هذه المحاولة كالجناية نفسها.
تعتبر محاولة الجناية كالجناية نفسها إذا بدأت بأفعال ترمي مباشرة لاقترافها. ويشترط ألا يحل دون إتمامها سوى ظروف خارجة عن إرادة الفاعل (المادة 200).
يمكن للقاضي تخفيض العقوبة بحيث تستبدل عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة، أو بالأشغال الشاقة المؤقتة من سبع سنوات إلى عشرين سنة.
شبكة التقييم الذاتي
أتم شخص جميع الأعمال الرامية إلى اقتراف جناية. لم تتحقق النتيجة بسبب ظرف مادي يجهله الفاعل مما جعل بلوغ الهدف مستحيلا. تبين لاحقا أن الفاعل أتى فعله عن غير فهم. هل يعاقب على المحاولة في هذه الحالة؟
الإجابة النموذجية
لا يعاقب الفاعل في هذه الحالة.
يعاقب على المحاولة وإن لم يكن في الإمكان بلوغ الهدف بسبب ظرف مادي يجهله الفاعل (المادة 203).
لكن القانون وضع استثناء صريحا ينص على أن الفاعل لا يعاقب إذا أتى فعله عن غير فهم.