الإثبات بالكتابة والقوة الثبوتية للسند الرسمي
شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)
السند الرسمي [acte authentique] هو الوثيقة التي ينظمها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة. يثبت هذا الموظف ما تم على يده أو ما تلقاه من تصريحات ضمن حدود صلاحياته. تتحدد الصفة الرسمية للسند وفقا لقانون مكان إنشائه.
إذا فقد السند صفته الرسمية لعيب شكلي أو لعدم اختصاص الموظف، فإنه لا يبطل تماما. يتحول السند المعيب إلى سند عادي [acte sous seing privé] إذا تضمن تواقيع الأطراف. يشترط لذلك ألا تكون الصفة الرسمية ركنا أساسيا لوجود التصرف القانوني.
يتمتع السند الرسمي بقوة تنفيذية [force exécutoire] ويكون حجة على الكافة [opposable à tous]. يشمل ذلك ما دونه الموظف من أمور وقعت أمامه، ويمتد الأثر إلى الورثة والخلفاء. لا يمكن وقف قوته في الإثبات والتنفيذ إلا عند الادعاء بتزويره [inscription de faux].
تعتبر تصريحات المتعاقدين المتعلقة بموضوع العقد صحيحة وحجة عليهم حتى يثبت العكس. أما التصريحات غير المرتبطة مباشرة بالعقد، فتعتبر مجرد بداءة بينة خطية [commencement de preuve par écrit].
في حال فقدان الأصل، يعتد بالصورة الرسمية [copie authentique] ما لم ينازع فيها أحد الخصوم. إذا فقدت جميع الصور، يصلح إدراج السند في السجلات الرسمية كبداءة بينة خطية. يشترط في هذه الحالة التحقق من فقدان السند الأصلي وصوره كافة.
المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع
تعمق في الفهم
كيف يوازن القانون بين حماية الثقة المطلقة في السندات الرسمية وبين حق الأطراف في الطعن بصحة التصريحات الواردة فيها؟
بطاقات الاستذكار
من هو الشخص المخول قانونا بتنظيم السند الرسمي؟
موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، يتصرف ضمن حدود سلطته واختصاصه (المادة 143).
ما هو مصير السند الرسمي إذا فقد صفته الرسمية لعيب في شكله أو لعدم اختصاص الموظف؟
يعتبر بمثابة سند عادي إذا احتوى على تواقيع أصحاب العلاقة، ما لم تكن الصفة الرسمية مطلوبة لقيام العمل (المادة 144).
على من يقع عبء الإثبات إذا كان السند يحمل المظهر الخارجي للسند الرسمي؟
يعد السند رسميا، ويقع عبء إثبات العكس على من يحتج به عليه (المادة 145).
ما هو الإجراء القانوني الذي يوقف قوة السند الرسمي في الإثبات والتنفيذ؟
الادعاء بتزوير السند الرسمي هو ما يوقف قوته في الإثبات والتنفيذ (المادة 146).
ما هي القيمة الإثباتية للتصريحات الواردة في السند الرسمي والتي لا ترتبط مباشرة بموضوع العقد؟
لا تصلح هذه التصريحات إلا كبداءة بينة خطية (المادة 147).
ماذا يحدث إذا نازع أحد الخصوم في مطابقة الصورة الرسمية لأصل السند الرسمي؟
تقابل عندئذ هذه الصورة الرسمية مع السند الأصلي للتحقق من مطابقتها (المادة 148).
ما هي القيمة الإثباتية لإدراج السند في السجلات الرسمية عند فقدان الأصل وجميع الصور الرسمية؟
يصلح الإدراج كبداءة بينة خطية، بشرط التحقق من فقدان السند وصوره (المادة 149).
أسئلة متعددة الخيارات
ما هو القانون الذي يحدد ما إذا كان السند يحمل الصفة الرسمية أم لا؟
يرجع في إطلاق الصفة الرسمية على السند أو عدم إطلاقها عليه إلى قانون المكان الذي أنشئ فيه (المادة 143).
ماذا يحصل للسند إذا فقد صفته الرسمية لانتفاء اختصاص الموظف وكان يحمل تواقيع الأطراف؟
يعتبر بمثابة سند عادي إذا احتوى تواقيع أصحاب العلاقة ما لم تكن الصفة الرسمية مطلوبة لقيام العمل (المادة 144).
كيف يعامل السند الذي يحمل شكل السند الرسمي ومظهره الخارجي؟
السند الذي له شكل السند الرسمي ومظهره الخارجي يعد رسميا إلى أن يثبت العكس من يحتج به عليه (المادة 145).
ما هو الإجراء الذي يوقف القوة الثبوتية والتنفيذية للسند الرسمي؟
إن الادعاء بتزوير السند الرسمي يوقف قوته في الإثبات والتنفيذ (المادة 146).
ما هي القوة الثبوتية للتصريحات الواردة في السند الرسمي والتي ليس لها علاقة مباشرة بموضوع العقد؟
لا يصلح السند الرسمي إلا كبداءة بينة خطية فيما يختص بالتصريحات التي ليس لها علاقة مباشرة بموضوع العقد (المادة 147).
متى تتم مقابلة الصورة الرسمية للسند الرسمي مع أصله المحفوظ؟
تعتبر الصورة الرسمية مطابقة للأصل ما لم ينازع في ذلك أحد الخصوم فتقابل عندئذ مع الأصل (المادة 148).
ما هو الحل إذا فقد أصل السند الرسمي وفقدت جميع صوره الرسمية؟
إذا فقدت جميع الصور الرسمية فإن إدراجه في السجلات يصلح كبداءة بينة خطية بشرط التحقق من الفقدان (المادة 149).
حالات تطبيقية (Cas pratiques)
اشترى زياد عقارا من نبيل بموجب سند رسمي منظم حسب الأصول. احترق السند الأصلي وفقدت جميع صوره الرسمية في حادث مؤسف. وجد زياد العقد مدونا في السجلات الرسمية مع الإشارة لحضور شاهدين. تضمن السند أيضا تصريحا لنبيل بدين آخر لا علاقة له بالبيع. كيف يمكن لزياد إثبات البيع في هذه الحالة؟ وما هي القيمة القانونية للتصريح بالدين الآخر؟
الإجابة النموذجية
بما أن السند الأصلي وصوره فقدت، يعتد بإدراجه في السجلات الرسمية (المادة 149).
يصلح هذا الإدراج كبداءة بينة خطية بشرط التحقق من فقدان السند (المادة 149).
يجب دعوة الشهود أمام المحكمة لأن بيانات السجلات أظهرت حضورهم (المادة 149).
يعتبر تصريح المتعاقدين حجة عليهم وتعتبر صحيحة ما لم يثبت العكس (المادة 147).
لكن التصريح بالدين الآخر لا يصلح إلا كبداءة بينة خطية (المادة 147).
وذلك لأن هذا التصريح ليس له علاقة مباشرة بموضوع العقد (المادة 147).