الكتاب الرابع: في الاسناد التجارية وغيرها من الاسناد القابلة للتداول › الباب الاول: السفتجة او سحب السند › الفصل الاول › الفصل الثاني: في المؤونة

إنشاء سند السحب وصيغته وأحكام المؤونة

شرح بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليس النص الرسمي للقانون.

شرح الموضوع (ليس النص الرسمي)

يشرح هذا العرض القواعد المتعلقة بإنشاء سند السحب أو السفتجة [lettre de change]، ولا يغني عن النصوص الحرفية للمواد المعروضة في الصفحة. يتطلب إنشاء السند ثمانية بيانات إلزامية تشمل تسميته في متن النص، والتوكيل الصريح بدفع مبلغ معين، وتحديد المسحوب عليه [tiré] والمستفيد وتاريخ الاستحقاق ومحل الدفع والإنشاء وتوقيع الساحب [tireur] (المادة 315). وإذا خلا السند من أحد هذه البيانات فإنه يفقد صفته، إلا إذا تعلق النقص بتاريخ الاستحقاق فيعد مستحقا لدى الاطلاع [à vue]، أو بمحل الدفع أو الإنشاء فيعتد بالمحل المذكور بجانب اسم المسحوب عليه أو الساحب (المادة 316).

يتيح القانون مرونة في أشخاص السند ومكانه، فيجوز سحبه لأمر الساحب نفسه أو عليه نفسه أو لحساب شخص ثالث، كما يجوز اشتراط وفائه في مقام شخص ثالث [domiciliation] (المادة 317). ولا يصح اشتراط الفائدة إلا في السندات المستحقة لدى الاطلاع أو بعده بمدة معينة مع تحديد معدلها في السند، وإلا اعتبر الشرط لغوا (المادة 318). وعند اختلاف قيمة المبلغ بين الأحرف والأرقام يعتد بالمبلغ المكتوب بالأحرف الكاملة، بينما يؤخذ بالمبلغ الأدنى إذا تكررت كتابة القيمة بالأحرف أو بالأرقام مع اختلافها (المادة 319).

تحكم السند قاعدة استقلال التواقيع [indépendance des signatures]، فوجود تواقيع مزورة أو لأشخاص وهميين أو غير أهل للالتزام لا يبطل التزام باقي الموقعين (المادة 320). ومن يوقع السند كوكيل دون صلاحية أو متجاوزا صلاحيته يلتزم شخصيا بمقتضاه، ويكتسب عند الإيفاء الحقوق التي كانت لتثبت للموكل المزعوم (المادة 321). ويضمن الساحب قبول السند [acceptation] ووفاءه معا، وله أن يعفي نفسه من ضمان القبول دون ضمان الإيفاء الذي يقع كل شرط للإعفاء منه لغوا (المادة 322).

أما المؤونة [provision] فهي دين للساحب أو لمن سحب السند لحسابه في ذمة المسحوب عليه بتاريخ الاستحقاق يعادل قيمة السند على الأقل. يلتزم بتقديمها الساحب أو الآمر بالسحب مع بقاء الساحب لحساب الغير مسؤولا شخصيا تجاه المظهرين [endosseurs] والحامل [porteur]، وتنتقل ملكيتها حتما إلى حاملي السند المتعاقبين (المادة 323). ويفيد قبول السند وجود المؤونة ويثبتها تجاه المظهرين، غير أن عبء إثبات وجودها عند الإنكار يقع على عاتق الساحب وحده سواء حصل القبول أم لم يحصل، وإلا لزمه الضمان حتى لو أقيم الاحتجاج [protêt] بعد فوات المهل (المادة 324).

المواد القانونية المتعلقة بهذا الموضوع

قانون التجارة البرية · 315
في انشاء سند السحب وصيغته: يحتوي سند السحب على: 1) ذكر كلمة سفتجة او سند سحب في نص السند نفسه باللغة المستعملة في كتابه هذا السند. 2) التوكيل الصريح بدفع مبلغ معين. 3) اسم الشخص الذي يجب ان يدفع (المسحوب عليه). 4) بيان تاريخ الاستحقاق. 5) بيان المحل الذي يجب ان يجري فيه الدفع. 6) اسم الشخص الذي يجب الدفع له او الذي يجب ان يكون الدفع بناء على امره. 7) بيان التاريخ والمحل اللذين انشيء فيهما السند. 8) توقيع منشيء السند (الساحب ).
تحدد البيانات الإلزامية الثمانية اللازمة لصحة إنشاء سند السحب.
قانون التجارة البرية · 316
ان السند الذي ينقص فيه شيء من المحتويات المبينة في المادة السابقة لا يعد سند سحب الا في الاحوال المعينة في الفقرات الآتية: ان السند الذي لم يبين فيه تاريخ الاستحقاق يعد مستحقا للدفع لدى الاطلاع. اذا لم يكن ذكر خاص لمحل الدفع فاسم المحل الذي يذكر بجانب اسم المسحوب عليه يعد محلا للدفع ومحلا لاقامة المسحوب عليه في الوقت نفسه ان سند السحب الذي لم يذكر فيه محل انشائه يعد منشأ في المحل المذكور بجانب اسم الساحب .
تبين أثر نقص البيانات الإلزامية والحالات الثلاث التي يقوم فيها بديل قانوني عنها.
قانون التجارة البرية · 317
يجوز ان يكون سند السحب لامر الساحب نفسه ويمكن ان يكون مسحوبا على الساحب نفسه. كما يمكن ان يكون مسحوبا لحساب شخص ثالث . ويجوز ان يكون قابلا للدفع في مقام شخص ثالث سواء كان في المحلة التي يقيم فيها المسحوب عليه او في محلة اخرى.
تجيز اتحاد صفة الساحب مع المستفيد أو المسحوب عليه، والسحب لحساب الغير أو الدفع في مقام شخص ثالث.
قانون التجارة البرية · 318
يجوز للساحب في السندات المستحقة للدفع لدى الاطلاع او بعد الاطلاع بمدة ما, ان يشترط وجوب اداء الفائدة عن المبلغ ولكن هذا الشرط يعد لغوا في اي سند آخر من اسناد السحب . ويجب ان يعين معدل الفائدة في السند والا عد هذا الشرط لغوا. وتسري الفائدة من تاريخ سند السحب اذا لم يعين تاريخ آخر.
تحصر جواز اشتراط الفائدة في السندات المستحقة لدى الاطلاع أو بعده بمدة مع وجوب تحديد معدلها.
قانون التجارة البرية · 319
ان سند السحب الذي كتب فيه المبلغ بالاحرف وبالارقام معا يعد صالحا عند اختلاف القيمتين على قدر المبلغ المكتوب بالاحرف الكاملة. اما السند الذي كتبت قيمته مرارا سواء اكان بالاحرف الكاملة ام بالارقام فلا يعد صالحا عند اختلاف القيم الا على قدر المبلغ الادنى.
تفصل في التعارض عند اختلاف مبلغ السند بين الأحرف والأرقام أو عند تكرار كتابته بقيم مختلفة.
قانون التجارة البرية · 320
اذا كان السند محتويا على تواقيع اشخاص لا يجوز لهم الالتزام بسند سحب او على تواقيع مزورة او تواقيع اشخاص وهميين او تواقيع لا تصلح لاي سبب آخر لالزام الاشخاص الذين وقعوا على سند السحب او الذين جرى توقيع السند باسمهم, فذلك لا يحول دون صحة التزام سائر الموقعين على السند.
تكرس استقلال التواقيع بحيث لا تؤثر التواقيع المزورة أو الباطلة أو الوهمية في صحة التزام سائر الموقعين.
قانون التجارة البرية · 321
كل من وقع امضاءه على سند سحب بصفة كونه وكيلا عن شخص لم يكن له صلاحية بتمثيله يلزم هو نفسه بمقتضى هذا السند وتكون له اذا قام بالايفاء نفس الحقوق التي كان يحصل عليها الموكل المزعوم. ويجري الامر على هذا المنوال في شأن الوكيل الذي تجاوز صلاحيته .
تلزم شخصيا من يوقع السند كوكيل بلا صلاحية أو متجاوزا لحدود وكالته وتمنحه حقوق الموكل عند الإيفاء.
قانون التجارة البرية · 322
ان الساحب كافل لقبول السند وللايفاء. ويجوز له ان يتملص من كفالة القبول ولكن كل نص يفيد تملصه من كفالة الايفاء يعد لغوا.
تقرر ضمان الساحب لقبول السند ووفائه، وتمنعه من اشتراط التملص من كفالة الإيفاء.
قانون التجارة البرية · 323
يقدم المؤونة الساحب او الشخص الذي يسحب لحسابه السند, وهذا لا يمنع ان يبقى الساحب لحساب الغير مسؤولا شخصيا تجاه المظهرين وحامل السند فقط. توجد المؤونة اذا كان المسحوب عليه في تاريخ استحقاق السند مديونا للساحب او للشخص الدفع سحب السند لحسابه بمبلغ يوازي على الاقل قيمة السند. ان ملكية المؤونة تنتقل حتما الى حاملي السند على التوالي.
تعرف المؤونة وتحدد الملتزم بتقديمها وتنقل ملكيتها حتما إلى حاملي السند المتعاقبين.
قانون التجارة البرية · 324
ان قبول السند يفيد وجود المؤونة وهذا القبول مثبت لها بالنظر الى المظهرين وفي حالة القبول او عدمه يجب على الساحب وحده عند انكار وجود المؤونة ان يقيم البرهان على ان المسحوب عليه كان لديه مؤونة في تاريخ الاستحقاق والا لزمه ضمانها وان يكن الاحتجاج قد اقيم بعد فوات المهل المعينة.
تحدد حجية القبول في إثبات المؤونة وتلقي عبء إثبات وجودها عند الإنكار على الساحب وحده تحت طائلة الضمان.

تعمق في الفهم

كيف يرتبط بطلان شرط إعفاء الساحب من كفالة الإيفاء بإلزامه بضمان السند حتى بعد فوات مهل الاحتجاج إذا عجز عن إثبات وجود المؤونة في تاريخ الاستحقاق؟

بطاقات الاستذكار

ما هي البيانات الثمانية الإلزامية التي يجب أن يشتمل عليها سند السحب عند إنشائه؟

يجب أن يتضمن كلمة سفتجة أو سند سحب بلغة تحريره، والتوكيل الصريح بدفع مبلغ معين، واسم المسحوب عليه، وتاريخ الاستحقاق، ومحل الدفع، واسم من يجب الدفع له أو لأمره، وتاريخ ومحل الإنشاء، وتوقيع الساحب (المادة 315).

ما هو حكم السند الخالي من أحد البيانات الإلزامية، وما هي الحالات التي يعوض فيها القانون هذا النقص؟

لا يعد السند سند سحب إلا في ثلاث حالات: إذا خلا من تاريخ الاستحقاق عد مستحقا لدى الاطلاع، وإذا خلا من محل الدفع اعتمد المحل المذكور بجانب اسم المسحوب عليه، وإذا خلا من محل الإنشاء اعتمد المحل المذكور بجانب اسم الساحب (المادة 316).

هل يجوز سحب سند السحب لأمر الساحب نفسه أو عليه أو لحساب الغير أو الدفع في مقام شخص ثالث؟

نعم، يجوز سحبه لأمر الساحب نفسه أو على الساحب نفسه أو لحساب شخص ثالث، كما يجوز أن يكون قابلا للدفع في مقام شخص ثالث سواء في محلة إقامة المسحوب عليه أو في غيرها (المادة 317).

في أي نوع من إسناد السحب يجوز اشتراط الفائدة، وما هو شرط صحة هذا البند وتاريخ سريانه؟

يجوز اشتراط الفائدة فقط في السندات المستحقة لدى الاطلاع أو بعد الاطلاع بمدة معينة مع وجوب تعيين معدلها في السند وإلا عد الشرط لغوا، وتسري من تاريخ السند ما لم يعين تاريخ آخر (المادة 318).

بأي مبلغ يعتد في سند السحب إذا اختلفت القيمة المكتوبة بالأحرف عن المكتوبة بالأرقام، أو إذا تكررت كتابتها بقيم متفاوتة؟

عند الاختلاف بين الأحرف والأرقام يعتد بالمبلغ المكتوب بالأحرف الكاملة، أما إذا كتبت القيمة مرارا بالأحرف أو بالأرقام مع اختلافها فيعتد بالمبلغ الأدنى (المادة 319).

ما أثر وجود تواقيع مزورة أو لأشخاص وهميين أو غير أهل للالتزام على التزام باقي الموقعين على سند السحب؟

لا يحول وجود تواقيع مزورة أو لأشخاص وهميين أو غير ملزمين لأي سبب دون صحة التزام سائر الموقعين على سند السحب (المادة 320).

ما هو الأثر القانوني لتوقيع شخص على سند سحب بصفته وكيلا دون صلاحية تمثيل أو مع تجاوز حدود صلاحيته؟

يلتزم الموقع شخصيا بمقتضى سند السحب، وإذا قام بالإيفاء آلت إليه نفس الحقوق التي كان يحصل عليها الموكل المزعوم (المادة 321).

ما الذي يضمنه الساحب في سند السحب، وإلى أي مدى يجوز له اشتراط الإعفاء من هذا الضمان؟

يضمن الساحب قبول السند وإيفاءه، ويجوز له أن يتملص من كفالة القبول، لكن كل نص يفيد تملصه من كفالة الإيفاء يعد لغوا (المادة 322).

متى تعد المؤونة موجودة في سند السحب، ومن يقدمها، وكيف تنتقل ملكيتها؟

توجد إذا كان المسحوب عليه مدينا للساحب أو لمن سحب السند لحسابه في تاريخ الاستحقاق بمبلغ يوازي قيمة السند على الأقل، وتنتقل ملكيتها حتما إلى حاملي السند على التوالي مع بقاء الساحب لحساب الغير مسؤولا شخصيا تجاه المظهرين والحامل فقط (المادة 323).

ما هي حجية قبول المسحوب عليه في إثبات المؤونة، وعلى من يقع عبء إثباتها عند الإنكار؟

يفيد القبول وجود المؤونة ويثبتها بالنسبة إلى المظهرين، لكن عند إنكار وجودها يقع على الساحب وحده إثبات وجودها لدى المسحوب عليه بتاريخ الاستحقاق سواء قبل السند أم لم يقبل، وإلا لزمه ضمانها ولو أقيم الاحتجاج بعد فوات المهل (المادة 324).

أسئلة متعددة الخيارات

ماذا يترتب على خلو سند السحب من بيان تاريخ الاستحقاق عند إنشائه؟

الأصل أن نقص أحد البيانات الإلزامية يفقد السند صفته كسند سحب، إلا أن السند الذي لم يبين فيه تاريخ الاستحقاق يعد مستحقا للدفع لدى الاطلاع (المادتان 315 و316).

أي من الحالات الآتية يجيزها القانون عند إنشاء سند السحب فيما يتعلق بأطرافه ومحل دفعه؟

يجوز أن يكون سند السحب لأمر الساحب نفسه أو مسحوبا على الساحب نفسه أو لحساب شخص ثالث، كما يجوز أن يكون قابلا للدفع في مقام شخص ثالث في محلة إقامة المسحوب عليه أو في محلة أخرى (المادة 317).

متى يصح اشتراط الساحب وجوب أداء الفائدة عن مبلغ سند السحب؟

يجوز للساحب في السندات المستحقة للدفع لدى الاطلاع أو بعد الاطلاع بمدة فقط أن يشترط وجوب أداء الفائدة، ويجب تعيين معدل الفائدة في السند وإلا عد هذا الشرط لغوا (المادة 318).

ما هو الحكم إذا كتبت قيمة سند السحب مرارا بالأحرف الكاملة أو بالأرقام واختلفت القيم؟

السند الذي كتبت قيمته مرارا سواء أكان بالأحرف الكاملة أم بالأرقام لا يعد صالحا عند اختلاف القيم إلا على قدر المبلغ الأدنى، بينما يعتد بالمبلغ المكتوب بالأحرف الكاملة عند اختلاف الأحرف عن الأرقام (المادة 319).

ما أثر وجود توقيع مزور أو توقيع شخص وهمي على التزام سائر الموقعين على سند السحب؟

إذا احتوى السند على تواقيع أشخاص لا يجوز لهم الالتزام بسند سحب أو تواقيع مزورة أو لأشخاص وهميين، فإن ذلك لا يحول دون صحة التزام سائر الموقعين على السند (المادة 320).

من يلتزم بمقتضى سند السحب إذا وقعه شخص بصفته وكيلا عن غيره دون صلاحية لتمثيله؟

كل من وقع على سند سحب بصفته وكيلا عن شخص دون صلاحية لتمثيله أو متجاوزا صلاحيته يلزم هو نفسه بمقتضى السند، وتكون له إذا قام بالإيفاء نفس الحقوق التي كان يحصل عليها الموكل المزعوم (المادة 321).

ما مدى جواز تملص الساحب من كفالة قبول سند السحب ومن كفالة إيفائه؟

الساحب كافل لقبول السند وللإيفاء، ويجوز له أن يتملص من كفالة القبول، ولكن كل نص يفيد تملصه من كفالة الإيفاء يعد لغوا (المادة 322).

على من يقع عبء إثبات وجود المؤونة لدى المسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق عند إنكارها؟

في حالة قبول السند أو عدمه، يجب على الساحب وحده عند إنكار وجود المؤونة أن يقيم البرهان على أن المسحوب عليه كان لديه مؤونة في تاريخ الاستحقاق، وإلا لزمه ضمانها ولو أقيم الاحتجاج بعد فوات المهل المعينة (المادة 324).

حالات تطبيقية (Cas pratiques)

أنشأ سامر في بيروت سند سحب مسحوبا على فؤاد لمصلحة نبيل، وكتب بجانب اسم فؤاد كلمة طرابلس. خلا السند من بيان تاريخ الاستحقاق ومحل الدفع، وتضمن شرط سريان الفائدة دون تحديد معدلها في النص. كتب المبلغ مرة بالأرقام خمسة عشر مليون ليرة، ومرتين بالأحرف الكاملة اثني عشر مليونا وعشرة ملايين ليرة. أدرج سامر في السند شرطا يعفيه من كفالة القبول ومن كفالة الإيفاء معا، فاعترض نبيل على صحته. ما حكم صحة هذا السند وتاريخ ومحل دفعه، وما المبلغ المتوجب وحكم شرطي الفائدة والإعفاء من الكفالة؟

الإجابة النموذجية

الأصل أن السند الخالي من البيانات الإلزامية، كتاريخ الاستحقاق ومحل الدفع، لا يعد سند سحب (المادة 315 والمادة 316). غير أن القانون استثنى هاتين الحالتين، فيعد السند الخالي من تاريخ الاستحقاق مستحقا للدفع لدى الاطلاع (المادة 316). كما يعد المكان المذكور بجانب اسم المسحوب عليه، وهو طرابلس، محلا للدفع ومحلا لإقامته معا (المادة 316).

عند اختلاف المبلغ المكتوب بالأحرف والأرقام معا، يعتد بالمبلغ المكتوب بالأحرف الكاملة دون المبلغ المكتوب بالأرقام (المادة 319). وإذا كتبت القيمة مرارا بالأحرف الكاملة أو بالأرقام، لا يصح السند إلا بقدر المبلغ الأدنى (المادة 319). وعليه يكون السند صالحا بمبلغ عشرة ملايين ليرة فقط، لأنه الأدنى بين المبلغين المكتوبين بالأحرف الكاملة (المادة 319).

يجوز للساحب اشتراط الفائدة في السند المستحق لدى الاطلاع، خلافا لغيره من السندات غير المشمولة بالاستثناء (المادة 318). ولكن يجب تعيين معدل الفائدة في السند نفسه، وإلا عد شرط الفائدة لغوا كأنه لم يكن (المادة 318). وبما أن سامر لم يعين المعدل في النص، فإن شرط الفائدة يعد لغوا ولا يرتب أثرا (المادة 318).

إن الساحب كافل لقبول السند وللإيفاء، ويجوز له قانونا أن يتملص من كفالة القبول بشرط خاص (المادة 322). أما كل نص يفيد تملص الساحب من كفالة الإيفاء فيعد لغوا ولا يعفيه من ضمان الدفع (المادة 322). لذلك يصح إعفاء سامر لنفسه من كفالة القبول وحده، ويبطل الشق المتعلق بإعفائه من كفالة الإيفاء (المادة 322).

شبكة التقييم الذاتي

وقع رامي سند سحب بصفته وكيلا عن عادل دون أن تكون له صلاحية بتمثيله، وذلك لحساب زياد. سحب السند على طارق لأمر وليد باستحقاق معين، فظهره وليد لمازن ثم زور مجهول توقيع مازن عليه. انتقل السند بالتظهير إلى الحامل الأخير هاني، الذي طالب طارق بالدفع عند الاستحقاق دون قبول سابق منه. امتنع طارق عن الدفع فحرر هاني الاحتجاج بعد فوات المهل المعينة، وأنكر رامي وجود المؤونة لدى طارق. من يلتزم بصفته ساحبا وما أثر التزوير، وعلى من تقع المؤونة وإثباتها، وما حقوق هاني تجاه الملتزمين؟

الإجابة النموذجية

من يوقع سند سحب بصفته وكيلا عن شخص لا صلاحية له بتمثيله يلزم هو نفسه بمقتضى السند (المادة 321). وعليه يلتزم رامي شخصيا كساحب ولا يلزم عادل، وإذا أوفى رامي اكتسب حقوق الموكل المزعوم (المادة 321). كما أن وجود توقيع مزور على السند لا يحول دون صحة التزام سائر الموقعين الآخرين عليه (المادة 320).

يقدم المؤونة الساحب أو الشخص الذي سحب السند لحسابه، فيقع واجب تقديمها أصلا على زياد (المادة 323). غير أن الساحب لحساب الغير يبقى مسؤولا شخصيا تجاه المظهرين وحامل السند فقط دون المسحوب عليه (المادة 323). وبذلك يظل رامي مسؤولا شخصيا تجاه الحامل هاني والمظهرين، رغم أن السند سحب لحساب زياد (المادة 321 والمادة 323).

توجد المؤونة إذا كان المسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق مديونا للساحب أو لمن سحب السند لحسابه بقيمته (المادة 323). وتنتقل ملكية هذه المؤونة حتما بقوة القانون إلى حاملي السند المتعاقبين وصولا إلى الحامل الأخير هاني (المادة 323). ولما كان طارق لم يقبل السند، فلا يقوم القبول قرينة مثبتة لوجود المؤونة لمصلحة المظهرين (المادة 324).

في حالة القبول أو عدمه، يقع على الساحب وحده عند الإنكار عبء إثبات وجود المؤونة بالاستحقاق (المادة 324). فإذا عجز عن إثبات أن المسحوب عليه كان لديه مؤونة عند الاستحقاق لزمه ضمان السند (المادة 324). ويبقى هذا الضمان متوجبا على الساحب غير المثبت للمؤونة ولو أقيم الاحتجاج بعد فوات المهل المعينة (المادة 324).

شبكة التقييم الذاتي